اخبار اليوم الصحيفة, ناسا تقول انها اخبار اليوم الصحيفة, ناسا تقول انها
تعقد ناسا اول اجتماع عام لها، حول دراستها عن الاطباق الطائرة، قبل اصدار تقرير عن النتائج التي توصلت اليها.
وكانت اللجنة الخاصة من ناسا التي تم انشاؤها العام الماضي، تبحث في بيانات حول الظواهر الطائرة غير المعروفة التي لم يحدد نوعها، والتي اسمتها الناسا باسم جديد، وهو ” الظواهر الطائرة غير المعروفة” بدلاً من “اجسام طائرة مجهولة”.
وقامت الادارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء باجراء التبديل “ليكون متسقاً مع قانون اقرار الدفاع الوطني”، وفقاً لقائمة الاسئلة الشائعة على موقع المنظمة على الانترنت.
وتم تعريف UAP من قبل ناسا على انه “مشاهدات للاحداث في السماء التي لا يمكن تحديدها على انها طائرات او ظواهر طبيعية معروفة من منظور علمي”.
ودراسة ناسا، منفصلة عن تحقيق يجريه البنتاغون في الظواهر الطائرة غير المعروفة، والتي تمت دراستها من قبل مسؤولي الاستخبارات الامريكية.
ويشرح دان ايفانز من مديرية المهام العلمية في ناسا، سبب بحث وكالة الفضاء في وجود الظواهر الطائرة غير المعروفة.
ويشير الى ان احد الاسباب وراء ذلك، هو انهم “يثيرون مخاوف بشان سلامة سمائنا”.
ويضيف قائلاً: “علينا تحديد ما اذا كانت تشكل اي مخاطر على السلامة الجوية، لضمان بقاء اجوائنا امنة”.
وتعتمد ابحاث ناسا على بيانات غير مصنفة على انها سرية ويمكن نشرها للجمهور.
البيانات السرية، وفقاً للمسؤولة المساعدة في وكالة ناسا، نيكولا فوكس، غالباً ما تظل سرية بسبب “منصات الاستشعار” التي ترصدها، والخاصة بالجيش الامريكي.
وقالت: “اذا التقطت طائرة مقاتلة صورة لتمثال الحرية، فسيتم تصنيف ذلك على انه سرّي. ليس بسبب الصورة، ولكن بسبب المستشعرات الموجودة على متن الطائرة”.
ويعود ذلك جزئياً الى حقيقة ان هناك مخاوف تتعلق بالخصوصية من جانب الجمهور الامريكي.
ويقول شون كيركباتريك، مدير مكتب حل جميع مشكلات المجالات غير المعروفة (AARO): “يمكننا توجيه اكبر جهاز تجميع (للمعلومات) في العالم باسره الى اي نقطة نريدها”.
ويضيف: “الكثير مما لدينا (من معلومات) هو من حول حدود الولايات المتحدة القارية”.
ويتابع: “معظم الناس… لا يحبون عندما نوجه جهاز المجموعة بالكامل الى الفناء الخلفي لمنزلهم”. ويقول ان ذلك ممنوع قانونياً.
واكد كيركباتريك انه كان هناك اكثر من 800 حالة مشاهدة لظواهر طائرة غير معروفة.
ويقول انهم يتلقون”50 الى 100 تقرير جديد كل شهر”. لكن عدد تلك المشاهدات التي “ربما تكون غير طبيعية حقاً” هو بنسبة 2 الى 5٪ من اجمالي قاعدة البيانات.
واشار كيركباتريك الى ان ما وجدته الدراسة في احدى الحالات المبلغ عنها، هو انه لم يكن يوجد شيء “غريب” بشان الاجسام التي تم التشكيك بها، باستثناء انهم لم يكونوا قادرين “على الامساك بها”.
اذ اتضح لهم وهم يلاحقونها، ان الاشياء هذه كانت ابعد بكثير مما كانت تعتقده الطائرة الخاصة بهم.
ويقول انه في وقت لاحق، تم اكتشاف ان الاضواء كانت تخص طائرة تجارية متجهة الى مطار رئيسي.
ويعتبر كيركباتريك ان الحادث يظهر انه حتى الافراد المدربين تدريباً عالياً يمكن ان يخطئوا في رصد الظواهر الطائرة غير المعروفة.
وغالباً ما يكون من الصعب تفسير البيانات المتعلقة بالظواهر الطائرة غير المعروفة وفك تشفيرها، وفي بعض الحالات يمكن تحريفها بسهولة.
وصمة العار
من جهته، قال ديفيد سبيرغيل، رئيس فريق ناسا الذي يبحث في الظواهر الطائرة غير المعروفة، ان الطيارين على الرحلات التجارية يترددون جداً في الابلاغ عن الحالات الغريبة هذه.
ويقول انه بشكل عام، لا يتم الابلاغ عن هذه الحالات، لانه “هناك وصمة عار تلصق بالاشخاص الذين يبلغون عن مشاهداتهم للظواهر الطائرة غير المعروفة”.
ويضيف: “يتمثل احد اهدافنا في ازالة وصمة العار، لان هناك حاجة الى بيانات عالية الجودة لمعالجة الاسئلة المهمة حول ذلك”.
وبدورهم، واجه العلماء الذين يعملون على دراسة الظواهر الطائرة غير المعروفة، مضايقات عبر الانترنت لانهم يدرسون هذا الموضوع.
وتقول فوكس ان ذلك “محبط” وانه يوصم مجال دراسة هذه الظاهرة.
وتضيف ان للجمهور الحق في معرفة ما يحدث وتؤكد ان المضايقات التي يتعرض لها هؤلاء العلماء تعيق ذلك.
لماذا يعتبر هذا التقرير مهم
تقول جورجينا رانارد، مراسلة بي بي سي للعلوم، ان بعض الناس ياملون ان تكون هذه هي اللحظة التي تقول فيها ناسا: “نعم، هناك كائنات فضائية”. لكن الوكالة اوضحت انه لا يوجد دليل على وجود كائنات خارج الارض.
وفي الواقع، قبل الاعلان عن هذا التقرير، امضت ناسا عقوداً في رفض فكرة وجود الاجسام الطائرة المجهولة او ما يعرف ايضاً باسم الاطباق الطائرة. هذا التغيير في النهج هو ما يجعل هذا التقرير امراً مهماً.
عينت ناسا اكاديميين بارزين لتحديد البيانات التي يمكن للعلماء استخدامها لدراسة الظواهر الطائرة غير المعروفة.
وفي تمويل المشروع واحاطة الجمهور اليوم، تظهر الوكالة ان القضية لم تعد من المحرمات بالنسبة لها.
لذلك، وفي حين ان هناك ظواهر غير مفسرة، يقول العديد من العلماء اننا يجب ان نبحث عن اجابات.
لكن الاحتمال الاكبر هو ان الغالبية العظمى، ان لم يكن كلها، من هذه الظواهر الطائرة غير المعروفة، يمكن ان تعزى الى نشاط الارصاد الجوية او البلازما (مادة شديدة الحرارة يمكن ان تتوهج) او شيء مختلف تماماً لم نفهمه جيداً بعد.
الحياة خارج كوكب الارض
يقول العلماء انهم يحاولون معرفة ما اذا كان هناك من حياة خارج كوكب الارض.
ويقول عالم الكواكب ديفيد غرينسبون، ان العديد من مهام ناسا تركز على ما اذا كان هناك وجود لحياة خارج كوكب الارض ام لا.
ويفسر غرينسبون ان مشاهد الاحداث غير المعروفة، مثل “الغازات غير المفهوم نوعها”، يمكن ان تثبت ان هناك علامات على وجود حياة تتجاوز ما هو معروف حالياً.
لكن عندما يكتشف العلماء مثل هذا الامر، “لا نستنتج اننا اكتشفنا الحياة”، كما يقول. ويضيف: “نسعى للحصول على مزيد من البيانات”.
وهذا ما يدور حوله هذا التقرير لناسا والعمل المقبل لها ايضاً، بحسب غرينسبون.
ومن جهته، يقول ديفيد سبيرغيل، رئيس فريق ناسا الذي يدرس الظواهر الطائرة غير المعروفة، رداً على سؤال حول ما اذا كانت ناسا قد واجهت اي كائنات فضائية، او اكتشفت وجود حياة خارج الارض: “لم نعثر على حياة خارج الارض بعد، لكننا نبحث في ذلك”.
(بي بي سي)ناسا تقول انها درست “800 حادثة” من الاطباق الطائرة المجهولة
