ناسا_-عرض-الشفق-القطبي-الاخير-قد-يكون-الاقوى

ناسا: عرض الشفق القطبي الاخير قد يكون الاقوى

اخبار اليوم الصحيفة, ناسا: عرض الشفق اخبار اليوم الصحيفة, ناسا: عرض الشفق

كشفت وكالة ناسا ان الشفق القطبي غير المسبوق الذي اذهل الملايين مؤخرا في سماء امريكا الشمالية واوروبا، كان من بين اقوى العروض الضوئية التي شهدها كوكبنا منذ قرون.
ويقول العلماء ان الاضواء المتراقصة التي ربما وصلت الى خط الاستواء، ناجمة عن اقوى عاصفة مغناطيسية ارضية شهدتها الارض منذ اكثر من عقدين.
وفي الفترة ما بين 10 و12 مايو، شهد كوكبنا اضطرابا جيومغناطيسيا كبيرا بعد ان اصطدمت خمس عواصف شمسية على الاقل بالارض، ما ادى الى اضعاف الغلاف المغناطيسي مؤقتا.
وانطلقت العواصف الشمسية، المعروفة باسم الانبعاثات الكتلية الاكليلية (CME)، عن طريق التوهجات الشمسية من البقعة الشمسية العملاقة AR3664، والتي كانت اكبر من الارض في ذلك الوقت باكثر من 15 مرة، وهي اكبر بقعة مظلمة تظهر على الشمس منذ عقد من الزمن.
ووصلت العديد من هذه التوهجات الشمسية الى الفئة X، وهو اقوى نوع من الانفجارات السطحية التي يمكن ان تنتجها الشمس.
كما تم رصد عاصفة مغناطيسية ارضية “شديدة” من الفئة G4، وهي ثاني اعلى فئة من العواصف المغناطيسية الارضية. ولكن في مناسبتين اخريين، وصلت العاصفة مؤقتا الى الفئة G5 “المتطرفة”، والتي تعادل تداعياتها حدث كارينغتون عام 1859، اقوى عاصفة شمسية في التاريخ المسجل، والتي تسببت في حدوث الشفق القطبي جنوبا حتى كوبا وهاواي.
وكتب ممثلو ناسا في بيان ان العروض الضوئية التي شهدتها سماء الارض هذا الشهر، غطت مساحات شاسعة من نصفي الكرة الارضية، وربما كانت “واحدة من اقوى عروض الشفق القطبي المسجلة في الـ 500 عام الماضية”.
وتنجم العروض الشفقية، التي تتراوح من الاخضر الى الوردي والقرمزي، عن تفاعل الجسيمات المشحونة من الشمس مع الغازات الموجودة في الغلاف الجوي للارض.
ويظهر الشفق الاكثر اثارة عندما تطلق الشمس سحبا كبيرة من الجسيمات تسمى الانبعاثات الكتلية الاكليلية.
وعادة ما يتم رؤية الشفق القطبي فقط عند خطوط العرض العالية كما هو الحال في كندا والدول الاسكندنافية، لكن العاصفة الجيومغناطيسية القوية التي اطلقتها الشمس مؤخرا تسببت في ظهور الاضواء المبهرة جنوبا نحو خط الاستواء في 10 مايو، وصولا الى لاداخ في جنوب اسيا. وكانت بذلك اقوى عاصفة شمسية تضرب الكوكب منذ عام 2003.
وقال هيساشي هاياكاوا، عالم الطقس الفضائي في جامعة ناغويا في اليابان لموقع Spaceweather.com: “على حد علمنا، اخر مرة شاهد فيها مراقبو السماء الشفق القطبي في المنطقة كانت خلال حدث كارينغتون في سبتمبر 1859، عندما شوهد الشفق القطبي من سفينة في بحر المرجان (يعرف ايضا باسم بحر كورال ويقع قبالة الساحل الشمالي الشرقي من استراليا)”.
وادت بعض هذه التوهجات الى حدوث شفق مذهل، وتسببت في انقطاع مؤقت للتيار الكهربائي، وتعطلت الاقمار الصناعية، وتسببت في تغيير مسار الرحلات الجوية في نصف الكرة الشمالي.
وكانت بعض العواصف شديدة لدرجة انه يمكن اكتشافها من تحت المحيط.
وقالت اليزابيث ماكدونالد، عالمة الفيزياء في وكالة ناسا: “لقد وصلت جميع الانبعاثات الاكليلية دفعة واحدة الى حد كبير، وكانت الظروف مناسبة تماما لخلق عاصفة تاريخية حقا”.
وقالت ناسا ان المنطقة الرئيسية على الشمس المسؤولة عن الطقس الفضائي العاصف الاخير تبتعد الان عن الارض، لكن البيانات التي تم التقاطها حتى الان من الاحداث الشمسية التي وقعت هذا الشهر يمكن ان تساعد علماء الفلك لسنوات.
وقالت تيريزا نيفيس شينشيلا، القائمة باعمال مدير مكتب تحليل الطقس الفضائي التابع لناسا: “سندرس هذا الحدث لسنوات. سيساعدنا ذلك على اختبار حدود نماذجنا وفهم العواصف الشمسية”.
المصدر: لايف ساينسناسا: عرض الشفق القطبي الاخير قد يكون الاقوى

Scroll to Top