اخبار اليوم الصحيفة, عدن .. الحرية اخبار اليوم الصحيفة, عدن .. الحرية
الكتاب: عدن الحرية الثقافية والتقهقر المدني
المؤلف: ا.د. سمير عبد الرحمن الشميري
الناشر: ثقافة للنشر والتوزيع
عدد الصفحات: 256 صفحة
عدن مدينة ذات ماضٍ عريق، كانت لها ادوار ووظائف متنوعة في سالفات الدهور، وكسرت وصاية القرون الوسطى بتمدنها، فهي مترعة بتراثها الثقافي وتسامحها الروحي ونموها الحضري وتركيبها السكاني المتنوع، وتتميز بموقع جغرافي استراتيجي – عسكري – تجاري عالمي يربط ما بين الشرق والغرب.
في هذا الكتاب يقدم ا. د. سمير عبد الرحمن الشميري للقارئ قراءة مفعمة بالعمق لحال مدينة عدن، يُسلط من خلالها الضوء على ما حل بالمدينة من خراب مادي ومعنوي في حقبة حالكة الظلام (1994 – 2016م). ففي هذه الحقبة الحالكة، كما يرى المؤلف، تم تكسير الهياكل والمؤسسات والنظام القيمي والتوازن الاجتماعي، وامتدت يد الباطل لتحطيم الانسان عماد الحضارة والثقافة والتمدن، وادخلته في ظلمات الفوضى والفساد والبؤس وفي اتون التيارات المتلاطمة وصناعة الانقسامات والتشرذمات، متكئة على سياسة النهب وتجريف خيرات المجتمع من قبل صناع الخراب الذين كسروا اضلاع المجتمع وصمود وكبرياء الناس واسرفوا في تخريب العمران.
– كتاب «عدن الحرية الثقافية والتقهقر المدني»، هو بحث اكاديمي ثريٌّ بمضمونه وملامحه وبتناغمه الدلالي والمعنوي، طافحٌ بكم هائل من الصور والوقائع والمشاهد والمعلومات والمعطيات الكمية والكيفية، والتحليلات الدقيقة التي تبين حجم الخراب الذي حل بمدينة عدن والجنوب، في سلسلة من الحلقات المترابطة وفق اسانيد وحيثيات وترسيمات علمية وواقعية تجنبت الوقوع في مطب الابتذال.
– يتالف الكتاب من فصلين: يسلط الفصل الاول عدسة الضوء على عدن كمدينة حضارية تفرّدت بالحرية والتمدن والتعددية الثقافية والاجتماعية وسكنت جنباتها قيم التسامح الفكري والعقائدي، ويتوج هذا الفصل بعرضٍ لاهم ملامح السقوط والانهيار للحياة المدنية. وبعين شديدة الدقة، وبحسٍ بحثي لاقط للواقع، وباشارات مكثفة، يقدم الفصل الثاني مشاهدات بانورامية من ايقاعات الانهيار والخراب والهزات المؤلمة في صفحات الحياة اليومية لمدينة عدن من يوليو 1994 – يونيو 2016، المدبوغة بالعُسر والفاقة والكرب وبخليط من الرعب والمرارة والتيه والحيرة والبوار.
الى ذلك، تم في الكتاب تسجيل وتوثيق ملامح الانهيار والدمار الشنيع لمدينة عدن، وابراز خطورة تهديم مداميك واسس دولة الحق والقانون الذي شكّل اساساً متيناً للدمار والخراب المجتمعي…
واخيراً يامل المؤلف: “ان نكون قد غصنا في لب الحقيقة بموضوعية وبلغة التفكير العلمي، وقدمنا للقارئ حقائق واطروحات تنير العقل وتزيح التكلُّس وتساعده على الاجابة عن الاسئلة المهمة والملحاحة التي تدق ابوابنا في هذا الزمن القاحل والبليد الذي يتم فيه قلب الحقائق بشعارات مطاطية ملتهبة وبلغة خطابية متشنجة مبنية على الباطل والفهلوة والخيال المريض المتملص من منهج الحق والفضيلة والانصاف”.عدن .. الحرية الثقافية والتقهقر المدني
