قواعد-الحياة-العشرون_-القوانين-القاسية-التي-لن-يخبرك-بها-احد-–-الجزء-الاول

قواعد الحياة العشرون: القوانين القاسية التي لن يخبرك بها احد – الجزء الاول

اخبار اليوم الصحيفة, قواعد الحياة العشرون: اخبار اليوم الصحيفة, قواعد الحياة العشرون:

لدينا في سوريا صابونة جميلة ذائعة الصيت تُسمى صابونة الغار. باختصار شديد يُمكن تصنيف رحلة حياة هذا الكائن بانّها بمجرّد الدخول الى الحمام، تجثم لاطول فترة مُمكنة فوق احد الرفوف دون حراك، وكانّها قبر نُسيَ منذ زمن بعيد.
لا اعرف بيت سوري لا يحوي هذه الصابونة، صحيح انّها غير مُستخدمة ويكاد يكون وجودها تراثي اكثر من مجرّد كونه وجود لغاية الاستعمال والتنظيف، الّا انّها تبقى ذات مَنصب رفيع لطالما حَلمت به كل صابونة طموحة اخرى.
تذكّرتها عندما نظرت امامي منذ فترة لاجد رواية قواعد العشق الاربعون بسماكتها العتيدة رابضةً اسفل دستة طويلة لعدّة كتب. سماكة هذه الرواية وجثوها لزمن دون حراك جعلني اتذكر تلك الصابونة ثقيلة الظل، التي ان اردت ان تستعملها في يوم من الايام ستحتاج لمجموعة من الرجال كي يحملوها معك.
تناولت قواعد العشق في محاولة بائسة لاعادة ترطيب مسالك القلب التي جفّت، والتي دائمًا ما تكون على ارتباط وثيق مع تخريش بسيط نهاية كل عام بسبب كابة فصل الشتاء المعهودة. بدات القراءة في الساعة الـ7، في الساعة الـ7 وخمس دقائق كنت قد اتخذتُ القرار بالتخلي عن قراءتها. لا اعرف ما السبب، الّا انّ الرشفة الاولى منها كانت مالحةً ولم احبها. لذلك، اتخذت القرار بالتخلي.
احببتُ ان استفيد من العنوان في شيء ما، لكن بدلًا من قواعد العشق الاربعون، سنتكلم في هذا المقال عن قواعد الحياة العشرون وسنبدا بالجزء الاول.
الانسان بوصفه عضوية حية قادرة على الاستقلاب وخاضعة لمبادئ الجاذبية الارضية، كائن جميل الّا انّه مُتغطرس يعتقد انّ كل ما يمر به حدث مُتفرّد خاص به تضافرت كل قوى الكون من اجل مُراعاة مشاعره الرقيقة فيه. الواقع عكس ذلك، فانت لست الوحيد الذي نجح في امتحان او ارتقى لمنصب ما. لست الوحيد الذي كسبَ مالًا، لست الوحيد الذي اشترى منزلًا، لستَ الوحيد الذي انجب طفلة رقيقة عندما ضغطت باصابعها الصغيرة على يديه شعرَ بانّه ملكَ الدنيا باجمعها. انت لست الوحيد في ذلك!
هذا على المجال الشخصي الضيّق الذي نرى بوضوح انّ عنصر التكرار العنيف يحكمه بشدّة مذهلة تكاد لا تُصدق، فكيف اذن بالمجال الاكبر والاوسع والاعمّ زمنيًا؟ كيف اذن بالتاريخ باكمله!
اعتقد لو كان التاريخ رجلًا لبالَ في وجوهنا جميعًا. دائمًا ما احب تشبيه التاريخ برجل عجوز يستند الى عكاز، الجميل في هذا الرجل انّه يعمل استاذ في الجامعة وهو مسؤول عن تدريس الكثير من الطلاب. مهمته هي وضع اسئلة لجيل كامل يجب ان يجيبوا عليها بما هو صحيح.
المُفارقة هنا انّ هذا العجوز يُكرر اسئلته على الدوام! نفس الاسئلة تمامًا تُعاد الّا انّها تكون مع جيل جديد مختلف عن سابقه. لذلك، اي انسان يملك جمجمة تحوي عقلًا بدل الحذاء يستطيع فقط ان يفتح كتبالاولين ليرى انّ كل شيء موجود وتمّ المرور به، والعبرة نفسها قد دوّنت الاف المرات حتى.
الّا انّهم لا يقراون وان قراوا لا يعقلون!
لذلك، ومن خلال رؤية فاحصة يمكن القول انّ الحياة البشرية بوصفها جزء من التاريخ خاضعة لقوانين ثابتة، حياة الانسان مليئة بالاسس ذات المسار الواحد. صدق او لا تصدق، هذا الكون بوصفه اعقد منظومة في الوجود تم تقنينه في معادلات رياضيّة يحفظها اي طالب في الاساسية، فكيف اذن بحياة بشرية ظهرت في الثواني الاخير من عمر نقطة زرقاء باهتة!
الحياة مليئة بالقواعد التي تتجاهلها عامدًا بسبب رغبة فضولية طفولية موجودة لدى كل انسان في استكشاف المجهول، رغبةً في ان تدخل ذلك الكهف المُظلم الذي لطالما تكلّم عنه الناس، دون ان تعلم انّ كل مَن وُلِدَ في هذه الحياة يعتقد انّه اول مَن سيدخل هذا الكهف الذي دخله الجميع من قبل!
مَللت من المقدمة، لا سيما انّ هناك الكثير من الامور الواجب تنفيذها، والتي اعتقد انّك قررت ان تضرب بها عرض الحائط لكي تقرا هذا المقال. لذلك، لن اُطيل عليك، فالجزء القادم سيكون موعدنا الاخر، امّا الان فدعنا نتحدث عن قواعد الحياة العشرون، وما فيها من قساوة – جهدية ومعنوية – يجب ان تعرفها.
1/ باستثناء الوالدين، لا احد يحبك
لا ليسَ كلامًا عاطفيًا ساذجًا، وليسَ هناك ما يُشير الى فراق الاحبة وغدر الاصحاب وغيرها من الامور التي ابتذلت في اي اغنية او رواية مسطّحة تقراها، بل للامر جذور اصيلة يُمكن القول انّها جذور بيولوجية تدفع نحو حدوث هذا الامر.
يقول ديفيد باس، رائد علم النفس التطوري في كتابه الجامع الماتع علم النفس التطوري: تخيّل ان تُعطي للجينة – المورّثة – عقلًا! تخيّل ان تعطيها تفكير قادرة على القيام به. ما الذي ستفعله حينها! مَن الذي ستنجذب نحوه!
قطعًا بانّها ستفكّر بالتقرّب من الاشخاص الذي يحملون اقرب نمط مُشابه لها والدفاع عنهم حتى، وهم غالبًا الوالدين الذين يحملون اقرب نمط جيني اليك، وبذلك يمكن تفسير انّ الاب والام بمرتبة اولى والاخوة بمرتبة ثانية هم اكثر الاشخاص الحاملين لمشاعر الود تجاهك. في حال ان كان للجينة عقل تفكّر به.
وبهذا ايضًا يمكن تفسير الكثير من المشاعر الاخرى التي ما هي الّا صوت الجينات بطريقة غير مُباشرة.
هذا من ناحية علمية مادية بحتة. لا احد سيحبك باستثناء الاب والام لانّ الارتباط بينكم جيني، ولا اعتقد انّي بحاجة لاثبات مطوّل لتدرك انّ الوسط الاخر المحيط بك هو مجامل وقشري ولا يابه بك اطلاقًا، فقط انظر في نفسك، وتحسس شعور الكره تجاه اي شخص، صديقة، صديق تعتقد انّك تحبّه واعلم انّ نفس الشيء يُبادلك اياه!
الامر لا يحتاج الكثير، اعرف نفسك، تعرف الناس. لا يُوجد ابسط من هذا.
الامر لا يُمكن وصفه باللااخلاقيّة، فهناك روابط جينية هنا تُعطي للامر صفة اصيلة ضمن اي انسان. لذلك، لا حرج منها لكن يبقى دورك الاكبر في ان تكبحها لاطول فترة مُمكنة، والقليل من المجاملة لن يضر، وعلى راي هاروكي موراكامي: الملح لا يمكن ان يكون طعامًا، الّا انّه يُعطي لما ناكله نكهة!
يمكن القول انّ المجاملة هي ملح العلاقات البشرية.
القوانين قاسية كما قلت، ولعلَ ابرز ما يمكن البدء به هو معرفة انّه باستثناء الاب والام لا احد سيحبك وسيفرح لنجاحك، وفي بعض الحالات – الشاذة طبعًا – حتى هم لن يفعلوا!
2/ الفضيلة الكاذبة
مَن هو الانسان الصالح؟ مَن هو الشخص الذي يُمكننا ان نقول عنه انّه انسان جيد او صاحب مبادئ اخلاقية وذو توجه سلوكي سليم؟ من هو ذلك الشخص الذي جمع هذه الصفات؟
الانسان الصالح هو الذي يستطيع ان ينجو من مُحاكمة المبدا التالي القائل بانّ: الفضيلة التي ليس معها حرية اختيار، هي رذيلة تنتظر ان تُرتكب!
دعنا نسهب قليلًا لكي نوضّح هذا. مِن الطبيعي ان تكون انسانًا شريفًا عفيفًا ولم تسرق اي مبلغ مالي طالما انّه لم يقع امامك اي كمية من النقود! مع حرية ان تسرقها دون ان يراك احد!
مِن الطبيعي ان تكون شريفًا عفيفًا لم تمارس خطيئة الزنا – وفقًا لتعبير القرون الوسطى الشهير – طالما ان ليس هناك بجانب منزلك وكر للدعارة! الشرف والعفة يا صديق عندما يكون معك حرية فعل ذلك ولا تفعل، امّا ان تطبّل اذاننا بعذريتك شيء غير مهم طالما انّ الفرصة لم تسنح لك!
ليسَ خارقًا للعادة ان تدّعي زهدك في الحياة واعتكافك عنها طالما ان الحياة قد ادارت ظهرها لك، وطالما انّ حظك بسيط ومالك قليل وكل شيء مُتعثّر في طريقك، لكن الغير طبيعي حتمًا ان تكون صاحب منصب، انسان مملوء بالنياشين والالقاب والشهادات والسلطات وعندها تزهد بكل ذلك! ان يكون لك الحرية في فعل ما تُريد من الاساس!
القليل ممن حولنا – 99% منهم – يمارسون نوعًا من الصلاح القسري لانّ الظروف قد اجبرتهم على ذلك، ومع اول رشفة من الحرية يَخلع الجميع ثوب الصلاح ليظهر وجهه الحقيقي الذي لطالما كان يخفيه تحت عباءة الاخلاق الزائفة التي ما كانت الّا بسبب جبريّة الظروف على ذلك.
اتخذ هذه الفكرة كقاعدة عامة، درجة الصلاح تعتمد على درجة حرية اختيار الانسان لها؛ لانّه باختصار شديد، الفضيلة التي ليسَ معها حرية اختيار هي رذيلة تنتظر ان تُرتكب!
3/ انت مَن اخترت حذائك بنفسك
لا احد سواي يعلم انّ حذائي يؤلمني. على الواتساب، وعلى الانستغرام، وعلى مختلف وسائل القيء الاجتماعي الاخرى، رايت هذه العبارة اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة.
لا اعرف من هو اول من قالها او صاحبها الحقيقي كي نذكر اسمه من باب امانة نقل الكلام، الّا انّي اعتقد انّها تحتاج لشرح وتعديل بسيط كي تكتمل الفكرة خاصتها.
الحذاء شبيه جدًا بالدماغ، فالاول وسيلة الانسان لكي يمشي، والثاني وسيلته للعيش والنظر الى الحياة باكملها. البعض يؤلمه حذائه ولا احد يعلم سواه وهذا صحيح، لا سيما انّه هو مَن اختارَ حذاءً ضيقًا يرتديه!
مَن اجبرك على ذلك؟ لماذا اخترت ما هو ضيق؟ لماذا جعلت منظورك للحياة منظور محدود جدًا لا يبتعد كثيرًا عن ضيق حذائك؟
مُشكلتنا انّنا نواسي ونُطبطب على الظهور اكثر من اللازم. منذ فترة قرات احد المقالات التي كانت تنتقد شيئًا مهمًا لدرجة انّي نسيت ما كان هو، المهم انّ التعليقات كانت جُلها تقول: كفى جلدًا للذات، ونحنا لسنا بهذا السوء، وما الى ذلك. المشكلة انّ جلد الذات قليل في الحالة التي نعيشها؛ لانّ الجلد يكون لشيء حي يتالم كي يستيقظ من سباته، لكن ما الذي سيفعله الجلد مع شيء مات منذ زمن!
وما نفعُ سلخ الشاة بعد موتها!
توقف عن المواساة، توقف عن الطبطبة، اي انسان تجاوز العشرين ومازال بتفكير عقل اشبه بحذاء ضيّق ينظر به لما حوله هو انسان ساذج ومُسطّح وكل الحق عليه بنسبة مليون بالمئة. ليسَ للظروف ذنب، ليس لعدم اطلاعك ذنب، الحق عليك كله.
لو كنت مُراهقًا خرجَ من شرنقته حديثًا لبررنا ضيق عقلك، لكن ان تتجاوز العشرين والثلاثين والاربعين وما زلت من اصحاب فكر النِعال، فالمشكلة فيك وبحياتك الضحلة.
نحن في عصر الفضاء المفتوح، الجميع يرى كل شيء، لم تعد حجّة عدم الاطلاع صحيحة، او انّ الدولة التي تعيش بها تحظر الكتب، او انّ مالك لا يكفي لتشتري. كلها لم تعد موجودة. لذلك، اي انسان ضحل الان لا ترحمه ابدًا؛ لانّه قد اختار ضحالته وجهله عن سابق اصرار وتصميم.
هوَ قام باختيار حذائه الضيّق، هو من حَدّ افق تفكيره بمحض ارادته الكاملة. لذلك، لن اتعاطف مع المك، انتَ مَن اخترت ذلك، وانتَ مَن تتحمل مسؤوليته الكاملة.
4/ الـ X التي تسعى نحو الحقيقة
ضمن كتاب المرجع الكامل في لغة الجسد لالان بيز، والذي يظهر من اسمه رائحة التنمية البشرية والكثير من الحشو الذي لا طائل منه، الّا انّي قراته قبل عدّة سنوات وسجّلت العديد من الملاحظات الجيّدة حوله، لا سيما انّه يذكر الدراسات العلمية وتواريخها مع كل فقرة او عدة فقرات يتكلم فيها.
يقول الان بيز في مقدمته مُعبّرًا عن اهمية المجاملة في الحياة الواقعية قائلًا: ماذا سيحدث لو اخبرنا مَن حولنا بالحقيقة الكاملة؟ ماذا سيحدث لو دخلت الى مكتب مديرك في العمل صباحًا، وقلت له كيف حالك ايها المغرور المعتوه الذي لطالما كرهته! انا مستعد للعمل اليوم عندك بالرغم من كرهي لك كره الحشرات!
تخيّل ان تمر جارتك من امام المنزل فتقول لها صباح الخير يا ليندا، كيف حالك اليوم؟ هل لي ان امتدح قوامكِ الممشوق وصدركِ الناهد!
او لاستاذك الجامعي الذي يعتقد نفسه احد الهة الاغريق فتقول له ان ما هو الّا اخرق يرتدي ربطة عنق ويحمل كرّاسًا من الورق!
مما سبق يُظهر لنا جليًا انّ الحقيقة الكاملة بضربة واحدة هي امر كارثي. لذلك، نجد انّ الشيء الوحيد الاكيد المُشترك بين جميع افراد الجنس البشري انّهم يكذبون، او كما قالها العبقري دكتور هاوس Everybody lies. لذلك، دائمًا ما يكون هناك هامشًا يجب الّا تتعداه، وهو هامش الكذب او ما يحلو للبعض تسميته بالمجاملة.
مِن ناحية اخرى نجد انّ في هذه الفترة يحتدم الصراع مجددًا بين الغريمين التقليدين (الايمان / الالحاد) على ساحة الوطن العربي، وكل طرف يسعى لاثبات خطا الطرف الاخر واصحيّة طرفه، وكل منهم يُريد ان يقنع الحشد الذي يشاهده ويتبعه بانّ الحقيقة ها هنا، وانّها معهم، وانّها خالصة نقية بنسبة 100%.
المشكلة هنا انّ الحقيقة لا تاتي بمُفردها، انما تكون مرتبطةً دائمًا مع فعل السعي نحوها. يمكن تشبيهها بالنهايات الرياضيّة Limit، والتي كان دائمًا مجهولها X يسعى نحو اللانهاية فيها، صحيح انّه يقترب احيانًا كثيرًا الّا انّه من المستحيل ان يصل، فقط يحاول مُقاربتها. مع الاخذ بعين الاعتبار انّ الذي يقاربها بنسبة 80% يختلف عن ذلك الذي يفعل بنسبة 10%!
الحقيقة مُرتبطة بالسعي اليها، فكيف اذن يقوم هؤلاء الذين يتصدّرون اليوتيوب وغيره بالشرح والاستفاضة، ومحاولة ادلائهم بالحقيقة التي يعتقدون انّها معهم لاناس وجمهور مُتفرّج لا يتعدى اقصى همه ان ياكل ويشرب وينام!
هذا شرط الوصول اليها، سواءً كانت معهم ام لا، سواءً كان الطرف الفلاني هو المحق او الطرف العلاني هو الاحق. الامر غير مهم؛ لانّ الجمهور المتابع هو جمهور كسول لا يُريد ان يعلم. والحقيقة ترتبط دائمًا بفعل السعي اليها اي انّك تبحث عنها.
امّا ان تفعل مثلما يفعلون هم، فهو شبيه بانسان يعتقد انّه يغني الاوبرا العالمية، دون ان يدري انّ الجمهور الذي امامه هم مجموعة من الطرشان!
مَن يريد ان يعرف يجب ان يتحرك، الحقيقة اكبر من ان يُحصل عليها بفيديو على اليوتيوب يتفوّق تاثيره الانتاجي على تاثيره الفكري!
5/ متى تسقط القضية؟ عندما يكون المحامي فاشلًا
خذ على سبيل المثال موقع الاسئلة الشهير Ask.fm اي انسان يعتقد البعض انّه مهم، وانّه مؤثر وانّه قادر على اسداء النصائح يُسارعون اليه في احالة كل قضاياهم لتقرير مصيرها واقرار قرارها. كيف يفعلون هذا؟ كيف تُعطي قضيتك لاحد لا يعرف شيئًا عنها؟
قضية تتعلق بدراستك الشخصية، قضية تتعلق بحياتك العاطفية، قضية تتعلق بعلاقتك مع ابيك. صديقي العزيز افضل محامي يمكن ان يدافع عن قضيتك هو انت؛ لانّك انت الوحيد الذي يعلم مُلابسات كل الموضوع من الفهِ الى يائِه.
ربما القضية خاصتك ضعيفة نوعًا، لكن صدقني لو كنت محاميًا بارعًا، ولو حسبت الوقت واخذت الظروف بعين الاعتبار فانّك قد ترفعها نحو الاعلى على الرغم من ضعفها. كل هذا حدث لانّك كنت المحامي الناجح الذي يعلم ادق تفصيل عن كل شيء.
لا توكل امور حياتك لاي انسان اخر، افضل من يدافع عنك هو انت، حتى لو حدثَ في فترة ما ونجح الاخر في رفع قضيتك، الّا انّ الفضل سينسب له ومَن سيشعر بالانتصار هو لا انت!
دافع عن نفسك بنفسك، انت مَن يعرف كل التفاصيل، صدقني انت غير مهم لديهم انت مجرد كائن افتراضي يتغذون عليك ويزدادون بك انتفاخًا.
لا تكن محاميًا وضيعًا، مَن يعرف التفاصيل كلها سينجح حتمًا.
6/ تخلّص من احبابك
او ما يعرف بالمصطلح والمثل الانكليزي Kill Your Darlings. هذه العبارة تتعدى معناها الحرفي لتشير الى الانسان الذي يستطيع ان يقامر ويدخل في تحديات ضخمة، كونه ذلك الذي لم يعد لديه شيء ليخسره، او في طريقه لكي يصبح كذلك.
تخلّص من احبابك تعني ان تتخلص من جميع الاشياء المتعلق بها لدرجة زائدة، والتي هي غالبًا الاشياء التي تشكّل نقاط الضعف لديك، لربما هي نقاط عادية الّا انّ عدم وجودها سيملئك بشكل اكبر من وجودها.
احبابك هم اشياء صغيرة تافهة، ليسَ امك وابيك طبعًا، الاحباب هم غالبًا ما يكونون اصحاب طابع مادي.
فالبعض لديه قميص يحبه، صدقني ان تخلصت منه ستصبح اقوى! لديها ساعة ثمينة، تخلصي منها ان لم تعودي تتخيلي وجودك بدونها! لديه هاتف يقضي ساعات يومه عليه، فان اراد ان يمتلِئ بنفسه يجب ان يضعه خلف ظهره ويتخلص منه.
لماذا يجب ان يفعلوا ذلك؟ لان الاشياء التي من المفترض انّهم يملكونها اصبحت هي مَن تملكهم!
ان كان مُبتغاك ان تُصبحَ انسانًا غير مجوفًا من الداخل فلتقتل جميع احبابك اذن ولا تتعلق بالماديات ابدًا، لا سيما انّ نجيب محفوظ قد قال في احد المرات، لا تتعلقوا باحد، فالتعلق جزء من الموت.
ستموت وانت حي، قميصك سيهترِئ، جمالكِ ستطويه صفحات السنين سريعًا، هاتفك سيبيده التطوّر التقني بعد اسابيع ليصبح خردة. لذلك، تخلص من احبابك ولا تتعلق. لا تجعل الاشياء التي تملكها هي مَن يملكك!
7/ عقلك هو سلاحك، عبّاه بالذخيرة
الصورة المتداولة في اذهان الجميع لا سيما الجيل الفتي، هي صورة ذلك الشخص الذي يقف في المنتصف مُكبلًا من طرفيه بسلاسل قوية، في اشارة واضحة لانّه يعيش صراع محتدم. في الطرف الاول يكون ما يكبله هو عقله، وفي الطرف الاخر يكون قلبه.
هذا الصراع (القلب / العقل) او (التفكير العاطفي / التفكير المادي) ليسَ وليد اللحظة بل معروف منذ بدء معرفة البشر بانفسهم، ولا اعتقد انّ احد ما قد نجا من شيء من شظاياه وشراراته. لكن من اجل حل الموضوع، وكاتيان للامور من اخرها يمكن القول انّ الامر محسوم بشكل كامل لصالح العقل.
لتعرف ذلك راقب معظم القرارات الكارثية التي اتخذتها في حياتك، وستعلم انّها كانت بسبب العاطفة الزائدة لا سيما تلك التي تطغى على تفكيرك العقلي السليم.
هذا من جهة، من جهة اخرى نرى انّ العاطفة تتبع في كثير من جوانبها الغريزة. فالحب مثلًا يمكنك ان تصنفه كورقة شفافة لكي تغطي غريزة الجنس الاصيلة في جميع الكائنات الحية، والتي تنبّه لها ارثر شوبنهاور عندما قال: يبدو انّ الحب يخدعنا لكي نتكاثر! والجوع ايضًا نفس الامر.
فالعاطفة تتبع الغريزة في مضمونها، الّا انّها تعبّر عن نفسها بقشرة عصرية حسب كل بيئة وكل منبع ثقافي. لذلك، يمكن ان نقول انّ الذي يوافق عاطفته كثيرًا يتبع الجزء الحيواني في الانسان دون اي مُحاكمة من المراكز العُليا!
امّا العقل فان علم انّ طعامك ملوّث، فحتى لو كنت جائعًا سيمنعك من اكله، وان علم انّ تلك الانثى حاملة للايدز سيمنعك من الاقتراب منها – يُستثنى من ذلك ديكابريو في فيلم ذئب وول ستريت – وان علم انّ هناك خطا وضرر ايًا كان مصدره سيمنعك من فعله الّا لو طغت عاطفتك عليه!
عقلك سلاحك، عبّاه بالذخائر. ازل ذلك الصدا العاطفي عنه، عبّاه بشهادة جامعية مرموقة تعبت للحصول عليها، عبّاه بتفكير ناقد لا يقبل التسليم باي شيء دون سؤال، عبّاه بمعلومات مختصرة عن اشياء لا تستهويها وبمعلومات مطوّلة عن امور لطالما مِلت اليها.
خسارة كبرى ان تخرج من الحياة بنفس عقلك الذي دخلت به، خسارة كبرى ان تدخل في اعتى معاركك بسلاح فارغ، او سلاح صدئ، او سلاح عاطفي ساذج يرمي على اعدائه زهورًا بدل الافكار!
8/ هناك خلل، وهو من نصيبنا!
لو كان الامر سهلًا لفعله الجميع. نعم، ان اردت ان تصل لمرتبة ما لا يصلها الّا القليل فلا بد ان تفعل تلك الاشياء التي لا يفعلها الناس، الامور التي تصنف تحت قائمة المهام الصعبة؛ لانّ ما هو سهل سيكون عادي والجميع قادر على فعله!
عندما تستيقظ الساعة الـ 8 في حين انّ اي طالب مجتهد تنوي ان تصبح مثله يستيقظ الساعة 5 اعلم حينها انّ لديك خلل! عندما يكون نظامك الصحي لا يختلف كثيرًا عن نظام الصرف الصحي اعلم انّ لديك خلل! كمية اكلك ونوعية طعامك وممارستك للرياضة هي التي تحدد الطريقة التي تُريد ان تموت بها فاختر ما تريد.
عندما تقضي وقتك على فيسبوك وواتساب وانستغرام وغيرها من الوسائل الاجتماعية اعلم حينها انّ لديك مشكلة، وانّك منعزل وغير متواصل اجتماعيًا كما تعتقد؛ لانّ هذه المواقع لا تستهدف الاجتماعيين ابدًا، بل تعمل على رفع صوت اولئك الذين لا صوت لهم، فالفيسبوك يصح ان نسميه بمنبر الضعفاء او الذين لا صوت لهم!
بالمناسبة، يُقال انّ مُتع الحياة الرئيسة هي (الطعام / النوم / الجنس)، وهذا شيء جميل ومُتفق عليه، لكن الاجمل منه انّها متع حيوانيّة بحتة! لذلك حاول ان تنمّي ما بقيَ لك من انسانية قبل ان تموت، ولا تُبالغ كثيرًا باظهار مشاعر الود تجاه امور تفعلها سائر كائنات المملكة الحيوانية. خصوصًا انّ البعض اصبح يمارس نوع من الاباحيّة الطعاميّة على مواقع التواصل تلك!
فتاة خرقاء لا تكف عن التعبير عن حبها للبيتزا، شاب ابله لا يكف عن الحديث عن الشاورما وعن كرشه الذي لطالما ملاه بها، وغيرهم كثر. الامر السخيف في الموضوع انّ الطعام والجنس والنوم امور حيوانية بحتة لا داعي لان تتفاخر او تظهر حبك الزائد بها؛ لانّها موجودة ومتاصّلة عند الجميع.
مَن ينشر صورة طعامه وهو ياكل البيتزا، شبيه جدًا بمن يمارس الجنس! كلاهما متع حيوانية لا احد ينفيها، لكن لا داعي ايضًا لان تتشدق بها امام الجميع!
فعندما تفعلوا هذا كله اعلموا انّ لديكم خلل، وخلل عظيم ايضًا!
عندما تمر سنة كاملة – 365 يوم – دون ان تقرا على الاقل 5 كتب رصينة فاعلم انّك تمشي باتجاه خاطِئ، واعلم انّ مسارك لن يقودك لشيء مفيد لا لك ولا لمن حولك. المفروض انّ الانسان يتطوّر فكريًا كلما تقدّم به الزمن لا ان يتراجع او يبقى في مكانه حتى.
عندما تقرا هذا المقال ولا تطبقه او تحاول ان تبذل جهدك لتاخذ الافادة منه فاعلم انّ لديك خلل، وعندما تعلم انّي لا اطبق ما اكتب وانّي اهرف بما لا اعرف اعلم ان عندي خلل.
لو كانت الامور سهلة لفعلها الجميع، لتصل الى ما تُريد يجب ان تفعل تلك الامور الغير سهلة التي لا يفعلها احد. غير ذلك سيكون هناك خلل، وسيكون حتمًا من نصيبك!
9/ اقتل التسويف في حياتك
يعيش على سطح كوكب الارض الباهت حوالي 7.3 مليار انسان، يختلفون في الاشكال، الاديان، العادات، الالوان وكثير من الامور الاخرى، الّا انّهم يشتركون بشيء واحد وهو انّهم جميعًا مسوّفون، جميعهم يميلون للكسل والرخاء، صحيح انّ الامر تدريجي فهناك مَن يسوّف بمقدار 5%، وهناك من يفعل بمقدار 90%! الّا ان الامر موجود ولا يقبل الانكار.
من الاشياء التي ستندّم عليها عندما تكبر هو انّك لم تبدا – في اي شيء وباي مجال – مُبكرًا. لو انّك بدات قبل ذلك التوقيت لكان تغيّر كل شيء، كلما تقدم الزمن احسست بمدى قيمة اللحظات التي فاتت دون ان تفعل شيء، وبقيمة الاشياء التي فعلتها بشكل متاخر ايضًا.
هناك حديث نبوي يقول: ان قامت الساعة وبيد احدكم فسيلة، فان استطاع الّا يقوم حتى يغرسها فليفعل. رغم سذاجة البعض الذين يفسرون ما سبق بانّه دعوة للحفاظ على البيئة وحماية حقوق الشجرة، الّا انّ المعنى قد يكون اعمق من ذلك بكثير.
المعنى يكمن في ان تعيش اللحظة، في ان تمارس العمل ضمن المنطقة الزمنيّة (0). الانسان لو تعرّض لزلزال لجرى يهرب كالفار فكيف اذا كانت النهاية، نهاية العالم باكمله! لكن مع ذلك، فلتكمل ما بداته، صحيح انّ النظام الشمسي بدا بالانهيار، صحيح انّ السماء اصبحت حممًا تغلي، لكن هذا كله لا يهم، استمر في العيش بلحظة الان وبعمل الذي بدات به.
من ناحية اخرى وبعيدًا عن ادبيات نهاية العالم التي اسهبت جميع الاديان في الحديث عنها، هناك طالب يدرس شيء ما، جميل جدًا ما يفعله، لكن هذا لا ينفي ان يقوم بنفس التوقيت بالقراءة والكتابة والعزف والتعلم والرسم وعدّة اشياء اخرى مفيدة.
صدق او لا تصدق، بعد سنة من الان ستندم على كل الاشياء التي لم تفعلها، لا احد يندم على شيء فعله حتى لو كان سيئًا فسيكتفي بالضحك عليه، وسيقول كم كنت غبيًا حين ذلك. الجميع يندم على ما لم ينفذه.
الوقت محدود، وكل يوم يمضي تُطوى صفحة من صفحات كتاب حياتك، فتعلّم من الان واقتل التسويف، ولا تنس ان تغرز فسيلتك مهما كانت الظروف!
10/ الحب من النظرة الاخيرة
الابتذال الموجود في التلفاز وفي السينما وفي الشوارع وفي اي مكان اخر تولّي اليه وجهك، جعل من كل شيء ذو قيمة في حياتنا مجرّد وهم وتفاهة لا طائل منها، ومما لا شك فيه انّ من ابرز ضحايا الابتذال هو الحب، وخصوصًا ذلك الذي يقولون انّه يكون عند النظرة الاولى.
اعتقد انّ النظرة الاولى غير كافية لان تحب من خلالها. نعم، هناك انطباع اوّلي ناخذه عن كل شخص وامّا يكون ايجابيًا او سلبيًا. لكن الحب من نظرة اولى وحيدة عقيمة هو امر مُبالغ به، ويعكس الى حد كبير ضعف في شخصية صاحبه ايًا كان ما يكون.
الحقيقي والاكثر مصداقية هو الحب، لكن من النظرة الاخيرة! نعم، تلك النظرة التي تعلم انّ من بعدها لن ترى ذلك الشخص للابد. مَن هم اعظم شخصين في حياة كل انسان؟ نفس الشخصين الذين تحدثنا عنهم في الفقرة الاولى، الام والاب قطعًا. هؤلاء في يوم من الايام – اتمنى ان يطول على الجميع – سيتركونكم وسيرحلون، وستبقى انتَ وانتِ وحدكم بعد ان قاموا بانهاء مهمتهم بالانجاب والتربية والتعليم وما الى ذلك.
غالبًا انت ستكرههم كثيرًا في العديد من محطات حياتك، لكن صدق او صدق! لن تشعر بمقدار حبك لهم الّا في تلك اللحظات، اللحظات التي تعلم بها انّ اوان رحيلهم قد ازفّ وانّ النهاية قد اقتربت، وان مَن كانوا يومًا السند قد رحلوا بعد ان اوكلوا مهمة الاسناد اليك عندما استقالوا منها للابد.
في تلك اللحظة، اللحظة الاخيرة من حياتهم سيصل الحب الى قمّة مجده، وستدرك انّك فعلًا قد احببتهم!
صديقك العزيز، الانسان الحمار صاحب سلوك الثور الّا انّه طيّب القلب ولم يخذلك قط. هذا الصديق لن تشعر بقيمته طيلة مدة صداقتكم التي لربما استمرت لـ 20 سنة، صحيح انّكم ضحكتم معًا وبكيتم معًا الّا انّ كل ذلك مضى في وقته، ولربما مرت ايام كرهته بها كثيرًا، الّا انّ حبك له لن يصل لذروة اكتماله الّا عندما تعلم انّه قد حجزَ التذكرة، وانّه قد ركب الطائرة مديرًا ظهره لقدر كبير من الايام والذكريات التي بنيتموها معًا.
في تلك اللحظة، اللحظة الاخيرة عند اقلاع طائرته ستدرك انّك احببته حقًا!
لديك استاذ في المدرسة، هذا الاستاذ لطيف ورائع ولا يشعرك بالملل، لن تشعر بقيمته الّا عندما تكبر وتتذكر تلك الايام التي كنت تجلس بها كالمسمار على مقعد الصف الخشبي الذي لطالما ساهم في ظهور بواسير الطلاب المساكين، لكن ما نفع ذلك ان كان ذلك الاستاذ قد تقاعد عن عمله، ولربما مات، ولربما المدرسة كلها قد اغلقت ابوابها!
في تلك اللحظات ستحب الجميع حينها!
هذا هو الحب الحقيقي، صحيح انّنا قلنا في البداية انّ الانحياز للعقل، لكن هنا لا نناقش الحب كشعور عاطفي خاص بين الجنسين، الحب هنا عبارة عن وسيلة تواصل تخبر به الطرف المقابل انّه كان جزءًا مهمًا من حياتك، وانّ خروجه منها سيكون صعبًا تقبّله.
هذه هي حياة الانسان باختصار، الام والاب سيرحلون، الصديق يُستبدل غالبًا كل خمس سنوات – راقب عدد اصدقائك الذين استبدلتهم من المدرسة للان وستعلم ذلك – وكل انسان اخر سيؤدي مهمة في حياتك وبعد انتهائِها سيرحل.
الحياة اشبه ما تكون بسيناريو انت البطل فيه، كل شخص لديه دور يقوم به ومن بعده يغادر بصمت.
الاب رعاك وانتهى دوره ورحل، الام فاضت عليك من حنانها لكن دورها وصل لنهايته فغادرت. الصديق رافقك وانتهى، الزوج حماكِ وانتهى، المدرّس علمك ومن ثم تقاعد وجلسَ الى الجانب. الجميع يظهر في البداية ومن ثمّ يرحل بعد ان يكمل مهمته.
لذلك، كن قويًا يا صديق، الجميع سيغيبون عندما ينجزون ادوارهم، ولن يبقى سوى تلك النظرة الاخيرة، النظرة الغير مبتذلة ابدًا، النظرة التي يكون عندها الحب حقيقيًا.
كذبَ مَن قال بانّ الحب من النظرة الاولى، الحب لا يكون الّا عند النظرات الاخيرة!
يُخيّل لي انّ التاريخ باكمله اشبه ما يكون ايضًا بفيروس الزكام، لاحظ انّ الجميع يصابون بالزكام كل عام وانّ الجهاز المناعي يفشل دائمًا بالتصدي له، والسبب في ذلك يعود لخدعة بسيطة يقوم بها الفيروس وهي انّه يقوم بتغير المحفظة البروتينية – الطبقة الخارجية – في كل مرة يدخل الجسم مع الحفاظ على نفس البنية الداخلية، فلا تتعرف عليه خلايا الذاكرة المناعية فيدخل ويكشف عن انيابه بجسم الانسان!
حياة الانسان وتاريخ البشر هم فيروس الزكام هذا، دائمًا ما يعود بنفس البنية الداخلية الّا انّه يبدّل فقط القشرة الخارجية والتي هي الاماكن، اسماء الاشخاص، الظروف، وغيرها من العوامل الشكلية الّا انّ المضمون يبقى هو نفسه نفسه!
لذلك، حاول الّا تكون جهاز مناعة ابله والّا تسمح بالوقوع بخطا وقعَ به مَن قبلك منذ قرون مضت ربما! حاول ان تقرا ما حولك وتفهم وتعقل ومن ثم تتجنب القيام به او تقدم عليه.
الحياة مكررة بشكل مرعب، وقواعدها واضحة فقط تحتاج لحدّة في البصر كي تراها، المهم في الامر كله هو الّا تعيش بشكل اعتباطي عشوائي، والّا تحاول ايجاد حل لمسالة رياضية دون ان تدرس القوانين والمعادلات اللازمة من قبل!
هنا سننهي الجزء الاول لنقول لكم كل عام وانتم بخير، وانّ اللقاء سيتجدد في الجزء الثاني الذي ستذكّرني به صابونة غار اخرى، او اي شيء اخر ستعرفونه في وقته.قواعد الحياة العشرون: القوانين القاسية التي لن يخبرك بها احد – الجزء الاول

Scroll to Top