اخبار اليوم الصحيفة, مترجم: ضع نفسك اخبار اليوم الصحيفة, مترجم: ضع نفسك
تصبح جودة خطتك الاستراتيجية غير مهمة اذا كنت غير ماهر فيما تفعله، اذا كنت كذلك فلن تاخذك خطتك بعيدًا.
هكذا قال الكاتب بنيامين هاردي في مقاله على موقع «ميديم» المقتبس من كتابه المقبل، الذي يقدم فيه هاردي نصائح عامة للتميز والابداع في اي عمل يقوم به اي شحص. ونقل هاردي عن جايسون فريد وديفيد هاينميه هانسون قوله:
«العديد من لاعبي الجولف الهواة يعتقدون انهم لكي يصبحوا ماهرين، عليهم باللعب بمضارب جولف باهظة الثمن، لكن التحول لكي تصبح افضل هو الاهم، وليس المضرب، وكما يقال: اعط لاعب الجولف المشهور الدريك تونت، المعروف بـ«تايجر وودز»، مجموعة من المضارب الرخيصة؛ وسوف يستمر في تحطيم منافسيه ايضًا».
ويقول هاردي معقبًا: انك عندما تكون واثقًا مما تفعله، وتعلم جيدًا في اي الطرق تسير، فان الاستراتيجية الصحيحة سوف تتكشّف امامك، وبالتالي عندما تكون اجابة سؤال «لماذا تريد ذلك؟» واضحةً بالنسبة لك، فانك تتعرف على اجابة «كيف تفعل ذلك؟» بسهولة. اذ يرى الكاتب ان سؤال «كيف تفعل ذلك؟» مستمد من «لماذا تفعل ذلك؟» وليس العكس.
استمر في المواصلة بنفس الهمة دائمًا. وسوف تحصل على كل شيء – الشهرة والمال، واي شيئًا اخر.
ويضيف الكاتب انه اذا كان هدفك هو كيفية الوصول الى النجاح، فقد ضل سعيك وساء سبيلك، وسوف تبقى باستمرار تبحث وتنقب في الارض للعثور على الذهب. ماذا ستترك؟ – يتساءل هاردي – حقل مفتوح من انصاف الحفر، على بعد ثلاثة اقدام من الذهب.
ويرى الكاتب انك اذا كنت تعرف ماذا تريد، ولماذا كنت تفعل ذلك، وكنت لا تشعر بالقلق حول «الذهب». اي الامن الخاص بك مستمد من داخلك. لن تقلق بشان النتائج لانك تعرف انها ستاتي. بالنسبة لك الامر لن يتعلق بالمكافات -يضيف الكاتب – انه متعلق فقط برؤيتك، والى اي مدى يمكنك الذهاب، والمواصلة وتحقيق المستحيل.
واليك نصائح «هاردي» لكي تصبح «الافضل في ما تفعله»:
1. اعمل على نفسك وليس على وظيفتك
الجَد في عملك يمكِّنك من كسب لقمة العيش. والعمل الجاد على نفسك يمكنك من صنع ثروة. (جيم رون)
يقول هاردي: ان عملك هو انعكاس لك. اذا كنت لا تحصل على النتائج التي تبحث عنها، توقف عن البحث عن استراتيجيات افضل. بدلًا عن ذلك انظر الى الداخل.
هل انت حاليًا الشخص الذي من شانه الوصول الى مستوى النجاح الذي تسعى اليه؟ يتساءل الكاتب – الظروف الخارجية الخاصة بك هي انعكاس للواقع الداخلي الخاص بك. كما قال جيمس الين، فان الظروف الخاصة بك تكشف لك نفسك.
اين انت الان؟ هذا انت – يقول الكاتب – واذا كنت تريد شيئًا مختلفًا، طوِّر نفسك. ويشير هاردي الى ان معظم الناس تركز على الحِرفة او الوظيفة. هذا جيد. لكنك – مع ذلك – ستحصل على اكثر بكثير من خلال التركيز على نفسك؛ اذ ان 20% من طاقتك يجب ان تكرس لعملك، والـ80% الباقية يجب ان تكرس للراحة وتحسين الذات. هذا هو ما يغذي عملك ويجعله افضل من اي شخص اخر. تحسين الذات هو اكثر من الكتب والراحة الحقيقية هو التجديد.
في حين يحاول اخرون تحسين وظائفهم – يقول هاردي – فانك تحسن نفسك باستمرار، وتوسع رؤيتك ومهاراتك وقدراتك. هذا اقرب الى مفهوم العادة السابعة لستيفن ار. كوفي: اشحذ المنشار الخاص بك. معظم الناس يحاولون قطع الاشجار
–اي عملهم – بمنشار غير حاد.
اعطني ست ساعات لتقطيع شجرة وسوف اقضي اول اربع في شحذ الفاس. (ابراهام لينكولن)
اعمل على نفسك ولا تعمل على وظيفتك، وسوف تحصل على تفوق حقيقي في غضون فترة قصيرة من الزمن – يقول هاردي – فعندما تفعل ذلك، فان عملك يتجاوز بكثير ما ينتجه الناس الاخرين بشق الانفس. سيكون عملك انظف، واكثر وضوحًا، واكثر قوة لانك سوف تكون اكثر تطورًا، فمعظم الناس تنافس الفوضى بداخلها.
2. ضع نفسك باستمرار في حالات اخرى تجعلك تحلم
الحاجة ام الاختراع – مثل انجليزي
يقول هاردي: ان نتائجك لا تعكس موهبتك. فالكثير من الناس لديهم موهبة، الَّا ان عددًا قليلًا منهم مطالبون بالارتقاء الى مستوى التحدي الصعب. معظم الناس لا يضعون انفسهم في الحالات الصعبة.
تحتاج الى وضع نفسك في المواقف التي تخلق ضغوطًا هائلة – ينصح الكاتب – هذا النوع من الضغط، اما ان يصنعك، او يكسرك. هذه هي الطريقة التي تطهر بها نفسك من الضعف وضيق الافق. لن تكون جميلة، لكنها سوف تغيرك، وفي النهاية سوف تنهض. وتتغير للافضل.
تحتاج الى ان تخوض التحديات التي تجبرك ان تصبح افضل بكثير مما كنت عليه – يضيف هاردي – تحتاج الى وضع ظهرك على الجدار بحيث لا يكون لديك اي خيار اخر سوى الانتاج. هذه طريقة التتطور.
كيف تضع نفسك في هذه المواقف؟ – يتساءل هاردي – ابدا؛ لا تنتظر حتى تاتيك الحياة. لا تنتظر الفرصة المقبلة. يمكنك تحسين وضعك الحالي او وظيفتك من خلال توفير القيمة الفعلية. اعرض الافكار، واطرح الاسئلة، وحاول وافشل. وخذ الادوار التي تتطلب مسؤولية اكبر.
يرى «هاردي» ان «القيادة» متاحة للجميع. تحتاج فقط الى تولي دور قيادي. يمكنك ان تفعل ذلك الان، وفي اي وضع كنت فيه. يمكنك القيام بذلك بما فيه الكفاية، استمر بعرض نفسك وافكارك، واخلق الفرص. ثم عظم تلك الفرص وسياتي المزيد.
الفرص مثل الافكار. وكلما كنت تستخدمهم تتداعى اكثر – يقول الكاتب – معظم الناس يقفون على افكارهم فترة طويلة جدًا حتى تصبح لا معنى لها. وبالمثل، فان معظم الناس يقفون على فرصهم وقتًا طويلًا، فتتوقف الافكار والفرص القادمة.
3. لا تقلد اشخاصًا اخرين واصنع نموذجك الخاص
من هذه النقطة، استراتيجيتك الخاصة هي جعل الجميع يصلوا الى مستواك، لا تنزل اليهم. لا تتنافس مع اي شخص اخر مرة اخرى. سيكون عليهم التنافس معك. (تيم غروفر)
اذا كنت لا تزال تقلد عمل الاخرين، حظًا سعيدًا – يقول الكاتب – واذا كنت تحاول تكرار عمل ونتائج الاخرين، فماذا يشير ذلك عن بوصلتك الداخلية؟ – يتساءل هاردي – ماذا يشير ذلك عن دوافعك؟ هل تحاول فقط العثور على الطرق الناجحة؟ هل تبحث عن «كيف»؟ هل تعرف فعلًا اين انت ذاهب؟ اذا كنت تتابع مقاطع فيديو لشخص اخر، فهل تعتقد ان هذه المسارات ستقودك الى وجهتك الخاصة ام اليهم؟
ويوضح هاردي انك حتى لو كنت متفقًا مع وجهة هؤلاء الاخرين، فهل تعتقد حقًا انك يمكن ان تفعل ذلك افضل منهم؟ انها طريقتهم. انهم مدفوعون من قِبل شيء داخلي عميق. لا يمكنك المضي قدمًا، اذا كنت دائمًا تتفاعل مع الاعمال، بدلًا عن ان تنشئها.
اذا كنت لا تعرف من انت – يشير الكاتب – عليك ان تحاول دائمًا ان تكون شخصًا اخر. وبالتالي، لن تكون الافضل ابدًا. سيكون عملك دائمًا تقليدًا رخيصًا. وسوف تفتقر الى الشعور الذي انتج العمل او الفكرة.
4. استمر في حب ما تعمل
العرق وقت السلم يقلل النزيف وقت الحرب. (نورمان شوارزكوف)
يقول هاردي ان الطريقة – او العمل نفسه – هي كل شيء. النتائج تاتي وتذهب. الامر لا يتعلق بالنتائج. النجاح امر لا مفر منه. فالنجاح ياتي بسهولة لانه اخر شيء تفكر به. انت تعرف بالفعل انه سيحدث. اما العمل نفسه، فهو ما يدفعك للامام.
وسؤال «ماذا بعد؟» يمكن ان يتخذ اشكالًا عديدة. سواء كنت قائدًا، كاتبًا، رياضيًا، ام موظفًا، فـ«ماذا» لا تهم. اما «لماذا تفعل ذلك؟» وبعد ذلك «كيف تفعل ذلك؟» هو ما يهم؛ وبالتالي «كيف تفعل اي شيء» هو «كيف تفعل كل شيء». عندما تحب هذه الطريقة – يقول هاردي – ستسعى للحصول على ردود الافعال، والتوجيه، والتدريب – حتى عندما تكون في القمة.
اجعل نفسك مع الناس الذين لا يخافون قول الحقيقة لك – ينصح الكاتب – وتجنب الاشخاص المتملقين الذين يخبرونك فقط بما يعتقدون انك تريد سماعه. هؤلاء ليسوا اصدقاء. هؤلاء لديهم مصلحة. وياتي السمو بالذات من التعاون مع الاخرين؛ مما يدفعهم لرؤية اكبر واوسع. عندما تصبح «المجموعة» مختلفة جوهريًا عن مجموع الاجزاء. حينها يكون العمل هو المكافاة.
تجاوز اي شيء كنت تتصوره في اي وقت مضى – يستطرد الكاتب – وانفتح بشكل كامل على الاحتمالات. عندما تصقل نفسك، وعملك، وتنتج – سوف تاتي الفرص، ولانك مغناطيس؛ ستسحبها.
5. لا تنسَ ابدًا لماذا كنت تفعل ذلك؟
كم مرة ارى الناس ترمي قيمهم من الباب على امل تحقيق نجاح سريع؟ – يتساءل هاردي مستنكرًا – عندما ارى هذا يحدث، اعلم بالفعل ان هؤلاء الناس لن ينجحوا على المدى الطويل. ومن الواضح انهم ليس لديهم «لماذا» – او نسوا ذلك. ليس لديهم بوصلة داخلية. وبالتالي، فانهم لا يعرفون اين سيتوجهون؟ انه مسار مدمر.
يقول الكاتب: انك اذا بدات في المساومة، فلن تتوقف عنها، ويدلل على ذلك بما قاله خبير الابتكار، كلايتون كريستنسن:
لقد اقنع الكثيرون انفسهم انهم قادرون على كسر مبادئهم الشخصية «هذه المرة فقط». ويمكننا ان نبرر هذه الخيارات الصغيرة في عقولنا، لا قرار من هذه القرارات، عندما يحدث لاول مرة، يظهر وكانه قرارًا قد يغير الحياة. ودائمًا ما تكون تكاليف هذه القرارات منخفضة تقريبًا. ولكن كل قرار من هذه القرارات يمكن ان ينتج عنها نتائج اكبر بكثير، وتحولك الى شخص لم تكن تريده.
وعقب «هاردي» على ما قاله كريستنسن قائلًا: للاسف، هذه التصرفات الاكثر شيوعًا. في الواقع هذا هو الشائع؛ وبالتالي فان عددًا قليلًا من الناس يصبح «الافضل في ما يفعلونه». في نهاية المطاف تبتعد عن هذا الهدف كثيرًا.
واختتم «هاردي» مقاله بنصائح مختصرة: عدم شعورك بالرضا عما قمت به؛ يجعلك تحسن باستمرار من نفسك. اعلم ان النجاح سياتي؛ لانك تعرف من انت، وماذا تريد. بادر باستمرار واخلق الحالات التي تجبرك ان تصبح افضل مما كنت عليه. وطهر نفسك من العيوب. وتطور. اخيرًا هذه هي رحلتك، فخذها.مترجم: ضع نفسك تحت ضغط.. 5 نصائح لتصبح الافضل في اي عمل تقوم به
