اخبار اليوم الصحيفة, اربعة كتب تقدم اخبار اليوم الصحيفة, اربعة كتب تقدم
ما بين السادس والتاسع من شهر اغسطس/اب لعام 1945 لقي اكثر من ربع مليون مواطن ياباني حتفهم بسبب قنبلتين نوويتين اُلقيتا على مدينتي هيروشيما وناجازاكي، وعلى قدر اهمية تلك اللحظة في تاريخ العلم والتكنولوجيا، وما تلاها من اهتمام واسع بهذا النشاط الانساني الذي اعلن انه سيد العالم المعاصر، كانت كذلك اللحظة التي دعت الفكر الانساني للتشكك في تركيب المجتمع العلمي، اليات ادارته وتحيزاته، تنظيم العمل، وشكل التراتبية الوظيفية، واليات انتقاء الباحثين وتعيينهم، والتمويل، الخ، بل وتاثيره على تركيب المعرفة العلمية ذاتها.
من هنا نشا علم اجتماع (سوسيولوجيا) العلم، ويمكن القول ان البداية الحقيقية لهذا الفرع من علم الاجتماع كانت عند السوسيولوجي الاميركي روبرت ميرتون صاحب المعايير الميرتونية الاربعة الشهيرة كصفات للمجتمع العلمي، وهي “شيوع المعرفة”، اي ان الكشوف العلمية هي ملكية عامة لكل مجتمع العلماء، و”عدم الاهتمام”، اي انه على العلماء انكار ذواتهم من اجل البحث وراء الحقائق فقط وليس الشهرة او المال، و”الكونية”، اي انه لا اهمية لحجم او مدى سلطة او شهرة الاشخاص في العلم، حينما تقوم بادعاء ما فان ما تفعله هو مقارنة نتائجك بمعايير موضوعية، و”الشك المنظم”، فكل شيء يجب ان يخضع للتحقق.
لكن اليات علم اجتماع العلم في تلك الفترة اهتمت فقط بالظروف التي تدور حول انتاج المعرفة العلمية بغض النظر عن طبيعة ومحتوى تلك المعرفة، بذلك تكون سوسيولوجيا العلم هنا هي “سوسيولوجيا العلماء”، لكن في تلك النقطة يدخل توماس كون صاحب كتاب “بنية الثورات العلمية” لارض الملعب فيتحدث عن الباراديجمات والعلم القياسي طارحا على طاولة النقاش الية لتطور العلم لا تضع اصلاحات كالعقلانية، الحقيقة، او الموضوعية، في المركز تماما من العملية العلمية، كانت تلك النقطة هي الثورة الثانية في علم اجتماع العلم التي تدخل بعدها كل من باري بارينز وديفيد بلور وغيرهم لانتقاد التوجه الميرتوني ليكوّنا ما يسمى بـ “البرنامج القوي” لعلم اجتماع المعرفة العلمية.
والقراءة في علم اجتماع العلم والتقنية تحتاج مقدمات في فلسفة العلم بحيث تجهز القارئ لاصطلاحات كثيرة سوف تقابله في الطريق نحو فهم ذلك الموضوع، لذلك نقترح عليك ان تلقي نظرة على تقرير سابق للكاتب، بعنوان “خمسة كتب تقدم لك فلسفة العلم”، سوف تعطيك مقدمات غاية في البساطة عن الكيفية التي يمكن ان تبدا بها مع تاريخ وفلسفة العلم وتتعلم بعض الاساسات عن الموضوعات والتوجهات الاساسية بداية من الوضعية المنطقية مرورا بكارل بوبر وما تلاه من توماس كون، لكاتوش، فييرابند، الخ. الان دعنا نترك المقدمات جانبا ونبدا في تامل بعض المصادر التي ستساعدك في الخوض داخل ارض هذا المجال النشط:
مدخل الى علم اجتماع العلم
اول ترشيحاتنا سيكون كتاب “مدخل الى علم اجتماع العلم” لميشيل دبوا الاستاذ بجامعة باريس، والصادر مترجما عن المنظمة العربية للترجمة قبل عشرة اعوام، ويتميز الكتاب بمقدمة، في الفصل الاول، تعرض لتاريخ هذا الفرع من العلوم الانسانية، سواء المحاولات الاولى قبل روبرت ميرتون، ثم البرنامج الميرتوني بدرجة اقل من التفصيل، ثم مجيء توماس كون، ثم انطلاقة البرنامج القوي وتاثير الثلاثي بارينز، وكولينز، وبلور على الاليات الجديدة التي اتخذها علم اجتماع المعرفة العلمية، وينطلق دبوا في كل من تلك المراحل الاربعة بعد توضيحها الى الفروع الجانبية التي خرجت منها ليعطي مقدمة شاملة، لكنها ليست بسيطة بالمعنى المفهوم.
بعد ذلك ينتقل الكاتب الى اربعة فصول ضخمة تتناول عدة موضوعات اساسية في هذا الفرع، ونتائجها وتطبيقاتها وتفرعاتها، فمثلا يقارن في الفصل الثاني بين المقاربات الرئيسية التي تحاول شرح المجتمع العلمي وهي التوجه المعياري (ميرتون) والتوجه الباراديجماتي (كون) وتوجه التصالحية (وران هاجستروم وبورديو واخرون)، بعد ذلك ينتقل دبوا الى الفصل الثالث ويوضح خلاله التنظيم الاجتماعي للعمل داخل شبكة المجتمع العلمي، ثم ينتقل الى الفصل الرابع الذي يتحدث بالاساس حول ازمة ابستمولوجيا العلم ويطرح المشكلات التي عرضها بيير دوهيم وتطورت فيما بعد لنصل الى توماس كون.
الكتاب لا شك صعب، خاصة مع تقعر الترجمة الذي سيستلزم بعض الوقت من اجل تحقيق درجة من الالفة، ورغم ان الكاتب يقول في المقدمة انه يصلح للقارئ المطلع وغير المطلع، فانه سيكون مرهقا بحق في اثناء السير فيه، بطيئا بدرجة كبيرة، كذلك ستكون في حاجة من حين لاخر ان تخرج وتبحث في بعض القضايا او عن بعض الشخصيات، وان كانت هناك ميزة اخرى لكتاب دبوا بجانب تنظيمه وشموله فهو اعتماده بشكل رئيس على جعل الشخصيات الاساسية في علم اجتماع العلم مركز انطلاقه وتفرعه في كل فصول الكتاب، وتنبع اهمية تلك الفكرة من انها تعطيك نقاطا يمكن ان تنطلق منها خارج الكتاب للبحث على غوغل او يوتيوب.
علم اجتماع العلوم
ننتقل بعد ذلك الى احدى المقدمات المهمة في علم اجتماع العلم، وهو كتاب “علم اجتماع العلوم” للسوسيولوجي البلجيكي دومينيك فينك، والصادر مترجما من المركز القومي للترجمة، مصر، الكتاب في سبعة فصول، لكن اول ما يلفت انتباهك له هو تلك المقدمة الغريبة بعض الشيء، فهو لا يبدا كعادة كتب المقدمات بسرد اهمية الكتاب وشرح لما يقدمه باسلوب مجرد ولغة مقعرة بعض الشيء، لكنه يقدم نفسه لطلاب العلوم في الجامعات اولا قبل المتخصصين في علم الاجتماع، ولذلك فهو يبدا بقصة عن خبر في الفاينانشيال تايمز.
وخلال تلك المقدمة المثيرة للانتباه يتبحر فينك قليلا في خلفية ذلك الخبر ذي الطابع النووي ليكشف لنا شيئا واحدا مهما، وهو ان العلم ليس كما تظن، ليس كيانا منفصلا عن المجتمع له قواعده اليوتوبية الخاصة، فمثلا سيثير فينك انتباهك لاسئلة كـ “لماذا يحزن بعض العلماء ان سبقه اخر لابتكار نظرية ما، اليس من المفترض ان هدف العلم هو المعرفة بلا اعتبارات شخصية؟”، او “لماذا نجد عالِمَيْن يعمل كل منهما في المجال نفسه ولا يعرفان بعضهما البعض؟”، ويستمر فينك في اثارة الانتباه باسئلة عن التنافس والتدخلات السياسية والاعتبارات الاجتماعية والدينية واعتبارات الهيراركية الوظيفية داخل العلم نفسه وكيف ان اشياء كتلك لها دور قوي في تحريك العلم، بل وفي تحريك الحقيقة ذاتها، في النهاية سوف تستنتج انت سبب وجود علم اجتماع العلم.
بعد ذلك يقدم فينك مقدمة مختصرة غاية في الروعة عن العلاقة بين العلم والمجتمع، ثم يبدا فصله الاول عن النظام الميرتوني الذي تحدثنا عنه منذ قليل، ينطلق بعد ذلك الى العلم كنظام تبادلي، وهو النموذج -في علم اجتماع العلم- القائم على التعامل مع العلم على انه نظام تبادل مصالح بين العلماء، بالتالي ينتقل الكاتب بعد قليل الى راي بيير بورديو القائل ان “سوق البضائع العلمية له قوانينه، وهي قوانين لا علاقة لها بالاخلاق” مع اضافة ان الحقيقة الموضوعية لمنتج ما، حتى وان كان هذا المنتج هو الحقيقة العلمية، مبنية بشكل رئيس على الظروف الاجتماعية لانتاجها كمحدد لبنية ووظيفة الوسط العلمي.
في الفصل التالي ينتقل فينك الى حديث مهم جدا عن البُعد الاجتماعي للمضامين العلمية ويبدا من فيتجنشتين وصولا الى كواين، ثم من دوهيم وصولا الى المشكلة الاساسية التي واجهت ابستمولوجيا العلم، والتي يشرحها توماس كون في كتابه “بنية الثورات العلمية”، وهي انه من غير الممكن للعلماء ان يختاروا بطريقة عقلانية بين النظريات المطروحة امامهم في فترة الثورات العلمية، يتطور ذلك لنصل في النهاية الى “البرنامج القوي” لعلم اجتماع المعرفة العلمي وقد تحدثنا عنه قبل قليل، ينتقل فينك بعد ذلك الى حديث عن اشكال الممارسة العلمية، والنظريات التي تشرح ذلك، ثم يخصص فصلا كاملا لافكار برونو لاتور له علاقة بالنفوذ في العلم، ثم يتحدث عن التكنولوجيا في فصلين تاليين.
هناك عدة مزايا لهذا الكتاب تجعل منه البداية الافضل في علم اجتماع العلم، منها ان ترجمته سلسة بدرجة كبيرة، وكذلك فان لغته بالاساس سهلة وغير مقعرة والكاتب يستهدف شرائح طلاب الجامعات والباحثين من دارسي العلوم والراغبين في التعرف على الجانب الاجتماعي للعلم، بالتالي ستجد ان الكتاب مقدم في صورة مدرسية مبسطة، كذلك فانه يقدم شرحه بواسطة امثلة من تاريخ العلم، ثم يضع عددا كبيرا من الجداول والتصميمات التي تشرح الكثير من المفاهيم بسهولة، اضف الى ذلك انه يضع موجزا لما سبق كل عدة صفحات، وفي اخر كل فصل يضع تمارين عملية للطلبة، وكل ذلك يجعل هذا الكتاب مثاليا لك.
من جهة اخرى يمكن لاحد المساقات غير المشهورة، والمقدمة مجانا عبر يوتيوب، تقدمه نيكول بيبريل من جامعة “RMIT” الاسترالية، بعنوان النظرية الاجتماعية والسياسية، ان يساعدك بشكل فعال في تحقيق بعض التقدم في موضوعات علم اجتماع العلم الرئيسية، حيث تقدم بيبريل في كل محاضرة (وهي بالاساس محاضرات تكميلية لطلبتها) قراءة في احد الاعمال المهمة لكبار مفكري علم الاجتماع حتّى تتكون فكرة رئيسية عن افكارهم من خلال كتابتهم نفسها، وفي الاسبوع الرابع، والخامس، تخص فلسفة وعلم اجتماع العلم بنحو 20 محاضرة، سوف يساعدك ذلك كثيرا، في الحقيقة لا يمكن قراءة العلم والفلسفة بشكل اكثر احترافية بدون قراءة كتب الاعلام.
العلم وازمنته
دعنا الان ننتقل الى مستوى اخر في علم اجتماع العلم، فبينما يمكن للكتابين السابقين ان يعطيا مقدمة شاملة لجوانب هذا النطاق المعرفي، لكن القراءة في تاريخ العلم توفر كذلك جانبا اساسيا مهما لكل محب لفلسفة العلم او السوسيولوجيا الخاصة به، في تقرير سابق عن كتب فلسفة العلم اعطينا بعض المقترحات المهمة المفيدة في هذا الصدد، نضيف اليها مساقا جديدا مهما بدا فقط قبل عدة اسابيع في القناة الشهيرة على يوتيوب “Crash Courses”، وهو مساق “History of Science”، لكن الكتاب الذي يقف بين يدينا الان يضيف الى كل ما سبق بُعدا اخر مهما.
فكتاب “العلم وازمنته”، وهو مرجع مهيب مكون من 7 مجلدات ضخمة تشرح تاريخ العلم بداية من سنة 2000 قبل الميلاد حتّى الان، يشرح تاريخ العلم بالاساس من وجهة نظر الدلالات الاجتماعية للكشوف العلمية، وهو توجه ظهر في السنوات الثلاثين السابقة يحاول ان يتحدث عن العلم، ليس ككيان منفصل عن المجتمع وعن مخترعيه، بل كنتيجة لكل الظروف المحيطة بنشاته، ومؤثرا في تطورها، بغض النظر عن عقلانية العملية العلمية من عدمها.
بالتالي فان الكتاب يركز بشكل واسع، بجانب تحدثه عن الكشوف والنظريات العلمية، على الكيانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المرافقة لها، او التي تاثرت بوجودها، لذلك فهو يبدا كل فصل وكل موضوع داخله بنظرة شاملة تختص بشرح وضع المجتمع وقت الاكتشاف العلمي، ثم ينتقل الى خلفية هذا الاكتشاف، ثم بعد ذلك يتحدث عن تاثره في تطور المجتمع بعد خروجه للنور، وهو بذلك يضع امامك صورة كاملة غاية في الوضوح والبساطة.
اهم ما يميز هذا الكتاب انه مقدم في صورة مقالات قصيرة يتحدث كل منها عن اختراع او كشف او نظرية ما في نحو 10 صفحات مثلا بحد اقصى، ولا ترتبط كل مقالة منها بسابقتها الا حينما يستدعي الامر ذلك، وسر اهمية تلك الميزة هو انه من الممكن ان تبدا القراءة باي جزء من الكتاب او بترتيب اهمية الموضوعات بالنسبة اليك، وهو ما يجعل من الكتاب كذلك مرجعا يمكن ان تلجا اليه في اي وقت تحب وبحسب الموضوعات، اضف الى ذلك ان فكرة المقالات المتعددة لكتاب متعددين تعرض عليك تاريخ العلم من وجهات نظر مختلفة.
من جهة اخرى فان لغة الكتاب سهلة وممكنة لمبتدئ يتخبط بين موضوعات الفلسفة والعلم المشتركة، وترجمته كذلك، واحدى اهم مزاياه هي انه في نهاية كل مقال يضع لك ترشيحات رصينة لقراءات مستفيضة، ويعيبه فقط حجمه الضخم، والذي لن نعتبره عيبا ان كنت ولعا بالتعرف الى تاريخ العلم، وان الصادر مترجما من المجلدات السبعة هو الاول فقط، لكن ما زال بامكانك الحصول على المجلدات السبعة الانجليزية عبر بحث قصير في الانترنت، هذا مرجع لا يمكن تفويته لكل مهتم بفلسفة او علم اجتماع او تاريخ العلم على حد سواء.
بنية الثورات العلمية
الان نكون قد وصلنا الى نهاية رحلتنا مع علم اجتماع العلم، وهنا لن نعرض كتابا يشرح هذا النطاق بصورة عامة ولكن سنعرض فقط موضوعا بعينه، والكتاب هو “بنية الثورات العلمية” لفيلسوف العلم الاكثر شهرة، الاميركي “توماس كون”، وكان صدور هذا الكتاب في عام 1962 ثورة حقيقية في تاريخ العلم وفلسفته وعلم الاجتماع المرتبط بكل ذلك، بل وامتد اثر هذا الكتاب ليصل الى كل النطاقات المعرفية الاخرى بجانب العلم، ويعطيه البعض لقب “اهم كتاب في القرن العشرين”.
ويشرح توماس كون في كتابه فلسفة جديدة للعلم تقول ان العلم لا يتطور بالتدريج، ولكن عبر قفزات تسمى “الثورات العلمية”، في البداية يسود “العلم القياسي” مرحلة ما من تاريخ العلم، لكن مع تراكم حالات الشذوذ المعرفي في النظريات القائمة وفشل محاولاتنا في هضمها يدخل العلم في مرحلة ثورة على تلك النظريات لتبني نظريات جديدة، لكن كون يمتد لاعمق من ذلك مصوبا سهام التشكك في العقلانية العلمية، يمكن لك، لفهم اكثر تفصيلا لتلك النقطة، ان تتامل تقريرا سابقا للكاتب بعنوان “فلسفة العلم عند توماس كون”.
لا شك ان قراءة كتاب كون اساسية لكل مهتم بفلسفة وعلم اجتماع العلم، لانها، خاصة بالنسبة الى الاخير، نقطة تحول رئيسية لا يمكن فهم ما تلاها الا بفهمها، والمميز هنا هو ان الكتاب ليس بصعوبة الاعمال الفلسفية التي يكتبها الفلاسفة ذاتهم ويشرحون نظرياتهم فيها، لكنه مكتوب بلغة سهلة، ممكنة، مع معرفة سابقة ليست بالكبيرة في نطاقي فلسفة او علم اجتماع العلم يمكن ان تحصل على جرعة معرفية دسمة وانيقة من هذا الكتاب.
في كل الاحوال فان علم اجتماع العلم، وان بدا مجالا باردا غير محبب للقلب في اول لقاء لك معه، لكن بعد فترة ليست بطويلة سيتضح لك انه جزء رئيس من اهتمامك بالعلم وموضوعاته او النطاقات المتعلقة به كالفلسفة، حيث ان تلك الوجهة المختلفة والتي تنظر بها السوسيولوجيا الى العلم، اتفقنا او اختلفنا، تجنبنا في النهاية الوقوع في حب الفكرة القائلة ان للعلماء، وللمعرفة العلمية، كيانا يوتوبيا منفصلا عن العالم بمشكلاته، قد يكون العلم صاعقا للبديهة من حين لاخر، ضاربا لكل ما ظننا يوما انه يقع ضمن نطاق الثوابت، لكنه نشاط انساني في النهاية.اربعة كتب تقدم لك علم اجتماع العلم
