اخبار اليوم الصحيفة, الشيخ فضل مراد اخبار اليوم الصحيفة, الشيخ فضل مراد
استضاف برنامج “الشريعة والحياة في رمضان” الدكتور فضل عبد الله مراد استاذ الفقه والقضايا المعاصرة بكلية الشريعة جامعة قطر، وذلك للحديث عن بعض القضايا الاسلامية العالقة وحسم الجدل فيها.
وعن دوائر التشريع والفتوى، اوضح الشيخ فضل انها تضم دائرة الحرام البين، وهي قواطع الشريعة التي لا يجهلها الناس جميعا، ولذلك لا يتم اصدار الفتاوى في هذه الدائرة، اما الدائرة الثانية فتضم الحلال البين، فيما يوجد في الدائرة الثالثة ما يتنازع بشانه بين الدائرتين.
وشدد الدكتور فضل على ان الله سبحانه وتعالى ضيق باب الحرام وفصله، وجعل الواسع باب للحلال، معتبرا ان الاصل في الاشياء هو ان تكون مباحة، ولذلك يجب ان يكون الدليل على الحرام من القران والسنة.
وفي حديثه التفصيلي عن القواعد الفقهية مثل “اخف الضررين” و”الضرورات تبيح المحظورات” التي تستخدم احيانا بشكل سيئ، اوضح الشيخ فضل ان هذه القواعد حاكمة وضابطة، فالله سبحانه وتعالى اباح للانسان في حال الضرورة ما لا يجوز في الحالات الطبيعية، مشددا بهذا الصدد على قاعدة “الضرورة تقدر بقدرها” والتي تقضي بان يكون تقدير الضرورة في الزمان والمكان والظروف التي تفرض على الانسان ذلك.
وفي حديثه عن الرشوة، اكد الدكتور فضل انها حرام ولكن هناك في حالات الضرورة واستخراج الحق بالمال يمكن السماح بها، وضرب مثلا هنا بانه يجوز دفع المال للعدو لاخذ الاسير رغم انه لا يحل له ذلك، وقد اعتبر هنا ان الاثم يكون على الاخذ لا على المعطي.
وفي مسالة القروض الربوية، شدد الشيخ فضل على انه من المعروف ان الربا من المحرمات القطعية، ولكن في حال كان الانسان مضطرا لان يقوم بعملية جراحية او ان يدفع رسوم دراسته او مادام القرض يخص غذاء اسرته، ففي هذه الحالات يجوز ذلك لكون الامر يتعلق بالضروريات.
وبخصوص قروض السكن، اوضح الدكتور فضل ان السكن من الضروريات، ولكن الشرع جعل عوضا عن التملك الايجار. اما في بلاد الغرب، ومادام مبلغ الايجار ينتج عنه العديد من التبعات والاضرار، فقد اوضح ان فقهاء المجامع اجازوا ان ياخذ الانسان قرضا لتامين السكن لا التجارة.
اما عن ايداع الاموال في البنوك، فاشار الشيخ فضل الى ان المعاملات المالية وفقا للشريعة مضبوطة بضوابط، وهي خلوها من الربا المتحقق او الغالب، ورضا الطرفين، والا تكون هناك جهالة مؤثرة في البيع والشراء (كالقمار والبيع بالاجل والهامش). وايضا الا يكون هناك نص تحريمي للعقد، اضافة الى عدم وقوع الضرر على السوق والافراد والمستهلك من خلال الاحتكار والخداع.
واختتم الشيخ ضيف البرنامج انه من خلال هذه الضوابط يبدو ان الايداع بالبنوك والاستفادة منها تضم المانع الاول وهو الربا، وهو امر محرم، ولكن يجوز للانسان ان يضع امواله في صيغ اسلامية باسم المضاربة وعقود الاستصناع وغيرها من الصيغ الاستثمارية.الشيخ فضل مراد يحسم الجدل بقاعدة “الضرورات تبيح المحظورات”
