لماذا-نشعر-بالقشعريرة-في-مواقف-معينة؟

لماذا نشعر بالقشعريرة في مواقف معينة؟

اخبار اليوم الصحيفة, لماذا نشعر بالقشعريرة اخبار اليوم الصحيفة, لماذا نشعر بالقشعريرة

من منا لا يعرف هذا الشعور: الارتجاف والارتعاش المتكرر في الجسم ويصاحبه تغيير في درجات الحرارة ويصبح الجلد خشن الملمس مع وقوف الشعر، وذلك عند التعرض لموقف معين. فما اسباب ذلك؟
يمكن للبشر الشعور بالقشعريرة اثناء المرور بلحظة عاطفية مميزة مثلا او خلال الشعور بالبرد. وتصيب القشعريرة جميع انحاء الجسم تقريبا، اذ تنقبض العضلات الصغيرة التي تؤثر على بصيلات الشعر وهو ما ينتج توقف الشعر وانقباض الغدد الدهنية للعضلات وتظهر كانها متورمة، وهم ما يسميه الالمان “جِلْد الاوز” (Gänsehaut)
والقشعريرة هي ردة فعل تعود الى زمن قديم جدا عندما كان الانسان يمتلك الكثير من الشعر مقارنة بالوقت الحالي، كما ذكر الموقع الالكتروني لقناة “ان تي فاو n-tv” الالمانية.
وذكر الموقع انه كان للقشعريرة وظيفتان سابقا عند البشر، وهما: عندما يتعرض الجسم للبرودة يتم ايقاف شعر الجسم بالقشعريرة حتى يكبر حجم الهواء تحت الشعر وفوق الجلد ويسبب عزل حراري افضل للجسم. هذه الظاهرة يمكن مشاهدتها في الوقت الحاضر عند بعض الحيوانات التي تزغب (يقف الشعر انتصابا) لمقاومة البرد.
وتظهر القشعريرة ايضا في حالة وجود تهديد، وهي متوارثة من الانسان القديم ايضا الذي كان يوقف شعر جسمه بالكامل، حتى يظهر وكانه اكبر، مما يبث الخوف في نفس العدو. وهذه الظاهرة موجودة اليوم ايضا عند بعض الحيوانات مثل القطط والكلاب وتظهر عندها عندما تشعر هذه الحيوانات بالتهديد، نقلا عن موقع “ان تي فاو n-tv” الالماني.
وخلال مرحلة التطور البشري وجد الانسان طرق افضل للحماية من البرد وللدفاع عن نفسه. وتراجعت كثافة الشعر في الجسم مع الوقت، لكن الشعور بالقشعريرة ظل مصاحبا للبشر، مع استثناء منطقتي باطن اليد واسفل القدم الملساوان، والتي لا ينمو فيها الشعر.
من جانبه، ذكر البروفيسور كريستيان كيرنباخ استاذ المشاعر العاطفية وعلم النفس في جامعة كيل الالمانية لصحيفة “فيلت” الالمانية ان القشعريرة هي احدى بقايا التطور البشري.
وهناك بعض الحالات التي يشعر فيها الانسان بالقشعريرة رغم عدم وجود برد او الشعور بالخوف، مثل سماع صوت ضوضاء مزعجة كحركة الطباشير على السبورة او صرير الحشرات.
وحتى هذه الظاهرة يمكن ان تكون غريزة بدائية للبشر، لانه وفي اوقات قديمة جدا كانت المواقف الخطرة عادة مصحوبة باصوات غريبة واصوات عالية وصاخبة. والقشعريرة في هذه الحالات كانت تنبه الجسم من خطر ما وتهيئه للمواجهة.
لكن لا توجد تفسيرات واضحة عندما يتعلق الامر بالشعور بالقشعريرة في حالات سماع الموسيقى او مشاهدة الافلام العاطفية. وبما يتعلق بالموسيقى نقل موقع “ان تي فاو n-tv” الالماني عن استاذ الموسيقى الالماني اكهارت التينمولر قوله ان البشر يتفاعلون عاطفيا مع الموسيقى ولذلك يشعرون بالقشعريرة.
لكن لا توجد موسيقى معينة يمكنها ان تنتج نفس الشعور عند جميع الناس، كما حدث في تجربة له مع فريقه. لذلك يعتمد الشعور بالقشعريرة على عدة عوامل، مثل ما الذي يربط الشخص بالموسيقى وترتبط بشخصية الشخص نفسه.
وينطبق الامر نفسه على مشاهد الافلام المؤثرة على بعض الاشخاص، والتي تسبب لهم القشعريرة . ولا يوجد تفسير علمي لماذا تسبب هذه المشاهد القشعريرة لبعض الناس، فيما يتفاعل معها اخرون بطريقة اخرى. وهنا تلعب شخصية الانسان وطبيعته وذوقه وذكرياته الخاصة دورا كبيرا في ذلك.
وهذه الاشياء لا يمكن قياسها من الناحية العلمية. وهو ما اكده ايضا البروفيسور كريستيان كيرنباخ في حواره مع صحيفة “فيلت” وذكر ان القشعريرة تعتمد ايضا على التجارب والذكريات الشخصية.
المصدر: DWلماذا نشعر بالقشعريرة في مواقف معينة؟

Scroll to Top