اخبار اليوم الصحيفة, منتخب مصر وصعوبات اخبار اليوم الصحيفة, منتخب مصر وصعوبات
محمد صلاح نجم منتخب مصر وليفربول الانكليزي وافضل لاعب في الدوري الانكليزي الممتاز في الموسم الماضي، شكلت اصابته التي تعرض لها في نهائي دوري ابطال اوروبا ضربة قوية لمنتخب مصر ومدربه الارجنتيني هيكتور كوبر الذي كان يضع اللمسات الاخيرة على قائمته النهائية التي تستعد للاشتراك في نهائيات كاس العالم روسيا FIFA 2018.
وعلى الرغم من التطمينات التي اعلنها الاتحاد المصري لكرة القدم عبر بيان مقتضب اكد ان اللاعب سيتمكن من اللحاق بكاس العالم الا ان معظم الاخبار المتواترة حتى الان تؤكد ان محمد صلاح سيغيب على الاقل من اسبوعين وحتى ثلاثة اسابيع، وهو ما وضع كوبر في ورطة كبيرة اذ يعني ذلك ان صلاح بنسبة تصل الى 90% لن يكون متواجداً في مباراة المنتخب المصري الاولى في المونديال والتي ستكون في مواجهة اوروغواي يوم الجمعة 15 حزيران/يونيو القادم.
غياب صلاح المحتمل عن مباراة اوروغواي بالتاكيد انه سيدفع كوبر الى تغيير حساباته اما بالبحث عن بديل للاعب في هذه المباراة تحديداً او تغيير خطة لعبه امام المنتخب الاميركي الجنوبي والتي بالتـاكيد كانت ستعتمد هجومياً على انطلاقات النجم المصري في الجبهة اليمنى.
والسؤال هنا .. هل من الممكن ان نشهد مفاجات في التشكيلة بعد اصابة صلاح الطارئة؟، وهل فعلاً حسم كوبر اسماء المستبعدين بشكل عام بعد مواجهة الكويت ومصر الودية والتي اقيمت يوم الجمعة الماضية؟
من هو بديل صلاح امام اوروغواي؟
في البداية يجب ان نوضح انه هناك طريقين لا ثالث لهما سيسلك كوبر احدهما لتعويض غياب هداف الدوري الانكليزي المحتمل امام اوروغواي، الطريق الاول وهو ان يلجا تماماً للخطة التي اعتمدها خارج ملعبه امام غانا في ختام التصفيات الافريقية المؤهلة للمونديال.
وقتها اراح كوبر محمد صلاح ولم يستدعه من الاساس الى معسكر الفريق وقام باستدعاء احد ابرز المواهب في الكرة المصرية وهو محمود عبد الرازق “شيكابالا” حيث تكون الثلاثي الهجومي في وسط الملعب من شيكابالا ومحمود تريزيغيه ورمضان صبحي، وخاض وقتها “شيكا” مباراة قوية بل تمكن من احراز هدف مصر الاول في شباك غانا تحديداً في الدقيقة 61 وهو ما يشير الا ان اللاعب ظهر بشكل بدني جيد واستمر عطائه حتى الثلث الاخير من اللقاء.
في مباراة البرتغال تحديداً اشرك كوبر شيكابالا كبديل لمحمد صلاح في الدقيقة 79 فاكد مجدداً ان لاعب الرائد السعودي هو البديل الاول لصلاح وهو ما يعني ان الظروف الطارئة الاخيرة ستدفع الرجل للاحتفاظ باللاعب على الرغم من مطالبات البعض بعدم ضمه الى القائمة النهائية نظراً لانخفاض مستواه مؤخراً وعدم استغلاله الفرص التي منحت له وخاصة المباراة الاخيرة امام الكويت.
الحل الاخر
الحل الثاني الذي قد يلجا له كوبر لتعويض غياب “ملك مصر” هو ان يعتمد على تشكيلته المعتادة وعلى اللاعبين المتواجدين معه منذ توليه مهمة تدريب الفراعنة، اي انه يضع تريزيغيه في مركز الجناح الايمن ويعتمد على عبد الله السعيد في العمق ويدفع باي من رمضان صبحي او عمرو وردة على الجانب الايمن، ولكن مساوئ هذه الطريقة انه سيضطر وقتها لتغيير مركز محمود تريزيغيه الذي لعب فيه طوال الموسم الماضي مع قاسم باشا وحتى مع المنتخب حيث تالق ابن الاهلي السابق تماماً في الجناح الايسر وسجل 16 هدفاً مع فريقه.
على الصعيد الاخر لا يبدو رمضان في افضل حالاته بعد ان خاض موسماً سيئاً جداً مع فريقه ستوك سيتي الانكليزي انتهى بهبوط الاخير الى دوري الدرجة الاولى اما عمرو وردة فرغم تالقه مع فريقه اتروميتوس اثينا في الدوري اليوناني ونجاحه في احراز 8 اهداف واهداء 7 تمريرات حاسمة خلال 23 مباراة، الا انه لم يلفت الانظار على الصعيد الدولي وغاب عنه التالق في مواجهة الكويت الاخيرة.
وبشكل عام فان الجميع يتمنى ان يلحق محمد صلاح ببعثة المنتخب المصري منذ اليوم الاول لها في روسيا وان يكون على راس القائمة التي ستواجه الاوروغواي الا ان الوضع الحالي يفرض على كوبر ان يفكر في الحلول البديلة وان يسعى لتعويض غياب محتمل لاحد افضل لاعبي العالم حالياً على الرغم صعوبة ذلك بالتاكيد.
المستبعدون من القائمة النهائية
على الرغم من ان تحديد اسماء المستبعدين من قائمة الفراعنة النهائية المشاركة في المونديال يبدو امراً سهلاً الا ان اغلب الظن انها ستشهد مفاجات ايضاً وان كوبر في حيرة من امره بسبب عدم حسم قراره بشان العديد من المراكز.
مركز حراسة المرمى يشهد تنافساً شديداً بين شريف اكرامي ومحمد عواد وعلى الرغم من ان الاخير قدم موسماً جيداً مع الاسماعيلي الا ان مشاركة اكرامي الحارس الثاني في الاهلي حالياً والبعيد عن مستواه اساسياً امام الكويت اوضح ان الجهاز الفني يميل الى الاخير بسبب خبرته الدولية الكبيرة اذ شارك
في 21 مباراة دولية مقابل مباراة وحيدة فقط لعواد.
مركز اخر يشهد صراعاً كبيراً وهو مركز الظهير الايسر والذي لا يوجد فيه بديل حقيقي لمحمد عبد الشافي اذ يشتد التنافس بين كريم حافظ لاعب لانس الفرنسي وايمن اشرف ظهير الاهلي الا ان اشرف هو الاقرب للتواجد في المونديال بسبب تالقه في مباراة الكويت كما انه ايضاً يجيد اللعب في مركز قلب الدفاع.
الصداع الاكبر الذي يواجهه كوبر حلياً هو في مركز راس الحربة فجميع الاسماء المطروحة تبدو بعيدة عن امال وطموحات جمهور منتخب مصر وبشكل محدد فان هناك ثلاثة اسماء في هذا المركز سيضم منهم كوبر لاعبين هما مروان محسن مهاجم الاهلي واحمد جمعة مهاجم المصري اضافة الى اللغز الكبير احمد حسن كوكا مهاجم براغا البرتغالي، وعلى الرغم من ان كوكا 25 عاماً هو اكثرهم خبرة بفضل انه محترف في الدوري البرتغالي منذ 6 سنوات الا ان عطاءه مع منتخب بلاده محل تساؤل الى حد كبير، فاللاعب دولي منذ عام 2013 واحرز 5 اهداف فقط، وهو ما جعل مروان محسن يحصل على فرصة حقيقية بان يكون هو مهاجم الفراعنة الاول في المونديال علماً انه عاد قريباً من اصابة طويلة بسبب قطع في الرباط الصليبي.
وفي الاخير فان هناك الكثير من الضباب يحوم حول القائمة النهائية للمنتخب المصري الا ان كوبر مطالب بان يحسم امره تماماً قبل مباراة كولومبيا المقررة الجمعة القادمة حتى يُدخل تشكيلته الاساسية التي ستخوض المونديال في اختبارات حقيقية قبل الذهاب الى معترك المونديال الصعب.منتخب مصر وصعوبات اختيار القائمة النهائية
