احتياطات-السعودية-المالية-اكبر-100-في-المئة-من-ناتجها-الاجمالي

احتياطات السعودية المالية اكبر 100 في المئة من ناتجها الاجمالي

اخبار اليوم الصحيفة, احتياطات السعودية المالية اخبار اليوم الصحيفة, احتياطات السعودية المالية

قال خبير مصرفي دولي ان الاوضاع المالية والاقتصادية في السعودية ليست بالسوء الذي يبدو من اول وهلة. واضاف ان السعودية ادخرت قدراً كبيراً من مداخيلها النفطية منذ مطلع الالفية الجديدة حتى بدء هبوط اسعار النفط العام الماضي، ونتيجة لذلك ستصل جملة احتياطات المملكة من العملات الاجنبية بحلول نهاية العام 2015 الى اكثر من 100 في المئة من ناتجها القومي الاجمالي. و«هو اكثر من كافٍ لتغطية واردات البلاد، واعانتها على مواجهة اي متطلبات من اي دين خارجي في المستقبل، وحماية عملتها».
واوضح الخبير المصرفي جون سفاكياناكيس – في مقال نشرته امس (الثلثاء) صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية – انه «صحيح ان السعودية انفقت 80 بليون دولار من احتياطاتها منذ بدء السنة الحالية، وهو امر متوقع في ظل نقص المداخيل، نتيجة انخفاض اسعار النفط الخام. لكن نضوب الاحتياطات في الثمانينات والتسعينات كان اسرع مما نشهده اليوم».
وزاد: «وصحيح ايضاً ان السعودية تنفق اكثر من عائداتها، اذ سيكون لديها هذا العام عجز بنسبة تقارب 20 في المئة من الناتج الاجمالي، طبقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي. لكنها ليست ظاهرة جديدة. فقد ظلت السعودية تعاني عجزاً مالياً كل عام خلال الفترة 1983 – 1999. وكانت مضطرة خلال تلك الفترة للانفاق على حرب الخليج الاولى (…) كما كان عليها ان تتعامل مع سعر النفط منخفض كثيراً عما هو عليه اليوم».
واشار سفاكياناكيس الى ان السعودية لديها مراكز قوة اخرى مهمة لمواجهة اي ظروف اقتصادية محتملة، وفي مقدمها وجود مؤسسات سعودية قوية، وضالة حجم الدين الحكومي. وذكر ان وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني اكدت ان صدقية السياسات السعودية «عالية جداً».
واضاف الخبير المالي المصرفي ان الوضع المؤسسي في المملكة شهد تحسناً كبيراً منذ النصف الاول من العام 2015، خصوصاً بعد انشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والامنية، وعقب انشاء مركز وطني لقياس اداء الوكالات الحكومية. واشار الكاتب بوجه الخصوص الى صدور قانون رسوم الاراضي البيضاء الذي من المؤمل ان يساعد في حل مشكلة الاسكان. واوضح ان السعودية هي الدولة الاقل مديونية بالنسبة الى الناتج القومي الاجمالي ضمن دول مجموعة الـ20.
واكد الكاتب ان السعودية ليس لديها ما يثير قلقها مما يحدث في المنطقة العربية، اذ ظلت معتادة على ازمات المنطقة بمختلف انواعها، من الحرب العراقية – الايرانية، الى الازمة النفطية ابان الثمانينات، والحروب في لبنان والجزائر، واضطرابات السودان، وحرب الخليج الاولى، ونجحت السعودية على رغم تلك الازمات في الحفاظ على استقرارها.احتياطات السعودية المالية اكبر 100 في المئة من ناتجها الاجمالي

Scroll to Top