امتعاض-الكتاب-الهنود.-60-كاتبًا-يعيدون-جوائز-الحكومة

امتعاض الكتاب الهنود.. 60 كاتبًا يعيدون جوائز الحكومة

اخبار اليوم الصحيفة, امتعاض الكتاب الهنود.. اخبار اليوم الصحيفة, امتعاض الكتاب الهنود..

يثور القلم والكلمات في الهند، باعادة 60 من كبار كتاب ومؤلفي الهند الجوائز التي منحتها الحكومة لهم، او يستقيلون من مناصبهم احتجاجًا على تصاعد مناخ التعصب تحت قيادة رئيس الوزراء نايندرا مودي.
وفي حين ان هؤلاء الادباء – الذين يعيدون جوائزهم الى الحكومة – «يتاذون» من انتشار «السم الطائفي» في البلاد، يتردد صدى احتجاج الكلام والكلمات في جميع انحاء الهند.
وهذه هي المرة الاولى في تاريخ الهند التي يحتج فيها هذا العدد الكبير من الكتاب ضد الحكومة التي تلتزم «صمت الحملان».
وقال الشاعر وسيم باريلفي، احد المنضمين للمقاومة اللاعنيفة للقلم والكلمات: «لا يمكن للكاتب البقاء على قيد الحياة سوى عندما يتنفس الهواء النقي. ويعتبر الكاتب هو العين التي تذرف الدمع الاول حال اضطرب النسيج الاجتماعي للبلاد».
وتوجد ثلاث حوادث على وجه الخصوص هزت المجتمع الادبي في الهند. احداها كانت في اغسطس (اب) لعملية قتل الكاتب حائز جائزة «ام ام كالبورغي»، الذي قيل انه قُتل رميا بالرصاص لانتقاده علنا الخرافات وعبادة الاوثان الهندوسية. ولا تزال الشرطة تحقق في مقتله، واصدرت رسوما تقريبية للمشتبه بهم.
والحالة الثانية كانت عملية قتل مسلم على يد حشد من الغوغاء الهندوس بسبب شائعات بانه ذبح بقرة بغية اكل لحمها. والقت الشرطة القبض على عشرة اشخاص في هذه القضية.
وينمو تيار المعارضة اكثر من ذلك، لا سيما بعد تعرض المؤلف والسياسي سوديندرا كولكارني لهجوم من اعضاء بحزب «شيف سينا» اليميني الهندوسي، اذ القوا حبرا اسود على وجهه، اعتراضا منهم على اقامته حفل تدشين كتاب لوزير الخارجية الباكستاني السابق خورشيد محمود قصوري، مما اجبر ايضا على الغاء حفل موسيقي باكستاني شهير في مومباي. وتعارض المجموعة الهندوسية استضافة الكتاب والموسيقيين والرياضيين الباكستانيين في الهند، لدعوى رعاية اسلام اباد الارهاب في دلهي.
وترد كافة هذه الاحداث على وسائل الاعلام المختلفة في جميع انحاء العالم كانها نقيض وقح للصورة التي يروج لها رئيس الوزراء الهندي بعناية بانه رجل دولة يبحث عن الاعتراف العالمي. كما انها تحفز طوفانًا من احتجاجات الادباء.
وكتب الاديب الهندي المعروف عدي براكاش – وهو اول من يعيد جائزة «ساهيتيا اكاديمي» (الاكاديمية الوطنية المعنية بتعزيز الادب بلغات الهند)، التي تحمل اقتباسًا وجائزة مادية قدرها 10 الاف روبية – على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «هذا العمل الارهابي الجبان (قتل كالبورغي) صدمني. هذا ليس الوقت لالتزام الصمت من اجل حماية انفسنا. الصمت سوف يشجع فقط مثل هؤلاء الغوغاء».
واعقبته نايانتارا ساهغال (80 عاما)، ابنة شقيق رئيس الوزراء الهندي السابق «جواهر لال نهرو»، والكاتبة المشهورة، باعادة جائزتها. وذكرت ساهغال في خطاب احتجاجي عاطفي بعنوان «تدمير الهند: لماذا اعيد جائزة ساهيتيا اكاديمي»: «في ذكرى القتلى الهنود، ودعما لهؤلاء الهنود الذين يؤيدون الحق في الاختلاف، وجميع المعارضين الذين يعيشون الان في حالة من الخوف وعدم اليقين، قررت اعادة جائزة (ساهيتيا اكاديمي) التي حصلت عليها».
ويتسم الاديبان الهنديان مانغليش دابرال، وراجيش جوشي بالوضوح فيما يعتبرانه مناخًا من الخوف والترهيب.
واعلن الكاتب التاملي بيرومال موروغان عن «وفاته» كفنان ابداعي على «فيسبوك» عقب تهديدات واحتجاجات نظمتها الجماعات الهندوسية اليمينية. واوضح موروغان انه كان يعتزم التوقف عن الكتابة، وطلب من الناشرين سحب كل اعماله الادبية من البيع.
وقال دابرال: «من الكتابة الى العادات الغذائية، وفصائل الحزب الحاكم يقذفون السم ضد المسلمين، يجري حاليًا خلق جو خطير في البلاد». واضاف جوشي: «كانت هناك محاولات لكبح حرية التعبير، لكن مثل هذه الاتجاهات اصبحت اكثر وضوحًا في ظل حكومة مودي».
ومنذ صعود مودي الى السلطة العام الماضي، دفعت الجماعات القومية الهندية لتنفيذ اجندتها بنشاط اكبر، والتي تتضمن منع ذبح الابقار، التي يقدسها الهندوس.امتعاض الكتاب الهنود.. 60 كاتبًا يعيدون جوائز الحكومة

Scroll to Top