اخبار اليوم الصحيفة, هل يستطيع ليفربول اخبار اليوم الصحيفة, هل يستطيع ليفربول
تتجه انظار عشاق كرة القدم السبت الى الملعب الاولمبي في العاصمة الاوكرانية كييف حيث سيجري نهائي دوري ابطال اوروبا بين حامل اللقب في الدوريين الماضيين، ريال مدريد، وليفربول.
يحتضن الملعب الاولمبي في العاصمة الاوكرانية كييف مساء السبت عند الساعة 20:45 بتوقيت اوروبا الوسطى (19:45 توقيت غرينتش) المباراة النهائية في مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم التي ستجمع ريال مدريد حامل اللقب في الموسمين الماضيين وليفربول.
نهائي النسخة الحالية سيناريو مكرر لنهائي البطولة عام 1981 التي كانت تسمى انذاك كاس اوروبا للاندية البطلة والتي حسمها ليفربول بهدف نظيف. ولكن المباراة لن تكون مجرد مواجهة بين فريقين عريقين، وانما ترقى الى مبارزة تكتيكية مرتقبة بين مدربين مميزين يتغنيان باللعب الهجومي الجميل، زين الدين زيدان من جهة ويورغن كلوب من جهة اخرى.
وستتميز ايضا بالمناظرة المثيرة بين النجمين الساطعين، الاسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو و”الفرعون” المصري محمد صلاح.
التوقعات والارقام ترجح فوز ريال مدريد
التوقعات قبل هذه “الموقعة” تشير بوضوح الى ان النادي الملكي مرشح بامتياز للفوز بالكاس، فهو يسعى الى التتويج باللقب للمرة الثالثة على التوالي. وليس الريال من خانة الذين يصيحون: “كان ابي”، وانما ممن يقولون “ها انا ذا”. فقد احرز اللقب في الدوريين الماضيين بفوزه على جاره اتلتيكو في 2016 بركلات الترجيح وامام يوفنتوس في 2017 بنتيجة 4-1.
وفاز ايضا بنهائي 2014 على اتلتيكو فيما كان يومها اول لقب له بالمسابقة منذ 2002 عندما سجل زيدان هدف التتويج امام باير ليفركوزن (2-1). وفي المجموع، حقق ريال مدريد لقب دوري ابطال اوروبا 12 مرة (1956 و1957 و1958 و1959 و1960 و1966 و1998 و2000 و2002 و2014 و2016 و2017). وقد فاز في اخر ست مباريات نهائية. اما هذا الموسم، فقد ازاح عن الطريق فرقا قوية ابرز ثلاثة منها باريس سان جرمان ويوفنتوس وبايرن ميونيخ.
بالمقابل، يامل ليفربول في كسب لقبه الاول منذ عام 2005 عندما حقق “ريمونتادا” تاريخية امام ميلان وقلب تخلفه 3-صفر الى تعادل عجيب ثم الى فوز جدير اثر سلسلة ركلات ترجيح بلا نهاية. وفاز النادي الانكليزي بلقب هذه البطولة خمس مرات في اعوام 1977 و1978 و1981 و1984 و2005.
ولم يشارك اي لاعب حالي في ليفربول في مباراة نهائية بدوري الابطال، ما يبرز صيام الفريق عن الالقاب الاوروبية منذ 2005. وهذا قد يشكل عائقا سيكولوجيا امام عمالقة ريال مدريد مثل رونالدو وسيرجيو راموس ومارسيلو.
“الملك” زيدان امام “السير” كلوب
ولن تقل المبارزة التكتيكية بين زين الدين زيدان (45 عاما) ويورغن كلوب (50 عاما) اثارة، فقد كتب مدرب النادي الملكي صفحة جديدة في سجله الكروي الحافل عندما تولى زمام فريق ريال مدريد في يناير/كانون الثاني 2016، كما انه كتب صفحة جديدة في تاريخ الفريق بعد ان قاد ريال الى سلسلة من المنافسات لانتزاع لقب الدوري الاسباني من برشلونة في 2017 ودوري ابطال اوروبا مرتين وكاس السوبر الاوروبية مرتين ايضا، فضلا عن لقب كاس العالم للاندية.
وفي حال الفوز على ليفربول، سيصبح زيدان ثالث مدرب يحرز لقب القارة العجوز بعد الانكليزي بوب بيسلي والايطالي كارلو انشيلوتي.
من جهته، تولى كلوب تدريبات نادي نهر “المرسي” في تشرين الاول/اكتوبر 2015 ليعيده الى سكة الانتصارات بعدما غرق في دوامة الفشل والاخفاقات. وتمكن كلوب، وهو الذي قاد بوروسيا دورتموند الى نهائي دوري الابطال في 2013، في وقت قصير من بعث روح الانغام الكروية الجميلة في صفوف لاعبيه.
الفنان الساحر محمد صلاح امام الماتادور كريستيانو رونالدو
وبفضل تالق الثلاثي الرهيب صلاح-ماني-فيرمينو، فرض كلوب وفريقه اداء هجوميا قويا جعله يفترس منافسيه، اذ سجل خمسة اهداف في مرمى بورتو بثمن النهائي وخمسة اهداف امام مانشستر سيتي في ربع النهائي ثم سبعة اهداف في مرمى روما بنصف النهائي.
وكان لمحمد صلاح دور المايسترو في كل مرة، اذ انه فرض نفسه في تشكيلة كلوب الاساسية ثم اصبح احد ركائزه الاساسية، لينهي الموسم في ثوب افضل لاعب بالدوري المحلي. وبرز صلاح ايضا في المسابقة القارية مسجلا فيها 10 اهداف.
لهذا السبب، ستشكل مناظرة صلاح امام كريستيانو رونالدو محطة مثيرة في هذه المواجهة بين ريال مدريد وليفربول. والجميع يترقب ويتساءل من سيقود فريقه الى التتويج، “الفرعون” المصري ام الاسطورة البرتغالي؟
فهل تقضي عبقرية صلاح وسرعته على ماكينة رونالدو، هداف المسابقة بـ 121 هدفا؟ وهل تقلب عزيمة ليفربول وشبابه الطاولة على ترسانة ريال مدريد وقوتها الفتاكة؟ وهل تكفي حنكة كلوب لايقاع تواضع زيدان في فخ الكبرياء؟
الجواب مساء السبت على الملعب الاولمبي في مدينة كييف الذي يتسع لنحو سبعين الف مقعد.هل يستطيع ليفربول بقيادة محمد صلاح انهاء “هيمنة” ريال مدريد على اوروبا؟
