اخبار اليوم الصحيفة, “زيدان” الملك العائد اخبار اليوم الصحيفة, “زيدان” الملك العائد
يعود الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد الاسباني، الاربعاء من بوابة ملعب فريق باريس سان جرمان، الى مسابقة دوري ابطال اوروبا في كرة القدم، باحثا عن استعادة التاج الذي توجّه ملكا بين مدربي المسابقة العريقة.
في اواخر موسم 2017-2018، رفع النجم الفرنسي السابق الكاس ذات الاذنين الكبيرتين للمرة الثالثة تواليا، ليصبح اول مدرب في تاريخ المسابقة (بصيغتيها الحالية والسابقة)، يحرز اللقب في ثلاثة مواسم تواليا.
بعد التتويج الاخير على الملعب الاولمبي في كييف، اختار الجزائري الاصل الابتعاد عن الادارة الفنية للنادي الملكي. ترك رحيله فراغا هائلا في مركز حساس، وبدا تاثيره واضحا بلجوء ادارة النادي لاسيما رئيسه فلورنتينو بيريز اليه مجددا منتصف الموسم الماضي، بعد تجربتين غير مشجعتين مع جولن لوبيتيغي والارجنتيني سانتياغو سولاري.
– توقعات وتحدٍّ وتغيير –
ليس زيدان 2019 ما كان عليه زيدان بين 2016 و2018، كما ان ريال مدريد ليس القلعة البيضاء التي كان عليها بعد عثرات الموسم الماضي الذي كان مخيبا محليا وقاريا.
بين اللقب الاخير والموسم الجديد من المسابقة الذي ينطلق الاربعاء بالنسبة الى الفريق الاسباني بلقاء مضيفه باريس سان جرمان الفرنسي ضمن المجموعة الاولى التي تضم ايضا غلطة سراي التركي وكلوب بروج البلجيكي، فقد ريال حجرا اساسيا في تركيبته هو البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي انتقل الى يوفنتوس الايطالي في صيف العام 2018.
رحل رونالدو، وبقي الويلزي غاريث بايل، على رغم ان الفرنسي قالها صراحة في صيف العام الحالي، بان رحيل لاعب الجناح الذي لم تجمعه به علاقة وطيدة، سيكون افضل للنادي.
في عملية اعادة البناء التي اطلقها، تعاقد زيدان مع نجم هو البلجيكي ادين هازار الاتي من تشلسي الانكليزي، والذي بدا في نهاية الاسبوع الماضي يخطو بخفر في الدوري الاسباني بعد ابلاله من الاصابة. ترددت اسماء لاعبين اخرين اراد زيدان التعاقد معهم دون ان ينجح: الفرنسي بول بوغبا لاعب مانشستر يونايتد الانكليزي، الدنماركي كريستيان اريكسن لاعب توتنهام هوتسبر الانكليزي، وغيرهما.
في هذه المرحلة من الموسم، يعاني زيدان ايضا من غيابات في صفوف الفريق: الكرواتي لوكا مودريتش، البرازيلي مارسيلو، ماركو اسنسيو… وسيضاف اليهما غدا القائد سيرخيو راموس وناتشو بداعي الايقاف.
حتى الان، لم يحقق ريال البداية التي يطمح اليها في الليغا. اكتفى بفوزين وتعادلين، وعادت الاسئلة لتطرح عما اذا كان زيدان سيتمكن من اعادة الفريق الى ما اختبره في عهده الاول، لاسيما بعد انفاق نحو 300 مليون يورو على التعاقدات الجديدة في الصيف، استهلك هازار ثلثها تقريبا.
بعد عودته، وعد زيدان بالتغيير، ووضع رصيده على المحك. قال الفرنسي الذي قاد كلاعب منتخب بلاده الى لقبه الاول في كاس العالم 1998 على ارضه “لو فكرت بوضعي الشخصي قبل العودة (للمنصب)، وقلت +انا اقدم على مخاطرة+، لما كنت قد عدت”.
وتابع “انا لا افكر بصورتي الشخصية”.
بالنسبة اليه، اعادة اكساب ريال هالته كالفريق الذي يحسب له الف حساب في اسبانيا وخصوصا في اوروبا، سيكون “التحدي الاكبر”.
على الطريق نحو تحقيق ذلك، سيكون زيدان الاربعاء امام محطة اولى تتمثل بفريق باريسي يفتقد ايضا العديد من نجومه، لاسيما الثلاثي الفتاك في خط المقدمة: البرازيلي نيمار (بسبب الايقاف)، والثنائي المصاب كيليان مبابي والاوروغوياني ادينسون كافاني.
على الطريق ايضا، مشجعون للنادي الابيض يغذيهم النهم للالقاب، وصحافة اسبانية لا ترحم شاغل مقعد المدير الفني على دكة البدلاء في ملعب سانتياغو برنابيو. جمعت صحيفة “ماركا” الاسبانية الشقين يوم اعتبرت ان “زيدان فقد المناعة. لم يعد غير قابل للانتقاد من المشجعين”.
من وجهة نظر اللاعبين، تختلف المقاربة. قال المدافع الفرنسي رافايل فاران لوكالة فرانس برس، ان زيدان هو مدرب “يتم الاستماع اليه بشكل كبير، لانه اختبر الكثير كلاعب، وبداية مسيرته كمدرب كانت استثنائية”.
احرز زيدان لقب دوري الابطال في مراحل مختلفة من مسيرته مع ريال مدريد: كلاعب في العام 2002 بعد هدف في النهائي ضد باير ليفركوزن الالماني لا يزال محفورا في الذاكرة كواحد من الاجمل في تاريخ المسابقة، وكمدرب مساعد للايطالي كارلو انشيلوتي في 2014، وكمدرب لثلاثة اعوام تواليا بين 2016 و2018.
محاولته الجديدة تنطلق الاربعاء، محاطة بالاسئلة والشكوك والتوقعات.
لكن في امكان الفرنسي ان يتكئ على اشادة سابقة تلقاها من المخضرم انشيلوتي الذي عرفه ايضا كلاعب تحت اشرافه في يوفنتوس الايطالي في اواخر التسعينات من القرن الماضي. وقال المدرب الحالي لنابولي في وقت سابق هذا العام في تصريحات لصحيفة “كورييري ديلو سبورت”، ان زيدان “غيّر نظرتي الى كرة القدم (…) غيّر كل شيء”.
المصدر: فرانس برس“زيدان” الملك العائد بحثا عن استعادة تاجه
