اخبار اليوم الصحيفة, بعد اربع محاولات.. اخبار اليوم الصحيفة, بعد اربع محاولات..
يامل المغرب في اختبار حظوظه للمرة الخامسة بالترشح رسميا لاستضافة نهائيات مونديال العام 2026 ان يكون موفقا لبلوغ الحلم، الذي ظل ينشده منذ ازيد من 25 عاما، بعد وضع ترشيحه في اربع مناسبات، من دون ان يحظى بهذا الشرف، ويتوفر ملف المغرب على عدد من نقاط القوة والضعف.
ورغم ان المغرب سيكون في تحد صعب، بالنظر للملف المنافس له الذي يتضمن ترشيحا ثلاثيا مشتركا قويا يجمع الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
ويقول متابعون ان مجموعة من المعطيات تصب في صالح الرباط وتعزز فرصها في الفوز باستضافة المونديال، خصوصا ان نظام “المداورة” بين القارات الذي يتبعه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يجعل نصيب القارة الافريقية بتنظيم البطولة العالمية يتجدد في العام 2026.
رهان دولة
ويقول الباحث في السياسات الرياضية منصف اليازغي ان تقدم المغرب بترشيحه في اخر اجل وضعه الفيفا يعني انه درس الملف جيدا على اعلى مستوى باعتباره رهانا للدولة المغربية. واضاف اليازغي “البلد بحث فرص كسب تنظيم هذا الحدث الكروي بناء على دراسات ومشاورات”.
واكد اليازغي في حديث للجزيرة نت ان المغرب تقدم منفردا، بينما الملف المنافس ترشيح مشترك، وهذا في رايه سيخلق عدة اشكالات منها التنسيق والتنقل بين ثلاث دول، في حين يراهن المغرب على قربه من القارة الاوروبية.
ويرى الاستاذ الباحث بالاقتصاد الرياضي محمد قعاش ان قرب المسافة التي لا تتجاوز 14 كيلومترا بين المغرب واوروبا سيساهم بانجاح الحدث عن طريق استقطاب حوالي مليون متفرج من اوروبا اكبر تجمع كروي واكبر سوق لكرة القدم في العالم.
ويشير اليازغي الى ان بامكان المغرب ان يستفيد ايضا من كونه لم يسبق ان نال شرف تنظيم اكبر عرس كروي في العالم مقارنة مع منافسيه.
حظوظ اكبر
ويرى عدد من الملاحظين ان حظوظ المغرب باتت اكبر لاحتضان بطولة كاس العالم مقارنة مع الترشيحات السابقة، وذلك لعدة اعتبارات، منها نظام التصويت وعودة الرباط للاتحاد الافريقي.
ويقول اليازغي ان تغيير نظام التصويت لاختيار البلد المستضيف سيكون في مصلحة المغرب، موضحا ان 209 دول اعضاء بالفيفا هي التي ستصوت وتحسم مصير تنظيم المونديال، وليس 24 عضوا في المكتب التنفيذي كما كان في السابق.
وذكر وزير الشباب والرياضة المغرب رشيد الطالبي العلمي في تصريحات صحفية ان بلاده تراهن على زيادة حظوظها للفوز بثقة الفيفا بالنظر للعلاقات الجيدة التي نسجتها الرباط مع عدد من الدول، خاصة بعد عودته للاتحاد الافريقي.
ويشير منصف اليازغي الى ان “المغرب دعمته القارة الافريقية منذ اول يوم لترشيحه، اضافة الى دول عربية واوروبية”، وتابع “دول اخرى ستستفيد من كعكة بناء بعض التجهيزات بالمغرب، مما سيشكل دافعا لتصويتها على ملف ترشيحه للمونديال”.
ومن ايجابيات ترشيح المغرب لنيل شرف احتضان المونديال لسنوات 1994 و1998 و2006 و2010 ان البلد يتوفر على منشات رياضية بجودة عالية يبنى عليها ملفه لينافس على مونديال 2026، اضافة الى ان البنية التحتية في مختلف مدن المملكة تتطور بشكل افضل.
تحدي الملاعب
وينبه متابعون الى ان التجهيزات الرياضية المتوفرة حاليا لا تشكل نقطة قوة للمغرب، اذ ان ستة ملاعب لا تكفي لاستقبال المنتخبات المشاركة في كاس العالم، التي سينتقل عددها من 32 الى 48 منتخبا ابتداء من مونديال 2026.
ويقول الباحث في السياسات الرياضية ان المغرب يواجه تحدي بناء سبعة ملاعب اضافية، بعضها قيد الانشاء واخرى تحتاج فقط الى توسعة وتحسين جودتها، مع العلم ان امام البلد ثماني سنوات قبل الوصول الى موعد المونديال.
وضاعف المغرب في السنوات الاخيرة من ترشيحاته لاستضافة البطولات لاجل تهيئة الارضية لتنظيم نهائيات كاس العالم مثل منافسات من حجم المونديال المصغر، وكاس السوبر الفرنسي اخيرا. ومن المرتقب ان يصدر قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم في 13 يونيو/حزيران 2018 في الدورة الـ68 من الجمعية العمومية للفيفا التي ستعقد بالتزامن مع احتضان روسيا للمونديال.بعد اربع محاولات.. هل يحقق المغرب حلم تنظيم المونديال؟
