اخبار اليوم الصحيفة, جدة سورية تصنع اخبار اليوم الصحيفة, جدة سورية تصنع
بطريقة بدائية جداً تصنع الجدة شمسة العلي (65 عاما) خبز التنور لتعيل احفادها الستة اليتامى الذين فقدوا والدهم قبل 8 سنوات في قصف للتحالف الدولي في محافظة دير الزور شرقي سوريا.
وبالرغم من المشقة التي تعانيها في صناعة هذا النوع من الخبز بسبب تقدمها في العمر ومشاكل صحية في جلدها، الا انها لا تملك سوى المضي في العمل حتى تسد رمق احفادها.
وبعد مقتل ابنها غادرت الجدة شمسة مع احفادها من مدينة دير الزور التي كانت تتعرض لقصف متواصل من قوات التحالف وتنظيم “واي بي جي- بي كي كي” الارهابي وشدت رحالها الى مدينة الرقة ( شرق).
وبعد 4 سنوات قضوها في الرقة انتقلت الجدة مع احفادها الى مدينة تل ابيض التي حررها الجيش التركي من الارهاب في العام 2019 ضمن عملية “نبع السلام”.
وتعيش العائلة حالياً في مدينة الحويجة جنوبي تل ابيض، حيث تخبز الجدة شمسة التنور في حديقة المنزل بطرق بدائية تعلمتها من امها.
تشتكي الجدة المسنة من صعوبة صناعة خبز التنور وعائده المنخفض وتصفه بالامر المتعب، الا انها لا تملك خياراً سوى مواصلة هذا العمل والا جاع الاحفاد.
وافادت الجدة شمسة لمراسل الاناضول، بان خلط التراب الطيني بالملح و الماء وعجنه مع القش امر متعب للغاية، مشيرةً الها انها لا تتمكن من صناعة سوى 5 او 6 قطع من الخبز شهرياً.
وذكرت ان صناعة خبز التنور تمر بثلاث مراحل في مرحلته الاولى نخبز الطبقة الاولى ونجففها، ثم نخبز الطبقة الثانية ونجففها قليلاً وفي المرحلة الثالثة نسوي رغيف التنور بواسطة عيدان خشبية.
واضاقت: “عمري غير مناسب لصناعة خبز التنور، واعاني من مرض جلدي في يدي، وابيع القطعة الواحدة بـ 90 الف ليرة سورية ( 10 دولارات) .
واضحت الجدة شمسة انها تجمع الكرتون طوال العام لكي تدفئ احفادها في الشتاء، مشيرة الى ان احفادها ليس لهم احد غيرها.
وذكرت الجدة ان فطورهم هو الزعتر واللبن وغدائهم يكون البرغل غالباً، لافتةً الى انها تعاني كثيراً لتامين الطعام لاحفادها خصوصاً في فصل الشتاء.
واعربت الجدة عن قلقها على مستقبل احفادها مؤكدة انه من الصعب جداً العناية بهم وقد بلغت هذا السن من العمر.جدة سورية تصنع خبز التنور لتعيل احفادها اليتامى
