اخبار اليوم الصحيفة, 6 اشياء “سرقتها” اخبار اليوم الصحيفة, 6 اشياء “سرقتها”
نشر موقع “اكلنز” التركي تقريرًا تحدث فيه عن التاثيرات السلبية للتكنولوجيا على حياتنا الاجتماعية.
وقال الموقع في تقريره له، انه عندما نكون في مكان عام ومزدحم مثل مترو او مستشفى او مطعم نلاحظ ان اغلب من حولنا يكونون منغمسين في هواتفهم المحمولة او اجهزتهم اللوحية.
بالتاكيد ستكون نسبة “المهتمين بالتكنولوجيا” اكثر من 80 بالمئة وكلهم يتفاعلون مع الشبكات الاجتماعية بشكل متكرر، ويتحققون من رسائلهم، ويشاهدون مقاطع الفيديو، ويقراون رسائلهم الالكترونية، ولكن كيف هي حياة هؤلاء الاشخاص الذين ينسون انفسهم بينما يتصفّحون فيسبوك ويوتيوب وواتساب وعشرات التطبيقات الاخرى؟، يتساءل الموقع.
واورد الموقع ان اكثر الامور اثارة للدهشة هو كيف يتكيف مواليد الالفية الثانية مع التكنولوجيا بسرعة حيث انهم يعرفون بشكل لا يصدق كيفية استخدام التكنولوجيا من سن مبكرة جدًا.
يعرف طفل يبلغ من العمر عامًا واحدًا انه يجب عليه تمرير اصبعه على الشاشة الى اليسار لاستخدام هاتف محمول. وقد تسال فتاة صغيرة تبلغ من العمر عامين امها عن كيفية ظهور الصورة الجديدة التي التقطتها في الحديقة. وهناك العديد من الامثلة الاخرى.
لا يمكننا انكار الاف الفوائد التي توفرها التكنولوجيا لنا لكن لكل شيء حدود. وهناك خط رفيع بين استخدام هذه الاجهزة لتلبية احتياجاتنا وبين الاعتماد عليها. وفيما يلي الامور الستة التي سرقتها التكنولوجيا من حياتنا:
التامل والتفكير
ذكر الموقع ان الفرد لم يعد يقضي وقتًا كافيًا مع نفسه للتفكير. لم نعد نغوص في افكار عميقة عندما نخلد الى الفراش ليلاً، لم نعد نجلس ونفكر فيما حدث لنا او ما الذي يجب ان نفعله. لفقدان هذه اللحظات التي نقضيها مع انفسنا تاثيرات سلبية على ادمغتنا. عندما يتحرر دماغنا من التعرض للتحفيزات الخارجية، فانه ينطلق ويساعدنا على حل المشكلات ويولد افكارًا رائعة… بمرور الوقت، تقتل التكنولوجيا الابداع والخيال.
تذوق طعم الضياع في الشوارع
ماذا كان الناس يفعلون قبل اختراع نظام التموضع العالمي (GPS)؟ اما ان يضيعوا او يسالوا المارة ويحاولوا رسم خريطة على قطعة ورق توضح لهم الطريق. بينما تتجول في مدينة، لا يوجد شيء اجمل من اكتشاف مكان غير مدرج في الدليل. لم يعد هذا الامر يحدث تقريبًا ابدًا لاننا نبدا على الفور في اتباع الخريطة على هواتفنا المحمولة. ولكن في بعض الاحيان، نحتاج الى الضياع حتى لا نفوت الاشياء المهمة التي لا يمكننا مواجهتها بطريقة اخرى.
فرصة التواصل مع الاخرين
قبل انتشار التكنولوجيا، يمكنك ان تسال شخصًا تعتقد انه يعيش في نفس المنطقة عن الاتجاهات، وربما حتى تكوين صداقة جيدة مع ذلك الشخص، ويمكننا ايضًا فعل الشيء نفسه مع دائرة اصدقائنا. على الرغم من اننا قد نلجا الى الاغاني ونحاول التعبير عن مشاعرنا، الا انه لا يمكن فهم المشاعر بشكل جيد عندما تكون هناك شاشة بيننا. لذلك، يجب ان نتواصل وجهاً لوجه.
صوت الصمت
ان العالم العصري، هذا العالم المكون من المدن الكبرى، مليء بالضوضاء. اما الهدوء والتوازن فمخفيان في الصمت. في الصمت، نتواصل مع انفسنا ونستمتع بغياب الاصوات المزعجة ونبدا في تقدير قيمة الهدوء.
الطاقة المحيطة بنا
ثبُت علميًا ان الاجهزة مثل التلفزيون والكمبيوتر تملا الغرفة التي تتواجد فيها بطاقة سلبية. لذلك، لا ينصح بوضعها في غرفة النوم او استخدامها قبل النوم. ونحن معتادون على التقاط صور لكل ما نراه، مما يجعلنا نفقد الفرصة للاستمتاع الكامل بالمناظر التي نراها. لا يمكننا ان نقدر جمال الطبيعة او روائحها او اصواتها او عواطفها من خلال عدسة الكاميرا او شاشة الهاتف.
الاسترخاء
في الماضي، عندما لم تكن هناك هواتف محمولة، كان الاشخاص الذين يعيشون بعيدًا عن بعضهم البعض يتصلون ببعضهم البعض من حين لاخر عبر الهاتف الارضي، وكان الاشخاص الذين يعيشون بالقرب من بعضهم البعض يجتمعون في المنازل. اما اليوم، عندما نرسل رسالة الى شخص ما، فان عدم تلقي الرد على الفور يسبب لنا الكثير من التوتر، ناهيك عن ان العلامات الزرقاء الصغيرة على واتساب او علامة “تمت القراءة” على فيسبوك يمكن ان تدفعنا فقدان اعصابنا.
بالاضافة لذلك، بتنا ناخذ هواتفنا المحمولة معنا حتى عند الذهاب الى الحمام، وننام معها في اسرّتنا، ونضعها على مكاتبنا في العمل او في المدرسة، ونحملها معنا في كل مكان. ولم يعد يستغرق الامر اكثر من ثانية واحدة للرد على مكالمة هاتفية. وبالتالي، فان استخدام الهاتف المحمول يمنعنا من ملاحظة التفاصيل في الحياة، ويمنعنا من الاستمتاع بالحياة بسعادة كاملة. اسال نفسك “متى كانت اخر مرة تاملت فيها غروب الشمس، او قطرات المطر تتساقط على الارض، او الطيور تحلق؟”.6 اشياء “سرقتها” التكنولوجيا من حياتنا الاجتماعية.. تعرف عليها
