كيف-نتعامل-مع-اطفالنا-عند-استلامهم-الشهادات-المدرسية؟

كيف نتعامل مع اطفالنا عند استلامهم الشهادات المدرسية؟

اخبار اليوم الصحيفة, كيف نتعامل مع اخبار اليوم الصحيفة, كيف نتعامل مع

نشرت صحيفة “خبر ترك” التركية تقريرا استعرضت فيه الطرق السليمة للتعامل مع الاطفال عند استلامهم الشهادات المدرسية، بناء على نصائح اخصائيين في علم النفس.
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته صحيفة “عربي21″، ان حصول الطالب على علامات متوسطة او سيئة لا يعني ان الطفل ليس ناجحا، لان الاعداد لا تعكس جميع قدرات الطالب. وتجدر الاشارة الى ان تفوق الطالب في الدراسة وتحصيل علامات ممتازة، ليس شرطا لان يكون ناجحا في حياته، والعكس صحيح بالنسبة للطالب الذي كانت درجاته متدنية.
وحسب الخبراء في هذا المجال، فان اهم عامل بالنسبة لمسالة النتائج المدرسية هو ان يتقبل الاهل طفلهم مهما كان تقييمه، سواء كان ناجحا في دروسه او اخفق في ذلك. وعموما، يجب على الاهل تقبل القدرات التي يتحلى بها طفلهم، وان يشعروه بانهم يحترمونه ويقدرونه. في المقابل، ان شعور الطفل بعدم الامان والقلق سيجعله يتخذ اساليب ملتوية مثل الكذب وتزوير تقرير كشف الاعداد.
ونقلت الصحيفة عن اخصائية علم نفس الاطفال، الدكتورة بتول مظلوم ان موضوع استلام النتائج المدرسية من قبل الاهل، يمثل اختبارا حقيقيا بالنسبة لهم. وذكرت الاخصائية عدة نصائح متعلقة بكيفية تعامل الاهل مع هذه المسالة. ففي المقام الاول، يجب على الاهل الا يقارنوا الطفل باخوته او اقارنه او احد اقاربه، لانه لكل طفل ما يميزه عن الاخرين.
ونصحت الاخصائية اهالي الطلبة بضرورة الاهتمام بابنائهم واظهار مدى حبهم لهم مهما كانت نتائجهم المدرسية. وفي هذا السياق، ينبغي ان يقضي الاهل اوقاتا كافية خلال عطلة الصيف مع الاطفال، ويحثوهم على ممارسة الانشطة الترفيهية مثل الرياضة والموسيقى والرسم.
وحذرت الاخصائية الاباء من استخدام اساليب منفرة مع الاطفال، مع الحرص على انتقاء الكلمات عند التواصل. ويجدر بالاهل تفادي نبرة الصوت العالية، واعتماد كلمات التودد والمحبة مع الطفل، ومحاولة تفهم وضعه وسبب حصوله على علامات متدنية. الى جانب ذلك، لا بد من تجنب العنف المعنوي والجسدي او العقاب.
واضافت الاخصائية انه على الاهل عدم تحميل اطفالهم مسؤولية فشلهم الدراسي، ومساءلة انفسهم عن سبب ذلك؟ فهل كانوا يتابعونهم جيدا ويهتمون بهم؟ وهل كانوا يقضون اوقاتا كافية معهم ويصغون الى مشاكلهم، ويقدمون النصح لهم؟ واذا كانت الاجابة بالنفي، ففي هذه الحالة لا يجب ان ينتظر الوالدان نتائج طيبة من طفل لم يحظ بالتاطير والمتابعة الكافية.
ونصحت الاخصائية اهالي الطلبة بتجنب الافراط في مكافاة اطفالهم اذا كانوا من الناجحين، لانّ هذا يساوي في خطورته خطورة العنف الجسدي والمعنوي الذي يمكن ان يسلط على الطفل غير المتفوق وغير الناجح. في المقابل، يجب ان يشدد الاهل على ضرورة استمرار الطفل في تقديم النتائج المدرسية نفسها، ويبذل الجهد نفسه في قادم السنوات، مع الحرص على تقديم الدعم المعنوي له والاشادة بنتائجه.
ونقلت الصحيفة عن اخصائية علم النفس والاطفال، الدكتورة سيناء سيفري، انه يجب على الاباء تجنب استخدام الالفاظ المحبطة والسلبية، مثل “انت غبي، انت كسول، فوضوي، بلا عقل..”؛ لان ذلك من شانه ان يؤثر على نفسية الطفل.
واكدت الاخصائية ان دور الاهل اساسي في تقديم الدعم المعنوي لطفلهم، ويمكن ان تكون له انعكاسات مباشرة على علاماته ونتائجه المدرسية. وفي حال فشل الطفل على الصعيد الدراسي، فيجب على الوالدين عدم القاء كامل المسؤولية على عاتقه، لان الشهادة مجرد مؤشر لاداء الطالب وليست مقياسا فعليا لكل قدراته ومواهبه.
واشارت الاخصائية سيناء الى ان موضوع مكافاة الطلبة المتفوقين، لا يقل خطورة عن موضوع تانيب وعقاب الطلبة غير الناجحين. لذلك على اهالي الطلبة المتفوقين ان يكتفوا بمديح ابنائهم والثناء على نجاحهم وتفوقهم، وعدم الافراط في مكافاتهم، حتى يتعود الطفل على صعوبات النجاح والتفوق.
وانتقدت الاخصائية الاسلوب الذي تتوخاه بعض المدارس، الذي يتمثل في توزيع الشهادات المدرسية امام جميع الطلبة، او الكشف عن معدلات وعلامات الطلبة في الفصل الدراسي، مؤكدة انه اسلوب خاطئ. خلافا لذلك، يجب ان تسلم الشهادات والعلامات للطالب نفسه دون الكشف عن تفاصيلها لغيره من الطلبة او لغير اهله مراعاة لخصوصيته ومشاعره.
واضافت الاخصائية ان على الاهل مناقشة اسباب نجاح او فشل طفلهم، ومحاولة تلافي نقاط الضعف التي تسببت في تراجع علاماته، وتعزيز النقاط الايجابية لمساعدته على تخطي الصعوبات التي قد يعاني منها خلال مشواره الدراسي.كيف نتعامل مع اطفالنا عند استلامهم الشهادات المدرسية؟

Scroll to Top