اخبار اليوم الصحيفة, اليمني مراد سبيع اخبار اليوم الصحيفة, اليمني مراد سبيع
منذ سنوات، برز اسم الفنان اليمني رسام الغرافيتي مراد سبيع كواحد من اشهر الفنانين في البلاد الذين يناقشون ماساة والام بلادهم عبر الرسم على الجدران.
ومنذ بدء الحرب المشتعلة في اليمن قبل اكثر من ثلاثة اعوام، كان للفنان الشاب سبيع اسهام فاعل في تنظيم حملات للرسم على الجدران، تهدف لنقل ماساة اليمن والامه الى العالم.
ورغم اسكات مختلف الاصوات في اليمن منذ بدء الحرب من قبل اطراف الصراع، بقي صوت الفن لدى سبيع مدويا حتى في الظروف الامنية الصعبة التي تمر بها بلاده، والتي لا تسمح لاي انتقادات او اي انشطة تعبر عن ماسي الوطن.
وقال سبيع ان فنه ونشاطه “يتركز في الرسم على الجدران والتعبير عن القضايا اليمنية، خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد بسبب الحرب”.
واوضح قائلا “نقوم بجهود ذاتية عن طريق الرسم لتجسيد الاوضاع في ظل الحرب، ونقوم بتجسيد دور للفن في ظل الصراع الحالي”.
وبيّن انه بسبب ان الحرب اسكت العديد من الاصوات في اليمن، فقد جاء الفن ليتواجد في هذا الوقت الصعب.
وعن مدى استمراره في عمله ونشاطه رغم الظروف الامنية، تساءل قائلا “اذا لم يحضر الفن كوسيلة تعبير عن اوضاع الناس في ظل الحرب، فمتى كان سيظهر؟”.
وتبدو على سبيع السعادة وهو يمارس نشاطه رغم ظروف الحرب، ويقول ان “رمزية وجود الفن في هذا الوقت، خصوصا الرسم على الجدران، يكون قريبا جدا من الناس، بحكم انه يلمس ويتواجد في طريق ذهاب الناس الى العمل او الى المدرسة، او في مختلف تحركاتهم”.
والفن، حسب سبيع، يعمل على خلق حوار في الشارع، خصوصا في وقت الحرب والدمار التي تشهدها اليمن.. “هذه رسالة الفنان بان يحفز على صنع الحوار في الشارع اليمني”، حسب قوله.
حُطام
وفي الانشطة الفنية التي مارسها سبيع، استطاع مناقشة العديد من القضايا المهمة التي تواجهها بلاده في ظل الحرب، خصوصا الاوضاع الصعبة التي يمر بها الاطفال والنساء.
ويذكر سبيع حملته الفنية “حُطام”، وقد بدات في مايو/ايار 2015، بالدعوة الى مشاركة الناس بالرسم.
ويشير الى انه يقيم حملات فنية للرسم في صنعاء ومدن يمنية اخرى، وقد وصلت حملاته الفنية في هذا المجال الى الخارج، حيث نظم تعاون لاقامة الحدث نفسه في مدينة ريديج البريطانية بالتعاون مع فنانة هناك.
وهذه الحملات في الداخل والخارج يدعو مجملها الى جلب السلام في اليمن الذي مزقته الحرب على مدى سنوات مضت.
وفي العام الحالي، توسع نشاط الفنان اليمني سبيع، واصبحت حملات الرسم التي يقوم بها في ست مدن يمنية، هي صنعاء وعدن وتعز ومارب واب والحديدة، بالاضافة الى مشاركة اصدقاء وفنانين في مدن بالخارج، مثل عاصمة كوريا الجنوبية سيول وفي مدغشقر، وفي العاصمة الفرنسية باريس.
واطلق في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي حملة جداريات “وجوه الحرب”، وقد كان ذلك في مدينة الحديدة، بحكم ان المدينة تتعرض لاهمال متعمد، ويعاني سكانها من جوع وفقر ومرض.
وقد كانت هناك جداريات اخرى نفذت في صنعاء في العام الحالي، وهي في مجملها محاولة لنقل وجوه الحرب عن طريق الرسم على الجدران.
وعن كيفية تصوير ومناقشة قضايا اليمن عن طريق الرسوم على الجدران، يوضح سبيع انه يريد ايصال رسالة مفادها ان “الحرب ليست بنادق وقذائف والغاما، انا قمت بتصوير الحرب في الرسوم عبر تاثيرها على الناس”.
ولفت الى ان الحرب تصور عن طريق تلك الرسوم التي تحكي العيون الفارغة التي اصبحت كثقب اسود بسبب اهوال الحرب التي اكلت الاخضر واليابس، بالاضافة الى ذلك الجلد الملتصق على العظم، والوجه الهزيل صاحب الملابس الرثة.اليمني مراد سبيع يرسم ماساة بلاده على الجدران
