اخبار اليوم الصحيفة, مؤسسة الكهرباء اليمنية اخبار اليوم الصحيفة, مؤسسة الكهرباء اليمنية
اكد المدير العام للمؤسّسة العامة للكهرباء اليمنية، خالد راشد، انها وصلت الى حافة الافلاس ولم تعد قادرة على صرف رواتب الموظّفين، لافتاً الى الحرص على سرعة عودة التيار الكهربائي لتتمكّن من تحصيل الايرادات».
وجاء في بيان ان خسائر قطاع الكهرباء بسبب الحرب في اليمن وصلت الى بليون دولار، شاملة المحوّلات والشبكات، اضافة الى خسائر اخرى نتيجة التوقّف.
وقال راشد ان مؤسسة الكهرباء تسعى الى الاسراع في تشغيل الكهرباء من اجل تشجيع المواطنين والجهات الحكومية على دفع متاخراتهم للمؤسسة، والتي تصل الى 110 بلايين ريال (512 مليون دولار) معظمها لدى الجهات الحكومية وكبار المستهلكين.
وقال: «اذا تعاونت هذه الجهات على التسديد ولو في شكل دفعات يمكن للمؤسسة استعادة نشاطها بالشكل المطلوب»، مشيراً الى ان المؤسسة لديها تسعة بلايين ريال حوّلت بفواتير من وزارة المال الى المصرف المركزي اليمني وهي مخصّصة لشراء المازوت وجزء منها رواتب للعمّال، ولكن المصرف اعتذر لانه ليست لديه سيولة كافية.
ودعا مدير المؤسسة الى «التعاون والعمل على تسهيل اعمال الفرق الميدانية ومساعدة المؤسسة لعودة خدمة الكهرباء وايصالها للمواطنين واستمرارها، باعتبار الكهرباء اساس التنمية ومن دونها لا يمكن ان تكون هناك تنمية ولا حركة تجارية، ناهيك بتوقّف المصانع والورش وانعكاسها على حياة الناس».
وتوقّفت محطّة مارب الغازية (341 ميغاواطاً والمزوّد الرئيس للكهرباء) عن الخدمة، منذ 13 نيسان (ابريل) 2015، بسبب الاعتداءات التخريبية والاشتباكات المسلّحة في محافظة مارب ومنطقة نهم في محافظة صنعاء، ما ادّى الى انقطاع الكهرباء واعتماد اليمنيين على المولّدات والطاقة الشمسية. ولا تزال محطّات كهرباء ذهبان وصنعاء وحزيز والمخا وراس كثيب متوقّفة عن التشغيل بسبب عدم توافر مادتي المازوت والديزل، وهي المحطّات التي كان يعتمد عليها لتزويد اليمنيين بالكهرباء لمدة ساعة كل يومين او بضعة ايام، قبل ان تتوقّف ليُحرم اليمنيون تماماً من الكهرباء.
ودعا راشد الى تعاون شركة النفط اليمنية ووزارة المال ومحافظة مارب، بتوفير الامكانات وتسهيل جهود اعمال المؤسسة والفرق الميدانية واعادة تشغيل المحطّات. واوضح ان الفرق الفنية تقوم باعمال صيانة شبكة الكهرباء في صنعاء لمعالجة الخلل والاعطال التي تعرّضت لها الشبكة بسبب الاعتداءات المتكرّرة والاضرار الاخرى نتيجة توقّف المنظومة مع بداية الاحداث التي اندلعت اواخر اذار (مارس) الماضي.
واشار الى ان منظومة الكهرباء وخطوط نقل الطاقة الواصلة من مارب الى صنعاء تعرّضت لاضرار كبيرة بسبب الحرب والاشتباكات في مناطق الجدعان وماس. وذكر ان الفريق الفني التابع للمؤسسة تمكّن من تجهيز الدائرة الاولى تقريباً في مناطق السحيل وماس ومفرق الجوف، ولم يتبق سوى عطلين في منطقة ماس وسبعة في منطقة نهم والتي تم تاجيل اعمال الاصلاح فيها بسبب الاحداث.
واكد راشد عزم المؤسسة توصيل التيار الكهربائي مبدئياً الى العاصمة باستخدام محطة حزيز، في حال توافر المازوت والوقود اللازم لها من قبل شركة النفط اليمنية. ولفت الى ان الاتفاق مع شركة النفط ومحافظة مارب تم على اعادة المخصّص القديم الذي تمثّل في توفير ست قاطرات يومياً من المازوت لتغطية حاجة محطة حزيز، موضحاً انه لم يصل حتى الان سوى شحنتين، فيما لا تزال الشحنات الاخرى متوقّفة بسبب خلافات بين الناقل والشركة.
وحتى قبل الازمة الاخيرة لم تكن نسبة تغطية خدمات الشبكة الكهربائية تتعدّى 52 في المئة من اجمالي السكان، وتنخفض الى 22 في المئة في الريف، ما يجعلها الادنى في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا التي يبلغ متوسّطها 90 في المئة. وقال «في حال تمكّن المؤسسة من اعادة محطة مارب الغازية الى الخدمة، ستصل التغذية الى محافظات اخرى وسيكون التيار افضل اذا تم تشغيل محطة مارب ومحطة حزيز».
واكد راشد ان المؤسسة ليست لديها رغبة في رفع سعر التيار الكهربائي في حال عودة الخدمة، لافتاً الى حاجة المؤسسة الى اجراءات وتدابير لتسديد قيمة الوقود والمازوت لشركة النفط وذلك بالسعر المعوّم. واوضح ان المؤسسة كانت في السابق تدفع 40 ريالاً لليتر الديزل، والان يجب ان تدفع 140 ريالاً، و25 ريالاً للمازوت الذي ارتفع الى 130 ريالاً لليتر الواحد. وقال: «لذا يجب ان تكون هناك الية وايرادات لضمان استمرار التيار، اما برفع السعر او ان تتحمّل الحكومة تغطية الفارق في السعر الاجمالي، علماً بان المؤسسة العامة للكهرباء هي الان على شفا الافلاس».
خسائر القطاع الخاص تجاوزت 39 بليون دولار
اعلنت الغرفة التجارية الصناعية في امانة صنعاء، ان القطاع الخاص ومشاريعه الصناعية والتجارية «تعرّض لاضرار وخسائر بسبب الحرب»، مقدّرة قيمتها في شكل اولي باكثر من «39 بليون دولار منذ بدء الحرب في اذار (مارس) 2015».
وورد هذا الرقم في تقرير اصدرته الغرفة، استناداً الى نتائج عمل لجنة فنية متخصّصة شكّلتها في اب (اغسطس) الماضي لرصد الاضرار اللاحقة بالمنشات والمشاريع التجارية والصناعية وحصرها منذ بدء الحرب حتى نهاية الشهر الماضي، مشيراً الى «استهداف نحو 196 مصنعاً ومنشاة صناعية وتجارية، وسبعة صوامع غلال و546 مخزناً للاغذية و365 سوقاً تجارية شعبية و123 منشاة سياحية وفندقية، و240 محطّة للوقود والغاز، اضافة الى عدد من شبكات الاتصالات الخاصة».
واعتبرت الغرفة ان استهداف عدد من المصانع المتصلة بمتطلّبات الحياة اليومية، «هو استهداف للحاجات المعيشية للشعب اليمني، خصوصاً ان عمل القطاعين التجاري والصناعي هو توفير هذه المتطلّبات».
واكدت ان «استهداف المنشات التجارية والصناعية المباشر لليمنيين غير مشروع قانوناً، لان القطاعين التجاري والصناعي ملك اليمن باصوله ومنقولاته وامواله ونشاطاته والمستفيدين منه، ولا يخصّ طرفاً من دون اخر، كما يلحق استهدافه خسائر فادحة بكل اليمن وبالتنمية الاقتصادية والاجتماعية فيه».
وافاد التقرير بان ضحايا القطاعين الصناعي والتجاري المباشرين، هم عمّال تلك المصانع والمنشات واربابها والعاملين في التسويق من تجّار الجملة والتجزئة وتعتبر مصدر دخلهم الاوّل، فضلاً عن الضرر المباشر اللاحق بالمواطن البسيط المتاثر سلباً بكل ذلك». وراى ان ضرب المنشات الحيوية وفي مقدّمها الصناعية وحركة النقل التجاري والتمويني والموانئ والمطارات، «دلالة خطيرة على المستوى الذي وصلت اليه الحرب في استهداف حياة الناس».مؤسسة الكهرباء اليمنية تواجه الافلاس
