التذكُّر-من-النسيان-6-حقائق-مهمّة-لتعرفها-عن-ذاكرتك

التذكُّر من النسيان! 6 حقائق مهمّة لتعرفها عن ذاكرتك

اخبار اليوم الصحيفة, التذكُّر من النسيان! اخبار اليوم الصحيفة, التذكُّر من النسيان!

مرّت احداث قبل سنوات طويلة وظلت عالقةً في الاذهان، في حين حدث مثلها مرةً اخرى للتو ولكنها اضحت في طي النسيان الامر قد يحتاج الى تفسيرات تتعمق اكثر في هذا الجزء من راسنا الذي يُسمى «ذاكرة»؛ لاظهار بعض الحقائق حولها، تتضمن ما قد يمكننا من تحسين استخدامها في حياتنا اليومية والعملية.
1- قدرة الذاكرة قصيرة المدى محدودة
«هل تتذكر تلك اللحظة التي اُطلِقت فيها اجراس المدرسة خاتمةً اليوم الدراسي؟ هل تتذكر احتفالك بالاعياد وانت في سن صغيرة من 20 سنة؟ ولكن لحظة، اين هي المفاتيح التي اخرجتها من الجيب للتو؟!» هذه الجمل باختصار، تُظهر قوة الذاكرة طويلة المدى، وضعف الذاكرة قصيرة المدى، فاحيانًا نتذكر احداثًا وقعت منذ سنين طويلة، وننسى مكان المفاتيح مثلًا التي اخرجناها من جيوبنا قبل ثوانٍ او دقائق قليلة.
فالقدرة الاجمالية للذاكرة قصيرة المدى محدودة، ويعتقد الخبراء انه يمكنك الاحتفاظ بنحو سبعة عناصر في الذاكرة قصيرة المدى مدة تتراوح ما بين 20- 30 ثانية، وفي هذا الصدد، نشر عالم النفس جورج ميلر ورقة بحثية شهيرة، تعود الى عام 1956، كشفت انَّ قدرة الذاكرة قصيرة المدى تتراوح ما بين تخزين من خمسة الى تسعة عناصر، فيما يقول خبراء الذاكرة اليوم ان قدرة الذاكرة قصيرة المدى تقترب من تخزين اربعة عناصر فقط، وبذلك فان العناصر التي تستطيع ان تخزنها الذاكرة قصيرة المدى لا تزيد على تسعة، مع مختلف الابحاث.
2- نتذكر البداية والنهاية
هل اطّلعت على قائمة الكلمات العشوائية المذكورة اعلاه؟ خُذ 30 ثانية لاستذكارها ومراجعتها، ثم اغلق الشاشة التي تجلس امامها او ابتعد عنها، وامنح نفسك 30 ثانية اُخرى، لكتابة الكلمات العشوائية في ورقة، ماذا كانت النتيجة؟
عادة ما تُدرك الذاكرة بشكل ما الكلمات في البداية والنهاية، بنسبة اكبر من الكلمات في الوسط؛ فقد تميل النتيحة لتذكرك الكلمات اعلى القائمة ونهايتها، مع صعوبة اكبر في تذكر الكلمات في منتصف القائمة، ولذلك فانه عند تقديمك عرضًا ما، امام الجمهور، او كتابة محتوى ركّز على عناصر الجذب اكثر في بداية العمل وختامه؛ لان هذا ما يعلق عادةً باذهان الجمهور.
3- جلسات مذاكرة متفرقة افضل للذاكرة من جلسة «تعبئة طويلة»
هنالك خطا شائع يقع فيه الكثير من الطلاب خلال طريقة تعاملهم مع الاختبارات، يتمثل في تجاهل المذاكرة على مدار العام، وتكثيف المذاكرة في الايام الاخيرة قبيل الامتحان، وتعبئة المُخ بكم معلومات ضخم، وقد يُصعب لاحقًا تذكرها، لذلك يُفضل المذاكرة خلال جلسات يومية منتظمة، للاستغلال الامثل للذاكرة قصيرة المدى، ومذاكرة اكثر فاعلية.
فقد افادت دراسة علمية بان مذاكرة المواد خلال عدة جلسات يعطيك الوقت لمعالجة المعلومات معالجة كافية، وقد اظهرت الدراسة، ان الطلاب الذين يذاكرون المواد بانتظام، يتذكّرون المواد بشكل افضل من هؤلاء الذين ينهون مذاكرتهم في جلسة واحدة مطولة.
وتذهب دراسة علمية اخرى في هذا الجانب الى نتيجة مُشابهة؛ اذ تفيد بان الذاكرة قصيرة المدى لديها سعة قليلة لتخزين المعلومات، تتجدَّد كل يوم بعد النوم، ومع تكثيف كمّ كبير من التعلم في وقت قصير في اليوم الواحد، فان ذلك قد يتعدى سعة التخزين في ذاكرة الانسان، ولذلك فان التعلم والمذاكرة على فترات قصيرة يوميًّا، المصحوب بالتكرار على فترات زمنية متباعدة، يمثل افضل استغلال لسعة التخزين في الذاكرة قصيرة المدى لدى الانسان.
4- الاختبارات تُحسِّن الذاكرة
يُقلص البعض من الاستفادة العلمية الناتجة من الاختبارات، وبالاخص في الدول العربية ذات المستوى التعليمي المنخفض، ولكن من ناحية اخرى وبغض النظر عن مدى الاستفادة العلمية من الاختبارات، فانها تقوي الذاكرة، ومن شانها نقل المعلومات الى الذاكرة طويلة المدى.
وفي هذا الصدد، افادت العديد من الدراسات والابحاث العلمية ان الاختبارات المتكررة يُمكنها تحسين قدرتك على التعلم، وقد اظهرت ايضًا ان الاشخاص الذين يدرسون، ثم يتعرضون لاختبارات لديهم استرجاع افضل للمعلومات على المستوى طويل المدى من اولئك الذين يدرسون دون اجراء اية اختبارات.
اللافت ايضًا النظر انه حتى وان اخذت المجموعة الاخيرة مدة اطول في الدراسة والتعلم، فانهم يظلون لديهم ضعف في استدعاء المحتوى واسترجاعه، من اولئك الذين تعرضوا لاختبارات، وبذلك فان الاختبارات توفر الوقت والجهد، وتعطي نتيجةً تعليميةً اكثر فاعلية.
5- التذكُّر من النسيان!
نعم كما قرات تمامًا، التذكر من النسيان، عادةً ما يربط الكثيرون التذكر بالمراجعة والتكرار، وهذا جزئيًّا صحيح، ولكن هناك نوع اخر من التذكر قد يبدو غريبًا بعد الشيء، وهو التذكر الذي ياتي بعد نسيان، احد هذه الامثلة التي قد تكون قريبة في هذا الجانب، هو امكانية تذكرك حتى اليوم معلومة ما، بعدما كنت قد نسيتها في اختبارٍ ما مر عليه سنوات، فاكتشافك لنسيان المعلومة وبحثك وتذكرك لها بعد الاختبار قد ثبتها في ذهنك.
الامر ليس شخصيًّا، وانما له اساس علمي؛ اذ اجرى مجموعة باحثين في جامعة كاليفورنيا الامريكية دراسة اكدّت تقوية التذكر من النسيان المبدئي، وافادت بانك تحتاج الى نسيان معلومة جديدة في مستويات معينة، قبل تذكرها، لجعل تلك الذكرى قوية مع مرور الوقت، ولفتت الدراسة الى انه كلما تلاشت الذكرى الجديدة، قبل البحث عنها، تحسنت قوة الاسترجاع والاستدعاء لاحقًا.
6- الذاكرة يمكن تدريبها وتحسينها
ينظر البعض الى قوة الذاكرة على انها نوع من الموهبة المرتبطة بالجينات، والتي لا يمكن تحسينها وتطويرها، ولكن في الحقيقة يُمكن تحسين الذاكرة، وتطوير ادائها، وتوسيع قدراتها ببعض المهارات والتدريبات والتكتيكات التي من شانها تقوية الذاكرة، وتقوية القدرة على استدعاء المعلومات.
وتتنوع تلك الوسائل والتكتيكات التي تحسن من الذاكرة، وتتضمن: ربط المعلومات الجديدة بالمعلومات التي تعرفها مُسبقًا، وهيكلة المعلومات وتنظيمها، وتصور المعلومات في الذهن، كذلك فان الممارسات الصحية اليومية من شانها تحسين عمل الذاكرة وشحنها مثل القيلولة والنوم، فهناك علاقة وثيقة بين الذاكرة القوية، والنوم الجيد.التذكُّر من النسيان! 6 حقائق مهمّة لتعرفها عن ذاكرتك

Scroll to Top