اخبار اليوم الصحيفة, لماذا تتكرَّر غفوة اخبار اليوم الصحيفة, لماذا تتكرَّر غفوة
مثل كل صباح، تسمع صوت منبه الجوال او ساعة التنبيه الخاصة لتقوم بتاجيله قائلاً “اريد 10 دقائق اضافية”.. ولكن ما لا تعرفه بالتاكيد هو انها لن تكون 10، بل تسعة.
لكن لماذا تسع دقائق؟ لمعرفة الاجابة علينا العودة لزمن اختراع زر التاجيل الذي يسمح لنا بتاجيل صوت المنبه.. فلنعُد مرة اخرى الى خمسينيات القرن الماضي.
عندما تم اختراع الزر، تم توحيد تروس الساعات بالفعل في دورات مدتها 10 دقائق، ولكن لاضافة ترس لهذه الوظيفة الجديدة دون فقدان التزامن مع بقية التروس، قرر الخبراء ان دورة الغفوة يجب ان تكون اكثر او اقل من 10 دقائق ولكن ليس 10 بالضبط، بحسب تقرير موقع BBC Mundo الاسباني.
في النهاية، قررت الشركات المصنعة تحديد الدقائق التسع كمعيار ثابت في ساعات التنبيه.
على الرغم من انه من غير الواضح لماذا قرر المتخصصون اختيار تسع دقائق، فهناك خبراء يقولون انه بعد مرور 10 دقائق، ندخل في اعمق مرحلة من النوم، لذلك سيكون هناك فرصة اقل للاستيقاظ اذا تم تاجيل الانذار اكثر من ذلك.
هناك فرضية اخرى هي ان العشر دقائق تشكل حاجزاً نفسياً؛ فقد كان من الاسهل بيع ساعات التنبيه ذات الفاصل الزمني القصير، حيث يمكن لاصحاب المنبهات خداع انفسهم بفكرة ان هذه الوظيفة الجديدة لن تؤثر على دقة مواعيدهم الصباحية.
ونظراً لان المستخدمين عادةً ما يستغرقون بعض الوقت للتفاعل والضغط على الزر بعد سماع صوت المنبه، فان المهندسين الذين قاموا بتصميمه اعتقدوا ان احداً لن يدرك هذا الفرق.
في وقتٍ لاحق، عندما وصلت الهواتف الذكية، اعتقد المهندسون الذين بداوا بتطوير تطبيق الغفوة في هذه الايام ان الدقائق التسع كانت هي المعيار، وبالتالي تركوها كما هي، رغم انه يمكن تعديلها في معظم الحالات.
خاصيّة سيئة
معظمنا يقوم باختيار تاجيل المنبه، ولكن، وفقاً للخبراء، فان زر الغفوة لا يسمح بالراحة الاضافية، بل العكس تماماً.
بالضغط على زر الغفوة ما نقوم به هو اعادة ضبط دورة النوم في الدماغ مراراً وتكراراً، مما يؤدي الى الارتباك وتغيير ما يعرف باسم كسل النوم (Sleep inertia)، وهي مرحلة فيزيولوجية طبيعية يمر بها المستيقظ من النوم بعد الاستيقاظ المفاجئ ويشعر خلالها بالدوخة، ويكون هناك نقص في التركيز والمهارات العقلية، وقد يصاحبها بعض الارتباك الذهني، وتستمر هذه الحالة من ثوانٍ الى 30 دقيقة.
هذا يؤدي الى حلقة مفرغة وعندما يدق المنبه للمرة الثانية او الثالثة، فان الشعور بالارهاق يزداد بدلاً من ان يقل.
لذلك، يتفق الخبراء على انه من الانسب ضبط المنبه باضافة تلك الدقائق التي تستغرقها في النوم في الفاصل الزمني بين مرات التنبيه.لماذا تتكرَّر غفوة المنبّه كل 9 دقائق؟.. الامر ليس اعتباطاً كما يعتقد البعض
