اخبار اليوم الصحيفة, جائزة فيفا 2017 اخبار اليوم الصحيفة, جائزة فيفا 2017
بعد اسابيع من الانتظار، حان الوقت اخيرًا لنعرف هوية اللاعب الافضل حسب الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، وذلك في الحفل الذي سيُنظم اليوم في العاصمة الانجليزية لندن بحضور مجموعة من المشاهير المرتبطين بعالم المستديرة وعلى راسهم هؤلاء المرشحين للجوائز الفردية.
اذ وبعد سنوات من الشراكة مع فرانس فوتبول في جائزة الكرة الذهبية، قررت الفيفا وعلى راسها جياني انفانتينو التمتع بالاستقلالية الكاملة لتحديد هوية افضل لاعب في العالم، وهي استقلالية بدات فعليًا منذ الموسم الماضي حينما تُوّج رونالدو بجائزة TheBest عقب موسمه المميز جدًا والذي جمع فيه بين المجد مع ناديه ريال مدريد ومع منتخب البرتغال.
مبدئيًا، معايير اختيار الافضل من طرف الفيفا تختلف عن معايير فرانس فوتبول مع الكرة الذهبية، اذ رجّح الاتحاد الوصي على كرة القدم المقاربة التشاركية للجماهير واقحمتهم في التصويت الى جانب مدربي وقائدي المنتخبات الوطنية ومجموعة من الصحفيين المرخص لهم، وهي معايير تجعل الجائزة ربما اكثر شمولية بما انها تاخذ بعين الاعتبار اراء الجماهير والتي تبقى في رايي مهمة جدًا وتمتاز بخصوصيات قد لا تتواجد في نوعية المصوتين الاخرين.
اليوم في حفل الفيفا، سنتعرف على هوية افضل لاعب في العالم من بين 3 لاعبين وصلوا السباق النهائي على الجائزة وهم كما يعلمهم الجميع: نيمار جونيور، ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، ولذلك سنُلقي معًا نظرة على الموسم الذي قدمه كل واحد من بينهم سواءً على الصعيد الفردي او الجماعي.
كريستيانو رونالدو: حسم، تطور، القاب، اصرار
على الصعيد الجماعي، قدّم كريستيانو رونالدو موسمًا مميزًا جدًا بعد ان تمكن من حصد الاخضر واليابس تقريبًا مع ريال مدريد. النجم البرتغالي ظفر بلقبي الدوري الاسباني ودوري ابطال اوروبا، ثم بالسوبر الاوروبي والاسباني، ما رفع حصيلته من الالقاب الى 4 مع امكانية اضافة لقب خامس في ديسمبر المقبل خلال كاس العالم للاندية.
على الصعيد الفردي، كان موسم كريستيانو رونالدو متذبذبًا ما بين المتوسط مطلع الموسم والخارق للعادة في الاشهر الاخيرة حينما استعاد حاسته التهديفية وقدرته على الحسم ليُحطم خصوم ريال مدريد واحدًا تلو الاخر، خاصة في دوري ابطال اوروبا حيث لعب دورًا محوريًا في تتويج فريقه باللقب بعد ان سجل 5 اهداف في مرمى البايرن في ربع النهائي، 3 اهداف في مرمى الاتلتي في نصف النهائي وهدفان في النهائي في مرمى يوفنتوس، وذلك ناهيك عن الاهداف التي سجلها في مرحلة الحسم في الدوري الاسباني.
يُمكن القول ان مستوى الدون تطور تناسبًا مع اهمية فترة الموسم، فالحقيقة ان بدايته لم تكن تبشر كثيرًا وجعلت البعض يُرشحه للخروج حتى من قائمة المرشيحن للفوز بجائزة افضل لاعب في العالم، لكن عودته كانت قوية جدًا وتليق بالسمعة التي وضعها لنفسه على مر السنوات الماضية، بل ان كل الترشيحات باتت تضعه في المقام الاول للفوز بجائزة الفيفا للمرة الثانية على التوالي.
تكتيكيًا، واصل الدون التطور ليُصبح اكثر قربًا من مركز راس الحربة ويُصبح دوره داخل منطقة الجزاء اكبر من خارجها، وهي امور تعود الى عوامل كثيرة من بينها تقدمه في السن ومعرفته باهمية الارقام في ايامنا هذه. الدون قال مؤخرًا «في السابق كنت احاول القيام بالمهارات والمرور من خصومي، لكني اليوم افضل ان اسجل هدفًا او ان امرر كرة حاسمة، لان ذلك ما يُؤخذ بعين الاعتبار في النهاية». نحن الان امام اقرب نسخة لرونالدو «راس الحربة».
ليونيل ميسي: وان مان شو
ككل موسم، يبدو ان المنافسة ستكون مشتعلة بين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي على لقب الافضل في العالم، وذلك رغم ان النجم الارجنتيني لم يحقق سوى لقب كاس ملك اسبانيا. البرغوث الارجنتيني ما فتئ يقدم مستويات فرديات مرتفعة جدًا بل خارقة للعادة، تجعل البعض يعتبر مقارنته باي لاعب اخر داخل كوكب الارض غير واردة، فيما يلجا البعض الاخر الى الارقام والالقاب كمرجع للمقارنة، ما يُشعل المنافسة باستمرار بين الدون والليو.
بشكل عام، كان موسم ميسي على المستوى الجماعي متوسطًا مقارنة بالاهداف التي سطرها النادي لنفسه، اذ لم يتمكن من الفوز سوى بكاس ملك اسبانيا، فيما احتل المركز الثاني في الدوري الاسباني وخسر اللقب لصالح منافسه المباشر ريال مدريد، اما في دوري ابطال اوروبا، ورغم العودة التاريخية في ثمن النهائي امام باريس سان جيرمان، الا ان الخروج جاء مبكرًا منذ ربع النهائي على يد يوفنتوس.
على الصعيد الفردي، ارقام الليو واصلت كما هي: خارقة للعادة. هدّاف الدوري الاسباني بـ37 هدف، ثاني هدافي دوري ابطال اوروبا بـ11 هدفًا رغم خوضه 3 مباريات اقل من رونالدو، ناهيك عن دوره المحوري في الاداء الجماعي لفريقه. الليو كان قادرًا على حمل الفريق باكمله على كتفيه في اكثر من مناسبة واخرجه من عنق الزجاجة مرارًا، لكن النواقص الكبيرة التي عانت منها المجموعة خاصة في خط الوسط كانت حجر عثرة كبير جدًا في سبيل تحقيق القاب مهمة.
نيمار جونيور: تغيير، تطور، استقلالية
ربما كان الموسم الماضي الافضل في مسيرة نيمار جونيور، فالنجم البرازيلي ظهر بصورة مميزة على مجموعة من الفترات، وكان العون الاول لميسي داخل الكتيبة الكتلونية، كما انه كان مهمًا جدًا في استعادة منتخب البرازيل لمكانته الدولية وتحقيقه لتاهل سهل جدًا الى المونديال في تصفيات عانى فيها الجميع حتى اخر لحظة.
ما بين المهارة المميزة جدًا، القدرة على التخليص وصنع الفارق، بات نيمار لاعبًا مرجعيًا في الخط الامامي للبارسا، ولربما تُلخص مباراته في اياب ثمن نهائي دوري ابطال اوروبا امام باريس سان جيرمان ما كان قادرًا على القيام به، اذ استطاع جر عربة الفريق في تلك الليلة وقادها باعجوبة نحو افضل واكبر عودة في تاريخ دوري الابطال، وربما في تاريخ كرة القدم ايضًا.
لا شك ان بعض الشوائب مازالت تطبع اداء نيمار، لكنه يتخلص منها مع مرور الوقت، انانيته المفرطة باتت اقل افراطًا، مزاجيته باتت اقل ظهورًا خاصة في المباريات الكبيرة، كما بات ذا شخصية قوية يستطيع فرضها حتى في فريق مليء بالنجوم، كبرشلونة، او كباريس سان جيرمان الذي انتقل له عقب ذلك.
موسمه الجماعي لا يختلف عن موسم ميسي، لكنه فرديًا قام بخطوات كبيرة تقربه من مستوى افضل لاعبين في العالم خلال الحقبة الاخيرة ميسي ورونالدو. انتقاله لباريس سان جيرمان قد يكون خطوة الى الامام من اجل تسليط الضوء عليه اكثر، وقد يكون خطوة اكبر ان هو تمكن من قيادة الفريق الفرنسي للمجد الاوروبي، لكن هل يملك ما يكفي لمزاحمة الدون والليو اليوم؟
من قد يفوز بجائزة الافضل اذن؟جائزة فيفا 2017 | من الافضل في العالم بين رونالدو، ميسي ونيمار؟
