دراسة-جديدة-تكشف-اكبر-الكذابين-في-العالم

دراسة جديدة تكشف اكبر الكذابين في العالم

اخبار اليوم الصحيفة, دراسة جديدة تكشف اخبار اليوم الصحيفة, دراسة جديدة تكشف

كشفت دراسة حديثة لمجموعة من العلماء اُجريت على 40 الف شخص من المراهقين والمراهقات، ان الصِّبية وتحديداً اولئك المنحدرين من اوساط موسرة، ومن امريكا الشمالية بصفة خاصة، يتصدرون القائمة باعتبارهم اسوا الكاذبين.
وحسب الدراسة التي نشرت نتائجها صحيفة The Guardian البريطانية، فان الاسكتلنديون والايرلنديون الشماليون الاقل كذباً، في حين احتل الانجليز المرتبة الوسطى، وفقاً للدراسة التي اُجريت على اطفال يبلغون من العمر 15 عاماً من المناطق الناطقة بالانجليزية، وضمن ذلك الولايات المتحدة وكندا واستراليا ونيوزيلندا وانجلترا واسكتلندا، وايرلندا الشمالية وايرلندا.
وقال جون جيريم، الذي قاد الدراسة الاخيرة في معهد التعليم بجامعة UCL البريطانية: «كلنا يعرف اشخاصاً كاذبين ولكن لم تُجرَ عليهم سوى دراسات قليلة. من يكذب؟ وما الصفات النفسية التي يشترك فيها الكاذبون؟ سؤالان مهمان يجب الاجابة عنهما».
مفاهيم زائفة للاطاحة بالكذابين
وبالاشتراك مع نيكي شور، زميلته من جامعة UCL؛ وفيل باركر، عالِم النفس في الجامعة الكاثوليكية الاسترالية، حلل جيريم البيانات التي جمعتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لتقييم مدى اجادة الطلاب، البالغ عمرهم 15 عاماً، في مختلف انحاء العالم للمواد الاكاديمية الرئيسية.
بالنسبة لاحد الاسئلة، يجب على المراهقين تقييم مدى معرفتهم بـ16 مفهوماً رياضياً من المضلعات والمتجَهات، الى الدوال التربيعية والاشكال المتطابقة. وهناك ثلاثة مفاهيم زائفة اُخفيت بين المفاهيم الحقيقية: وهي الاعداد الصحيحة، والتدرج الذاتي، والدوال التعريفية.
اخذ جيريم اجابات الطلاب عن المفاهيم الثلاثة الزائفة لرسم «مقياس الكذب»، الذي استخدمه بعد ذلك لمقارنة مجموعات مختلفة، مثل الصِّبية والفتيات، والمستوى الاجتماعي والاقتصادي المرتفع والمنخفض، والمناطق التي يعيشون فيها.
اثبتت ان الصِّبية اكثر كذباً من الفتيات
وقال جيريم: «الصِّبية اكثر كذباً من الفتيات، ويميل الاطفال المنتمون الى مستويات اجتماعية اعلى الى الكذب اكثر من الصِّبية الذين ينتمون الى المستويات الاقل. اما معدلات الكذب بين الاطفال المنحدرين من امريكا الشمالية فهي الاعلى».
ويميل اولئك الذين احتلوا المرتبة الاولى على المقياس الى النظر الى انفسهم على انهم اكثر ثقة بالنفس واكثر مثابرة وشعبية في المدرسة، من اولئك الذين جاءوا في المراتب الاقل.
ولا يعرف العلماء سبب حدوث هذه الاختلافات، لكنهم يعتقدون ان الثقافة لها دور. وقال جيريم: «يمكنك التفكير في الايجابية التي يتسم بها الامريكيون الشماليون والطبيعة العدائية المزعومة للاسكتلنديين».
واضاف انه داخل اي بلد، قد يخشى الصِّبية والاطفال المنتمون الى اوساط موسرة من الاعتراف بجهلهم، او قد يشعرون بثقة اكبر في انهم سيفلتون من «افراطهم في الادعاء».
المؤمنون بظواهر ما وراء الطبيعة اكثر تقبُّلاً للكذب
يعتمد البحث على مجموعة محدودة من الاعمال التي تتراوح بين مجموعة من المقالات المنشورة عام 1983 حول The Prevalence of Humbug «انتشار الكذب» والمجلدات الحديثة في عصر ما بعد الحقيقة.
وعلى طول الطريق، ابتكر الاكاديميون مقياس تقبُّل الكذبBullshit Receptivity scale، الذي اظهر ان المؤمنين بظواهر ما وراء الطبيعة قد يكونون اكثر تقبلاً للكذب، واقترحوا «فرضية سهولة تجاوز الكذب» Ease of passing bullshit، التي تفترض ان الناس اكثر ميلاً الى ارتكاب المخالفة عندما يعتقدون ان بامكانهم الافلات منها.
وقال جون بتروسيلي، عالم النفس بجامعة ويك فورست في ولاية كارولينا الشمالية الامريكية، والذي لم يشارك في الدراسة: «قد يكذب البعض اكثر من الاخرين، لكننا جميعاً نكذب».
وهناك من يستعمل فن الكذب لتحقيق «النجاح»
واضاف: «الانسان حيوان اجتماعي، ونحن نرغب في الشعور بالارتباط والانتماء والاندماج، لذلك نحاول ان نشارك عندما يكون من الاهمية بمكانٍ، بناء هذه العلاقات والحفاظ عليها. وتتطلب مثل هذه المواقف منا في بعض الاحيان ان نتحدث عن اشياء لا نعرفها في الحقيقة، وما ينتج عن هذا هو الكذب».
وقال: «اعتقد حقاً انه من الاهمية بمكان، فهم سلوك الكذب بصورة افضل قبل ان نتمكن من اكتشاف الكذب والتخلص منه بصورة اكثر فاعلية».
وقال جيريم ان احد الاسئلة الرئيسية هو: هل هذا الفن مفيد ام غير مفيد، ومتى يكون كذلك؟ وقال: «كل الاشخاص يواجهون سؤالاً في مقابلات العمل لا يستطيعون الاجابة عنه. اذا كنت تجيد الكذب، فقد يساعدك ذلك في النجاح. وقد يساعدك ايضاً في عروض المنح الاكاديمية».
ترجمة: عربي بوستدراسة جديدة تكشف اكبر الكذابين في العالم

Scroll to Top