اخبار اليوم الصحيفة, دراسة: التغير المناخي اخبار اليوم الصحيفة, دراسة: التغير المناخي
خلصت دراسة جديدة الى وجود ادلة متزايدة على ان الاضطرابات في النظم البيئية الطبيعية بسبب ظاهرة التغير المناخي، تزيد من مخاطر انتشار الامراض المعدية، وفق ما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست”.
وتزدهر الكائنات التي تنشر العدوى مثل البعوض والقراد بسبب ارتفاع درجات الحرارة في الكوكب، الناجمة اساسا عن الانبعاثات الكربونية من الوقود الاحفوري.
وعندما يدفع التلوث او الصيد او التنمية، الكائنات النادرة الى الانقراض، تتكاثر الطفيليات لانها تطورت لاستهداف الانواع الاكثر وفرة.
ثم هناك الاضرار التي تحدث عندما يقوم البشر بادخال نباتات وحيوانات غير محلية او مواد كيميائية مثل مبيدات الاعشاب ومبيدات الفطريات الى النظم البيئية الهشة، وهذا يؤدي الى تفاقم الخسائر في التنوع البيولوجي، مما يجعل السكان الباقين على قيد الحياة اكثر عرضة للاصابة بالامراض، وفقا للدراسة التي نشرت، الاربعاء، بمجلة “نيتشر” العلمية.
وقال الباحثون ان هذه الدراسة هي الاولى التي تبحث في الطرق التي يمكن بها لمثل هذه المشكلات البيئية المتنوعة ان تؤدي الى تفاقم مخاطر الامراض والاوبئة.
وجمع البحث الجديد مئات الدراسات والاف الملاحظات على
البشر والثدييات الاخرى والاسماك والزواحف والبرمائيات والديدان والمفصليات – وجميع انواع مسببات الامراض، مثل الفيروسات والبكتيريا والفطريات.
واظهرت الدراسة ان العالم الاكثر سخونة والنظم البيئية المدمرة مكان اكثر ملاءمة للعديد من الطفيليات، واقل ملاءمة للبشر والحياة الاخرى.
وقال جيسون رور، استاذ العلوم البيولوجية بجامعة نوتردام، احد مؤلفي الدراسة، ان هناك ارتباطا ظهر مع جميع انواع العدوى ومضيفيها، مما يشير الى انه مع استمرار ارتفاع درجة حرارة الكوكب واستمرار البشر في تعطيل الطبيعة، فان الزيادات في انتشار المرض “ستكون متسقة وواسعة النطاق”.
واضاف ان الارتباط كان واضحا مع البشر، كما هو الحال مع الحياة البرية والنباتات.
واذا اصبحت الامراض اكثر انتشارا في عالم الحيوان، فقد يعني ذلك احتمال وقوع احداث “غير مباشرة” تعرض البشر لمسببات امراض جديدة، كما الحال في وباء كوفيد-19، كما تقول الدراسة.
واوصت الدراسة بـ “الحد من انبعاثات غازات الدفيئة، وادارة صحة النظام البيئي، ومنع فقدان التنوع البيولوجي” الذي من شانها ان “يساعد في تقليل عبء الامراض النباتية والحيوانية والبشرية، خاصة عندما يقترن بتحسينات في المحددات الاجتماعية والاقتصادية للصحة”.
وقالت فيليسيا كيسينغ، الاستاذة في كلية “بارد” التي لم تشارك في الدراسة ولكن ابحاثها تركز على التنوع البيولوجي ومخاطر الامراض، ان هذا البحث
“يضاف الى قائمة طويلة جدا من الاسباب التي تدفعنا الى الابتعاد بسرعة عن الوقود الاحفوري ومحاولة التخفيف من اثار تغير المناخ”.دراسة: التغير المناخي يفاقم خطر الاوبئة
