queenarwauni

رحيل توني موريسون.. الروائية المدافعة عن فلسطين واول اميركية سمراء تفوز بنوبل

اخبار اليوم الصحيفة, رحيل توني موريسون.. اخبار اليوم الصحيفة, رحيل توني موريسون..

بعد معاناتها من مضاعفات الالتهاب الرئوي، توفيت عن 88 عاما الاديبة توني موريسون، اول امراة اميركية سمراء تحصل على جائزة نوبل للاداب عام 1993، والتي عرفت بمواقفها المناهضة للعنصرية والاضطهاد والاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.
وتعد موريسون واحدة من اعظم روائيي اميركا، وفازت روايتها “محبوبة” بجائزة بوليتزر عن فئة الاعمال الخيالية عام 1988، قبل خمس سنوات من منحها جائزة نوبل في الاداب، وحصلت على وسام الحرية الرئاسي عام 2012، وهو اعلى وسام مدني في الولايات المتحدة من قبل الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما.
واسهمت موريسون باعمالها الادبية في رفع التعددية الثقافية الاميركية للمسرح العالمي، واعطاء دفعة كبيرة لما يطلق عليه “ادب السود”، وكشفت عن حقبة مظلمة لماضي بلدها، وتناولت تاريخ السود في الولايات المتحدة في اعمالها التي مزجت فيها الادب الافريقي وفولكلور العبيد مع نصوص الانجيل والدراما القصصية.
روايات
وبخلاف “محبوبة” التي ترجمت الى العربية والفرنسية والاسبانية والالمانية والايطالية، كتبت موريسون ايضا روايات: “العين الاكثر زرقة” و”اغنية سليمان” و”طفل القطران” و”سولا”، وعملت على تحرير مذكرات الملاكم الاميركي المسلم محمد علي كلاي.
وقالت في محاضرة تكريمها بجائزة نوبل ان السرد لم يكن مجرد ترفيه بالنسبة لها، بل “هو في اعتقادي احدى الطرق الرئيسية التي نستوعب بها المعرفة”.
وعملت موريسون في كتابة قصص الاطفال وتحريرها، واعتبرت واحدة من النساء السوداوات القلائل في صناعة النشر، وتبنت الدفاع عن مؤلفي الروايات الناشئين وساعدت في تعريف القراء الاميركيين الى الكتاب الافارقة، مثل اديب نوبل الشاعر النيجيري وول سولينكا.
فلسطين والعنصرية
وعرفت موريسون بمواقفها المناهضة للعنصرية، وفي مقابلة لها قالت “انا لا اكتب انتقاما من العنصرية بل لتغيير اللغة الى لغة لا تنتقص من الناس”، ووصفت اسرائيل في رسالة وقّعت عليها عام 2006 مع كتاب اخرين، بانها “دولة فصل عنصري”.
ونددت الرسالة بالابادة الجماعية التي ترتكبها اسرائيل في حق الفلسطينيين، مؤكدة ان العدوان الاسرائيلي احتلال غير شرعي، واعتبرت الرسالة -بلغتها الحازمة- واحدة من اقوى المواقف التي وقع عليها نخبة من المثقفين والكتاب.
ازدراء السياسات الاسرائيلية
وفي تغطيتها لخبر وفاة الروائية الاميركية، اعتبرت صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية ان موريسون اشتهرت بالحديث عن ارائها في عدة موضوعات، بما فيها ازدراؤها لسياسات الحكومة الاسرائيلية.
ولفتت الصحيفة الاسرائيلية النظر الى ان بيان 2006 الذي وقعت عليه اديبة نوبل الراحلة كان ينتقد المعايير المزدوجة للغرب الذي يصمت على وجود ما يقرب من عشرة الاف فلسطيني في السجون الاسرائيلية، بينما يغضب فقط لخطف حماس الجندي جلعاد شاليط.
وانتقد البيان الذي وقعت عليه موريسون “الاحتلال العسكري غير الشرعي للضفة الغربية، والاستيلاء المنهجي على مواردها الطبيعية -ولا سيما المياه- من قِبل قوات الدفاع الاسرائيلية”، واعتبر ان “الهدف السياسي لاسرائيل هو تصفية الامة الفلسطينية”.
ادب موريسون
اعتبرت موريسون واحدة من المؤلفين الاميركيين النادرين الذين حققت اعمالهم نجاحات ادبية ونقدية وتجارية على حد سواء، اذ بقيت رواياتها بانتظام في قائمة اكثر الكتب مبيعا لدى صحيفة نيويورك تايمز، وكانت موضوع دراسات نقدية كثيرة.
وكاكاديمية وعضوة هيئة تدريس في جامعة برينستون، حاضرت موريسون على نطاق واسع، وشوهدت كثيرا على شاشات التلفاز بحسب الصحيفة الاميركية.
وبررت الاكاديمية السويدية منحها جائزة نوبل عن رواياتها، بانها تميزت ببصيرة قوية واقتباسات شعرية وكشفت من خلالها عن “الحياة في جانب اساسي من الواقع الاميركي”، ويظهر في اعمالها الماضي من خلال الحاضر المروع، في عالم مليء بتفاصيل الادمان والخمور والاغتصاب وسفاح المحارم والقتل.
وفي رواياتها، تعتمد موريسون على تقنية تعدد الاصوات الادبية، وتختلط فيها اصوات الرجال والنساء والاطفال وحتى الاشباح، ويتشابك في ادبها الواقع المؤلم مع الاساطير السحرية والخرافات، ولهذا جرى تشبيهها بمدرسة الروائيين اللاتينيين من كتاب الواقعية السحرية، مثل غابرييل غارسيا ماركيز.
وكانت الراحلة قد كتبت روايتها الاولى “العين الاكثر زرقة” عام 1970 في اوقات بينية مسروقة من وظيفتها محررة وحياتها الاجتماعية اما لابنين شابين، وقالت عن هذه الفترة انها اعتادت على الكتابة على قصاصات الورق واوراق الفنادق وفي السيارات.
وفي العقدين الاخيرين، ركزت على الكتابة للاطفال، وظهرت في الحياة العامة وفي الحملات الانتخابية لتدعم المرشحين الديمقراطيين ضد خصومهم الجمهوريين، واعتبرت وصول ترامب للبيت الابيض مؤشرا على عدم تعافي الولايات المتحدة من العنصرية.رحيل توني موريسون.. الروائية المدافعة عن فلسطين واول اميركية سمراء تفوز بنوبل

Scroll to Top