اخبار اليوم الصحيفة, دودة تكشف فائدة اخبار اليوم الصحيفة, دودة تكشف فائدة
يعاني حاليا، فقط في بريطانيا اكثر من 850 الف شخص، من مشاكل بمستويات مختلفة متعلقة بمرض الخرف، بينهم ما بين 50 الى 75% مصابون بمرض الزهايمر، وتقدر جمعية الزهايمر البريطانية ان هذا الرقم قد يصل الى مليون ونصف حالة في حال استمرار تقدم الاصابات بنفس الوتيرة، بحلول عام 2040.
وتستمر الابحاث العلمية والدراسات بشكل مركز لمحاولة الوصول الى علاج فعال لهذا المرض الذي يعاني منه الملايين حول العالم، لكن فريقا من جامعة “ديلاوير” اكتشف ادلة جديدة لتاثير “فيتامين ب 12” على هذا المرض بسبب دودة صغيرة متذبذبة، بحسب الدراسة المنشورة في مجلة “cell” العلمية.
ويتسبب تراكم حمض “الاميلويد بيتا” في التراكم على مر السنين لدى مرضى الزهايمر ويسبب تاثيرات سامة في الخلايا الدماغية، مما يؤدي الى انخفاض الطاقة وتفتت الميتوكوندريا، وهي محطات توليد الطاقة بالخلايا وحدوث والاجهاد التاكسدي.
ويستخدم العلماء الديدان الصغيرة من نوع يطلق عليه اسم (ربداء رشيقة) “C. elegans” التي تعيش في التربة لدراسة بعض التاثيرات البيولوجية بفضل تركيبها الخلوي البسيط، حيث يتسبب تراكم الاميلويد بيتا لديها في اصابتها بالشلل في غضون 36 ساعة من وصولها الى مرحلة البلوغ، وهو تاثير يمكن ملاحظته بسهولة خلال عمليات البحث، بحسب مجلة “sciencefocus” العلمية.
وجد الفريق انه عند اطعام الببكتيريا الاشريكية القولونية مواد تحتوي على مستويات اعلى من “فيتامين ب 12″، تمت حماية هذه الديدان من هذا التاثير المسبب للشلل.
قالت الباحثة الرئيسية البروفيسورة جيسيكا تانيس: “الديدان اما تتحرك او لا تتحرك.. عندما اعطينا فيتامين ب 12 للديدان التي كانت تعاني من نقص فيتامين ب 12، حدث الشلل بشكل ابطا بكثير، مما يؤكد بشكل فوري ان فيتامين ب 12 مفيد. وتتمتع الديدان التي تحتوي على فيتامين ب 12 ايضا بمستويات طاقة اعلى وضغط اكسدة اقل في خلاياها”.
وبعد مزيد من الابحاث على نتائج الدراسة، اكتشف الفريق ان التاثير لا يظهر الا في وجود انزيم معين يسمى “الميثيونين”، كما وجدوا ايضًا ان اضافة الفيتامين الى النظام الغذائي للديدان يساعد فقط اذا كانت تعاني من نقص في هذا الفيتامين.
ونوهت البروفيسورة تانيس، الى انه “في الوقت الحالي، لا يوجد علاج فعال لمرض الزهايمر، حيث ان هناك عوامل معينة لا يمكنك تغييرها”، مثل التقدم العمر، وتابعت: “لكن الشيء الوحيد الذي يمكنك التحكم فيه هو ما تاكله. اذا استطاع الناس تغيير نظامهم الغذائي للتاثير على ظهور المرض، فسيكون ذلك رائعًا”.
وبدوره رحب الدكتور جيمس كونيل، رئيس قسم العلوم الانتقالية في مركز ابحاث الزهايمر في بريطانيا، بحذر بهذه النتائج، مشيرا الى ان “الدماغ البشري، مع وجود المزيد من الروابط بداخله، والمعروفة باسم نقاط الاشتباك العصبي”، يجعل من دراسة مسببات مرض الزهايمر صعبة، لكنه نوه الى ان “استخدام الكائنات الحية مثل الديدان يمكن ان يكون وسيلة رائعة للعلماء لدراسة الامراض وتطوير الادوية”.
وتابع العالم قائلا: “البحث في الديدان يمكن ان يدعم توسيع الجهود لتحديد اسباب المرض والعلاجات الجديدة، لكن التجارب السريرية على الاشخاص هي الطريقة الوحيدة لمعرفة ما اذا كانت الاساليب الجديدة المحتملة ستحسن الاعراض لدى الناس”.دودة تكشف فائدة كبيرة لـ “فيتامين ب 12” على الدماغ البشري والزهايمر
