بطولة-للفروسية-في-صنعاء-رغم-الحرب

بطولة للفروسية في صنعاء رغم الحرب

اخبار اليوم الصحيفة, بطولة للفروسية في اخبار اليوم الصحيفة, بطولة للفروسية في

على بعد حوالى 200 كيلومتر من المعارك بين المتمردين والقوات الموالية للحكومة اليمنية، تدور مواجهة من نوع اخر: بطولة للفروسية في العاصمة صنعاء تحت سماء تخترقها الطائرات الحربية.
على مدى خمسة ايام، يشارك 180 فارسا هم نخبة النخبة في اليمن في هذه المسابقات التي تجذب بالوانها واناقتها ومهارات المشاركين فيها اعدادا كبيرة من الرجال والنساء المهتمين.
وتُنظّم هذه البطولة في وقت تحتدم فيه المعارك قرب مدينة الحديدة الساحلية المطلّة على البحر الاحمر، مع وصول القوات الحكومية الى مسافة عشرين كيلومترا جنوبها.
وادت المعارك الى مقتل اكثر من مئة شخص من الجانبين في اقل من اسبوع، بحسب مصادر طبية وعسكرية.
وجلس المتفرجون على مدرجات ملعب نادي الوحدة الزرقاء والصفراء، تحت سماء مشمسة غالبا ما تعبرها طائرات التحالف العسكري الداعم للقوات الموالية للحكومة، علما ان مدينة صنعاء خاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين.
ولم تُنظّم البطولة في مضمار نادي الفروسية في صنعاء “لانه محاط بمواقع عسكرية يستهدفها الطيران السعودي”، لذلك “نظّمناها في نادي الوحدة على العشب الاصطناعي للمرة الاولى”، بحسب ما يقول نائب رئيس اتحاد الفروسية في اليمن نجيب العذري لوكالة فرانس برس.
ويضيف “لا نشعر بالخوف من اقامة البطولة رغم القصف المستمر على منشات مدنية. نحن نشعر باننا نتحمّل مسؤولية استمرار الحياة الطبيعية في صنعاء”.
وجرت السباقات تحت شعار “خيولنا.. عودة على صهوة الوحدة والسلام”، وبمشاركة فرسان في فئات الناشئين والاشبال والبراعم في منافسات الفردي والفرق.
وخاضت البطولةَ فرقٌ عديدة، بينها الكلية الحربية، وكلية الشرطة.
وتعاني صنعاء التي يسكنها مليونا شخص، من مصاعب مالية جمة ومن ازدحام نتيجة نزوح سكان مدن مجاورة طالتها الحرب، وقد تحولت بعض شوارعها الى ما يشبه المنازل لاطفال ياكلون ويشربون فيها ويتسوّلون المال والطعام.
– التحدي والمستحيل –
ويشهد اليمن منذ سنوات نزاعا مسلحا بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين الذين يسيطرون على صنعاء والحديدة ومناطق اخرى منذ العام 2014. وتدخلت المملكة السعودية في العام 2015 على راس تحالف عسكري دعما للسلطة في مواجهة المتمردين.
وعجزت هذه القوات عن استعادة كامل المناطق من ايدي المتمردين، لكنها وصلت الاسبوع الماضي الى مشارف مدينة الحُديدة التي تضم ميناء استراتيجيا.
وقال ناصر الحمادي الذي كان يتابع بطولة الفروسية من على المدرّجات في نادي الوحدة “المشاركة في البطولة تعد تحديا حقيقيا” ولا سيما في ظل استهداف طيران التحالف لاهداف مدنية، بحسب تقارير منظمات دولية.
ولا تتمتع رياضة الفروسية التي يتحكم بها رجال الاعمال واصحاب الاموال بشعبية رياضات اخرى مثل كرة القدم التي حقق فيها اليمن انجازا غير مسبوق مؤخرا تمثّل في تاهله الى نهائيات كاس اسيا لكرة القدم.
وتفنّن الفرسان في قفزاتهم فوق العشب الاصطناعي، ولكن الاحصنة بدت هزيلة.
ويرى الكثيرون ان اهم اهداف هذه البطولة اظهار استمرار الحياة في العاصمة اليمنية رغم اهوال الحرب وغارات التحالف، وما يُنتظر من تطوّرات في مدينة الحُديدة.
لكن البعض الاخر يتساءل عن جدوى اقامة هذه البطولات “في ظل الحصار الشامل والتجويع”، كما يقول الحمادي.
وتقول الامم المتحدة ان الحرب في اليمن، افقر دول شبه الجزيرة العربية، تسببت باحدى اسوا واكبر الازمات الانسانية في العالم.
واسفر النزاع اليمني عن اكثر من عشرة الاف قتيل و55 الف جريح وفقا للامم المتحدة.
وكتب الاتحاد اليمني للفروسية على صفحته على فيسبوك “لا مكان لكلمة مستحيل” في القاموس، و”مهما كانت الصعوبات كبيرة، فان الايمان والعزيمة والاصرار كفيلة بالتغلب عليها”.بطولة للفروسية في صنعاء رغم الحرب

Scroll to Top