queenarwauni

“اليمن .. سماء الرعب” فيلم وثائقي يحصد جائزة الصحافة الرقمية

اخبار اليوم الصحيفة, “اليمن .. سماء اخبار اليوم الصحيفة, “اليمن .. سماء

فاز فريق الجزيرة كونتراست بجائزة الصحافة الرقمية عن افضل فيلم وثائقي باستخدام تقنية الواقع الافتراضي عن فيلمه “اليمن.. سماء الرعب” وسلط الفيلم الوثائقي الضوء على ماساة الشعب اليمني وما يعيشه من دمار وخراب بسبب الحرب التي دخلت عامها الرابع حيث يتعرضون يومياً لوابل من الصواريخ والقنابل منذ بدء التدخل العسكري للتحالف العربي بقيادة السعودية.
ومن خلال كاميرات 360 درجة، يرصد الفيلم قصصاً انسانية مؤثرة من العاصمة صنعاء ومن مدينة الحديّدة باصوات ثلاثة اطفال (اكرم ووداد وابو بكر) الذين يحملون ندوب الحرب بعد ان فقدوا اقارب او جيراناً او اصدقاء لهم، ودمرت بيوتهم جراء غارات جوية شنتها قوات التحالف.
ايقاف الغارات
وفي هذا الفيلم الواقعي والمؤثر يقول الصبي اكرم: “في هذا الوقت، لا نريد شيئاً من العالم غير ايقاف الغارات الجوية التي تقتلنا جميعاً وتدمر بلدنا”. ويبلغ اكرم من العمر 15 عامًا فقط، لكنه فقد صديقه، وقتل جيرانه عندما ضربت غارة جوية قام بها التحالف الذي تقوده السعودية منزلهم الواقع في المدينة القديمة من العاصمة اليمنية صنعاء.
الواقع الافتراضي
فيلم “اليمن، سماء الرعب”، الذي انتجه، فريق الجزيرة كونتراستو الذي فاز عن جدارة بجائزة الصحافة الرقمية كافضل فيلم وثائقي باستخدام تقنية الواقع الافتراضي، يقدم صورة ولمحة نادرة عن الحياة داخل اليمن بعد سنوات من الحرب.
قصص واقعية
لقد دخلت الحرب في اليمن عامها الرابع دون ان تلوح لها اية نهاية في الافق، حيث هناك اكثر من 76? من سكانها بامس الحاجة الى المساعدات الانسانية، وهناك ملايين من اليمنيين الذين يواجهون انعدام الامن الغذائي والموت. ويصور فيلم “اليمن، سماء الرعب” اشخاصاً يعيشون منذ سنوات فيما تُشَنّ الاف الغارات الجوية على بلادهم، وقصة اكرم واحدة فقط من العديد من القصص الماساوية.
الطفلة وداد
وليس بعيداً عن الصبي “اكرم”، هناك قصة الطفلة “وداد” التي تبلغ من العمر 7 سنوات، وقصة المراهق “ابو بكر” البالغ من العمر 17 عامًا، هؤلاء الاطفال ياخذونك عبر اليمن ويظهرون للمتابع بام العين كيف تاثرت حياتهم بالحرب الطاحنة التي تدور رحاها هناك.
لقد تم تصوير فيلم “اليمن، سماء الرعب” من قبل اثنين من الصحفيين المحليين، هما احمد الجعبري، والذي يعيش في العاصمة صنعاء، ومنال قايد الوصابي، التي تعيش في الحديدة. وكان الاتصال الاول، من قبل فريق الجزيرة كونتراست، مع مصوري الفيلم منال واحمد في ديسمبر 2017، وقد تم اختيارهما وتحديدهما كصحفيين واعدين من اجل تزويدهما بكاميرات صغيرة بزاوية 360 درجة. وتماشياً مع اعمال التدريب التي يقوم بها فريق الجزيرة كونتراست وتجهيز الصحفيين بكاميرات تصور بزاوية 360 لنقل الصور من مجتمعاتهم، تم تكرار هذا النموذج نفسه في اليمن. وبمجرد تسليم المعدات الى الصحفيين احمد ومنال، بدات رحلة عمل مكثفة من قبل فريق الجزيرة كونتراست لمدة اربعة اشهر، كانت موزعة على رسائل واتس اب ومكالمات هاتفية لانجاز العمل.
قوائم تفصيلية
وبعد ان تم اخضاع الصحفين للتدريبات الاولية عن بعد، عمل فريق الجزيرة كونتراست معهم للكشف عن قصص اولئك الاشخاص المتاثرين بالغارات الجوية في اليمن.
ووضع الفريق قوائم تفصيلية باللقطات الاضافية التي تفرض احقيتها في تقديم اللمحة المطلوبة في هذا الفيلم، وارسل فريق الجزيرة كونتراست عددًا لا يُحصى من التعليقات الى كل من الصحفيين، بالاضافة الى تقديم نصائح مختلفة لتحسين تقنيات التصوير لديهما. وبما ان الاتصال كان متقطعاً وغير مؤمن بشكل تام في بلد مزقته الحروب، فان الاتصال ونقل اللقطات كان غالباً ما يتاخر ويستغرق وقتا طويلاً، لكن الصحفيين عملا بجد وباجتهاد، وكانا ياخذان تلك المشاهد المؤثرة ومن ثم يقومان بارسالها، وبعد ذلك يتلقيان الشروح والتعليقات، ومن ثم اعادة التصوير.
السرد الاعلامي
استطاع الصحفيان ان يقتنصا القصص الثلاث المؤثرة للشبان اليمنيين، اثنان منهم في الخامسة عشرة والرابعة عشرة من العمر، في حين كان عمر الطفلة وداد يبلغ 7 سنوات.
وهذا الفيلم الوثائقي “اليمن.. سماء الرعب” ومن خلال فريق الجزيرة كونتراست استطاع ان يردم الفجوة الموجودة في السرد الاعلامي اليوم من خلال اظهار الماسي والخسائر التي تتسبب بها الحرب في اليمن على اولئك الذين يجب ان يعيشوا في رعب دائم يستهدف ارواحهم وياتيهم من السماء.“اليمن .. سماء الرعب”
فيلم وثائقي يحصد جائزة الصحافة الرقمية

Scroll to Top