queenarwauni

بي ان سبورتس .. تحارب في الفضاء قبل الوصول للاراضي الروسية

اخبار اليوم الصحيفة, بي ان سبورتس اخبار اليوم الصحيفة, بي ان سبورتس

تسيطر قنوات بي ان سبورتس الاعلامية القطرية على حقوق بث مواجهات دوري ابطال اوروبا والدوري الاوربي المعروف بـ”اليوربا ليغ ” حتى اربعة مواسم مقبلة، كما اشترت حقوق بث كاس العالم في روسيا 2018 المقرر لها الانطلاق قريبا، لكن القناة التي اشتهرت في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وبحضورها ايضا لخدمة المشاهد العربي في اوروبا تخوض معركة مبكرة من نوع جديد بعد ان تعرضت للسطو على بث الاشارة بصورة علنية من قبل احدى القنوات.
وبدات القناة بالسطو على اشارة البث في اغسطس من العام الفائت، من خلال القيام بعملية النقل للمواجهات الاوربية مع مضمون البرامج التي تقدمها القناة الاعلامية القطرية بي ان سبورت، اذ تقوم القناة بتغطية اللوجو لشبكة بي ان سبورت بلوجو خاص بها، ووصلت القضية ذروتها الخميس الفائت حين اصدرت بي ان سبورت بيانا يتعلق بالكشف عن ابعاد وخطورة هذه القرصنة التي تؤثر بشكل مباشر على ايرادات القناة وحقها الحصري في النقل بالاضافة الى اضرار المعنوية المترتبة على هذه العملية.
ولفتت
قناة بي ان سبورتس بصورة مباشرة للازمة التي ظلت تحت الرماد لنحو 6 اشهر، قبل ان يتم الافصاح عنها من خلال تعليقات مباشرة لمقدمي الاستديوهات التحليلية في المواجهة المباشرة للكلاسيكيو بين ريال مدريد وبرشلونة على ملعب الكامب نوـ بالاضافة الى المعلقين على المباريات، وتحدث المعلق حفيظ دراجي باشارات صريحة لعملية سرقة البث من قبل من وصفهم بـ”اللصوص” والاشخاص “غير المحترمين” دون ان يشير لمسميات، لكن الرسالة كانت واضحة، منوها بحفظ تقديره للمشاهدين العاديين الذين يحاولون الحصول على متعة مباريات البطولات الاوربية بسعر زهيد.
وبهذه التصريحات المباشرة انطلقت معركة مواجهة بي ان سبورتس مع قراصنة البث بصورة علنية لاول مرة منذ ان بدات العمليات في نهاية العام الفائت واستمرت ل6 اشهر، لكن السؤال هو لماذا تم التصعيد الان، حيث يرجع مراقبون الامر الى اقتراب موعد بث مباريات كاس العالم، في ظل تقديرات مبدئية تشير الى تراجع الاقبال على الاشتراك في باقة المونديال المقبل روسيا 2018، مع مبادرة قناة بي ان سبورت لتقديم باقة نقل المونديال بصورة مجانية للمشتركين الجدد، ويامل عشاق كرة القدم الحصول على مزيد من التنازلات خلال المرحلة المقبلة.
والمؤكد ان مشاهدة الجمهور لاستمرار عملية القرصنة من قبل قناة اخرى ايا كان موقع بثها، و تقدم اشتراكات بسعر اقل، وبغض النظر عن مشروعية عملية النقل فقد فتحت شهية الجمهور واغرت تطلعاتهم بالحصول على مشاهدة مجانية، كما دفعت بالكثير من الراغبين في الاشتراك الى اتخاذ خيار التريث، على امل ان ينجح القراصنة في توفير مونديال روسيا على طبق من ذهب لعامة الفقراء في العالم العربي، من جانبها اعتبرت بي ان سبورت حقوق البث حق اصيل لها، يستوجب الدفع مؤكدة في اكثر من سياق بان مبالغ الاشتراك المعلنة للجمهور تضل رمزية قياسا مع قيمة الحقوق الفعلية للنقل التي تدفع لشركات البث العالمية العملاقة.
وتعيد المعركة الراهنة الى الاذهان حادثة تشويش شارة البث على قناة بي ان سبورت المعروفة سابقا بمسمى ” الجزيرة الرياضية”، خلال نقل مونديال كاس العالم بجنوب افريقيا 2010، حيث تعرضت القناة لعملية تشويش ممنهجة لم تكشف القناة عن مصدرها الا انها كشفت عن موقعه في حينه، مؤكدة
بان مصدر التشويش كان ياتي من عربة بث باحد اودية الاردن، ومع اختلاف الوقائع هذه المرة يبدو ان التحدي اكبر، وجراة القرصنة تمضي على قدم وساق بامكانيات ومقومات اعلى، وربما تغري هذه الحالة جهات اخرى لتجريب الحظ في عملية القرصنة، خاصة وان الامر يتعلق باهم بطولة كروية في العالم.
في الوقت الراهن لا يمكن التكهن بالتصرف الذي يمكن لقناة بي ان سبورتس اللجوء اليه عدا عن اصدار البيانات والبحث عن صوت مؤيد من شبكة الشركات العالمية التي اشترت منها حوق نقل مواجهات الدوريات الاوروبية، والمناسبات الكروية الكبرى، ويبدو الوضع اكثر تعقيدا في ظل وجود متربصين كثر يتطلعون للحصول على حقوق النقل الحصري للعديد من هذه المناسبات، وقد تكون الفرصة سانحة امام شركات النقل الكبرى في استثمار الصراع المحتدم في المنطقة
برفع قيمة شراء حقوق البث بصورة مبالغ فيها للقنوات المترقبة على الطرف الاخر.
هذه التفاصيل قد لا تعني الجمهور العادي كثيرا، لكن الصراع اليوم على اشده ويبدو ان عملية القرصنة الاخيرة لن تكون هي الوحيدة، في فضاء الاحتكار الشرس حيث سيتعين على بي ان سبورت الدفاع عن حقوق ملكيتها على اكثر من جبهة، وبشتى الوسائل المتاحة، والا فانها قد تجد نفسها يوماً مضطرة لرفع راية الاستسلام ومنح كافة المشاهدين احقية المشاهدة المجانية، وهو الامر الذي يحلم به البسطاء ويبدو ضربا من المستحيل امام عشاق التشفير.بي ان سبورتس .. تحارب في الفضاء قبل الوصول للاراضي الروسية

Scroll to Top