queenarwauni

لا عاهرات، لا متسولون، ولا كلاب.. انه كاس العالم

اخبار اليوم الصحيفة, لا عاهرات، لا اخبار اليوم الصحيفة, لا عاهرات، لا

يبدو ان التاريخ يعيد نفسه بعد 38 عاما في روسيا التي تستعد لاستضافة مناسبة رياضية عالية التسييس، في مناخ يسوده انعدام الثقة مرة اخرى.
ورد ذلك في تقرير لصحيفة “الاندبندنت” البريطانية، مشيرة الى انه في العام 1980 كان الغزو السوفياتي لافغانستان وقمع المنشقين يسببان قلقا للجميع، واليوم تقوم بنفس الدور حروب اخرى وحملات وتوترات داخلية.
يُذكر انه في اولمبياد ثمانينيات القرن الماضي في الاتحاد السوفياتي السابق، امر قادة الدولة القلقون انذاك بابعاد اي مصدر محتمل “للخطر” من الشوارع الروسية.
واُمر الاباء بارسال ابنائهم الى معسكرات الرواد “خوفا عليهم من الامراض المعدية التي يحملها الاجانب”، وارسل الطلاب الى المزارع “خوفا من ان يلوث الفساد والسفه ارواحهم”، كما اُمر كبار المنشقين بالبقاء في منازلهم او يتم احتجازهم في مصحات نفسية “خوفا من ان يجتذبوا انتباها لانفسهم اكثر مما يجب”.
العناصر غير المرغوبة
وقُتلت الكلاب الضالة انذاك، واُبعدت العاهرات والعناصر غير المرغوب فيها وكذا المتسولون مسافة 101 كلم من حدود المدينة التي ذهب اليها قليل من الاجانب.
واليوم، تتم نفس المعاملات في 12 مدينة روسية، لكن بمستوى اقل مما كانت عليه ابان فترة الاتحاد السوفياتي.
فقد نفذت السلطات حملة واسعة “للقتل الجماعي الرحيم” للكلاب الضالة تردد انها كلفت الخزينة العامة اكثر من 130 مليون دولار. ورغم ان حملة مضادة جمعت مليوني توقيع على طلب لوقف قتل الكلاب، فان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يُعتبر محبا للكلاب نفسه، لم يحرك ساكنا.
المشجعون السكارى
كذلك، لم تستجب السلطات لالتماسات الطلاب لابعاد مخيمات المشجعين “السكارى” عن جامعاتهم وداخلياتهم، علما بان هناك مخيما كبيرا يتسع لـ15 الف مشجع قد نُصب قرب المبنى الرئيسي لجامعة موسكو.
وفي مدينة يكاترنبيرغ -وهي المدينة الرابعة من حيث الحجم في روسيا- تم تفريغ داخليات جامعية باكملها لتلبية احتياجات كاس العالم. كما استمر الالاف من رجال الشرطة في تنفيذ حملة منذ مايو/ايار المنصرم للقبض على المتسولين والمشردين.
ويُنتظر ان تشهد اكبر مدينتين في البلاد -وهما سانت بطرسبورغ وموسكو- عمليات مماثلة ضد المتسولين والمشردين.
وتتوقع الفئات الاخرى من “العالم السفلي” اجراءات اشد، اذ تتعرض بائعات الهوى العاملات في القطاع الذي يُعتبر من بين اكبر القطاعات من حيث عدد العاملين والزبائن في روسيا؛ لضغوط بالتوقف عن ممارسة مهنتهن الى حين انتهاء هذه المناسبة العالمية التي ترغب السلطات ان تبرز خلالها افضل ما عند البلاد من قيم.لا عاهرات، لا متسولون، ولا كلاب.. انه كاس العالم

Scroll to Top