اخبار اليوم الصحيفة, باحثون يكشفون عن: اخبار اليوم الصحيفة, باحثون يكشفون عن:
نشر موقع “ساينس ديلي” العلمي نتائج ورقة بحثية نُشرت بمجلة “نيتشر نانوتكنولوجي” توصلت خلالها مجموعة من الباحثين بجامعة نورث وسترن الى طريقة ثورية لعلاج مرضى السكري من النوع الاول.
وحسب الموقع، يضطر المصابون بمرض السكري من النوع الاول لاتباع انظمة الانسولين وتلقي الهرمون عبر وسائل مختلفة؛ حيث تتحكم جزر البنكرياس (مجموعات صغيرة من الخلايا تظهر على هيئة بقع صغيرة مختلفة في الشكل والوظيفة عما حولها من خلايا البنكرياس ولذلك تمت تسميتها بالجزر) بانتاج الانسولين عندما تتغير مستويات السكر في الدم، وفي مرض السكري من النوع الاول يهاجم الجهاز المناعي الجسم ويدمر هذه الخلايا المنتجة للانسولين.
وقد ظهر زرع الجزر على مدى العقود القليلة الماضية كعلاج محتمل لمرض السكري من النوع الاول.
ومع الجزر المزروعة قد لا يحتاج مرضى السكري من النوع الاول الى حقن الانسولين، لكن جهود الزرع واجهت نكسات شملت استمرار رفض الجهاز المناعي للجزر الجديدة؛ فيما توفر الادوية المثبطة للمناعة الحالية حماية غير كافية للخلايا والانسجة المزروعة التي تعاني من اثار جانبية غير مرغوب فيها.
وفي هذا الاطار، فان الاكتشاف الجديد يقوم على تقنية مبتكرة للمساعدة في جعل تعديل المناعة اكثر فعالية؛ اذ تستخدم الطريقة ناقلات النانو لاعادة هندسة الراباميسين المثبط للمناعة بشكل شائع.
وباستخدام ناقلات النانو المحملة بالراباميسين ابتكر الباحثون شكلا جديدا من كبت المناعة قادرا على استهداف خلايا معينة مرتبطة بعملية الزرع دون قمع الاستجابات المناعية الاوسع.
ووفق غييرمو امير ودانيال هيل ويليامز المتخصصين في الهندسة الطبية الحيوية، فقد عمل فريق البحث على تحسين نتائج زرع الجزر من خلال توفير بيئة هندسية لها باستخدام مواد حيوية لتحسين بقائها ووظيفتها. ومع ذلك، فان المشاكل المرتبطة بتثبيط المناعة الجهازي التقليدي ظلت عائقا امام الادارة السريرية للمرضى.
وجرت دراسة عقار راباميسين شائع الاستخدام لقمع الاستجابات المناعية اثناء انواع اخرى من العلاج وعمليات الزرع الذي يتميز بمجموعة واسعة من التاثيرات على العديد من انواع الخلايا بجميع انحاء الجسم.
وفي هذا، يقول ايفان سكوت الاستاذ المشارك في الهندسة الطبية الحيوية بكلية ماكورميك للهندسة وعلم الاحياء الدقيقة والمناعة بالجامعة، انه اراد رؤية كيف يمكن تحسين العقار من خلال وضعه في جسيمات نانوية والتحكم في المكان الذي يذهب اليه داخل الجسم.
واوضح: لتجنب التاثيرات الواسعة للراباميسين اثناء العلاج، يُعطى الدواء عادة بجرعات منخفضة وعبر طرق محددة، بشكل رئيسي عن طريق الفم. ولكن في حالة الزرع عليك اعطاء ما يكفي من الراباميسين لقمع الخلايا التائية بشكل منهجي لانها يمكن ان تؤثر في تساقط الشعر وتقرحات الفم وضعف جهاز المناعة.
وبعد عملية الزرع، ترفض الخلايا المناعية (التائية) الخلايا والانسجة الاجنبية التي تم ادخالها حديثا. لذا تُستخدم مثبطات المناعة لتثبيط هذا التاثير. لكن يمكن ايضا ان تؤثر على قدرة الجسم في محاربة العدوى الاخرى عن طريق اغلاق الخلايا التائية في جميع انحاء الجسم.
غير ان الفريق صاغ الحامل النانوي ومزيج الادوية ليكون لهما تاثير اكثر تحديدا بدلا من تعديل الخلايا التائية مباشرة تم تصميم جسيمات نانوية لاستهداف وتعديل خلايا تقديم المستضد (APCs) التي تسمح بتثبيط مناعي اكثر استهدافا وتحكما.
كما مكّن استخدام الجسيمات النانوية الفريق من توصيل الراباميسين من خلال حقنة تحت الجلد، وقد اكتشف انها تستخدم مسارا ايضيا مختلفا لتجنب فقدان الادوية على نطاق واسع الذي يحدث في الكبد بعد تناوله عن طريق الفم. بينما تتطلب طريقة الاعطاء هذه قدرا اقل بكثير من الراباميسين لتكون فعالة (نحو نصف الجرعة القياسية).
وقد اختبر الفريق الفرضية على الفئران فتم حقن الفئران بالعقار المعدل واستمرت الحُقن كل ثلاثة ايام لمدة اسبوعين، فلاحظ الفريق الحد الادنى من الاثار الجانبية في الفئران ووجدوا ان مرض السكري قد تم القضاء عليه طوال فترة التجربة التي استمرت 100 يوم.
لكن يجب ان يستمر العلاج طوال عمر الزرع. وقد اظهر الفريق ايضا ان مجموعة الفئران التي عولجت بالدواء النانوي لديها “استجابة مناعية قوية” مقارنة بالفئران التي اعطيت علاجات قياسية للدواء.
من جانبه، يؤكد امير انه “يمكن تطبيق هذا النهج على الانسجة والاعضاء الاخرى المزروعة، ما يفتح مجالات وخيارات بحثية جديدة للمرضى. نحن نعمل الان على اتخاذ هذه النتائج المثيرة للغاية خطوة اقرب الى الاستخدام السريري”.باحثون يكشفون عن: علاج ثوري واعد لمرض السكري من النوع الاول
