اخبار اليوم الصحيفة, كيف يؤثر “انستغرام” اخبار اليوم الصحيفة, كيف يؤثر “انستغرام”
جذب موقع الصور الشهير «انستغرام» المستخدمين للمتابعة والبحث عن الصور المميزة الجميلة دائما، ولكنهم لا يدركون مدى تاثير هذا التناول على صحتهم العقلية والنفسية.
ففي عام 2017، اجرت الجمعية الملكية للصحة العامة، وهي مؤسسة خيرية مستقلة تسعى الى تحسين رفاهية الناس، مسحاً على نطاق المملكة المتحدة لاعمار 14 الى 24 عاماً، وسالتهم عن منصات الوسائط الاجتماعية الخمس الكبرى، مثل «تويتر»، و«فيسبوك»، و«يوتيوب»، و«سنابشات» و«انستغرام»، وصنف المستخدمون كيف ان استخدامهم للمنصات اثر على كل شيء في تفاصيل حياتهم، بدءاً من النوم، وصولا الى الخوف من فقدان استمتاعهم مع الاخرين، وذلك حسب ما ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وجاء «انستغرام» في نهاية القائمة، مسجلا بشكل سيء تاثيره على النوم، وصورة الشخص امام نفسه، واقترب «سنابشات» فقط من مؤشر السلبية العامة على العلاقات الحقيقية، في حين سجل «يوتيوب» بشكل ايجابي على كل المقاييس التي اجريت في المسح، باستثناء تاثيره على النوم، والذي كان اسوا ما في جميع المنصات.
ويقول نيام ماكدياد احد المسؤولين بالجمعية الملكية للصحة العامة «في ظاهر الامر، يمكن ان يبدو «انستغرام» ودوداً جداً، ولكن هذا التمرير الذي لا نهاية له دون الكثير من التفاعل لا يؤدي في الواقع الى كثير من التاثير الايجابي على الصحة العقلية والرفاهية. انت ايضاً لا تملك حقاً التحكم فيما تراه. وترى في كثير من الاحيان صوراً تدعي انها تعرض لك ولكنها ليست كذلك. وهذا يضر بشكل خاص بالشباب من الرجال والنساء، فقد ينظر البعض الى صور السيارات، فيصيبهم القلق والاكتئاب لانهم لا يستطيعون تحمل تكلفتها».
وتقول تاليا ستون، وهي احدى المدونات عن الامومة: «لفترة طويلة، كان انستغرام واحداً من الاماكن الوحيدة التي كان التفاعل فيها حقيقياً، ثم جاءت الخوارزمية (مجموعة من القواعد التي تعبر عن سلسلة محددة من العمليات) فجرت هذا التفاعل.
واضافت ستون: «ان الهدف الاساسي من هذه المنصات الاجتماعية هو انه من المفترض ان يعزز الاتصال الاجتماعي ومع ذلك، وبشكل غريب، فانها تستند الى خوارزمية يبدو انها تعمل ضد هذه الفكرة ذاتها».
وتشاركها الراي فيكتوريا هوي، التي تدير مدونة عن اسلوب الحياة، وتوضح ان هناك مشكلة اخرى تؤثر على مستخدمي «انستغرام» المحترفين، اولئك الذين يكسبون عيشهم من الاعلان والرعاية، وتقول هوي: «تخلق الخوارزمية الجديدة مسابقة شعبية بين المبدعين، بحيث يلجاون الى اتخاذ قرارات تجارية غير اخلاقية من اجل الحفاظ على انفسهم، يلجا البعض الى شراء متابعين للمشاركة والتفاعل».
ويرى خبراء الصحة العقلية، ان ايجابيات تطبيق «انستغرام» هي ذاتها المشكلة، حيث يشجع الموقع مستخدميه على تقديم صورة متفائلة وجذابة قد يجدها الاخرون في افضل الاحوال مضللة وفي اسواها ضارة، ففي النهاية تصيبك الصور بالقلق ان الجميع مثالي الا انت.
ويذكر ان «انستغرام» قد اطلق في اكتوبر (تشرين الاول) عام 2010 واستحوذ عليه «فيسبوك» في 2012 ويتيح للمستخدمين التقاط صورة واضافة فلتر رقمي اليها ثم مشاركتها في مجموعة متنوعة من خدمات شبكات التواصل الاجتماعي وشبكة انستغرام نفسها.
وكان دعم انستغرام في البداية على «الايفون» و«الايباد» و«الايبود تاتش»، وفي ابريل (نيسان) 2012 تمت اتاحته على منصة «اندرويد فرويو»، يتم توزيعه عبر متجر «ايتونز» و«غوغل بلاي»، وفي يونيو (حزيران) 2013 جرى وضع تطبيق تصوير الفيديو بالشكل المتقطع للمستخدمين.
ومؤخرا اضاف «انستغرام» ميزة جديدة تحمل اسم Stories (قصص) وهي مخصصة لمشاركة لحظات يوم المستخدم بالفيديو والصور مع متابعيه في «انستغرام» دون ان تبقى في ملف المستخدم الشخصي، وهي ميزة تشبه تطبيق «سنابشات»، مع اتاحته رموزا وادوات كثيرة للكتابة عليها وتختفي بعد 24 ساعة مع امكانية حفظ القصة قبل او بعد النشر.كيف يؤثر “انستغرام” على صحتك النفسية والعقلية؟
