اخبار اليوم الصحيفة, اسود الاطلس عازمون اخبار اليوم الصحيفة, اسود الاطلس عازمون
نشر موقع “اورو سبور” الفرنسي تقريرا، تحدث فيه عن رغبة المنتخب الوطني المغربي في تحقيق نتائج ايجابية في مونديال روسيا، على الرغم من الصعوبات التي تواجهه داخل مجموعته.
وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته “عربي21″، انه بعد غياب دام 20 سنة، يعود المغرب الى تسجيل حضوره في منافسات كاس العالم، حيث يتواجد ضمن مجموعة صعبة تضم فريقيْن مرشحيْن للفوز باللقب النهائي في هذا الحدث الكروي، وهما اسبانيا والبرتغال. وخلال تصفيات التاهل لنهائيات المونديال، كانت نتائج المغرب بمثابة مفاجاة للجميع.
واوضح الموقع انه بعد جولة ثانية من المنافسة الجدية ضد غينيا الاستوائية، تصدر اسود الاطلس مجموعة تضمنت كلا من كوت ديفوار والغابون ومالي. وقد ضمن المنتخب المغربي تذكرته الى روسيا بعد انتصاره على منتخب كوت ديفوار في اليوم الاخير من هذه التصفيات بنتيجة هدفين لصفر على ميدانه.
وبيّن الموقع انه على اثر عدم تعرضهم لاي هزيمة وخروجهم بثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات، استكمل المغاربة التصفيات دون قبول اي اهداف. وتعد هذه النتائج استثنائية داخل القارة الافريقية. فبفضل هذه الصلابة، عاد المغاربة الى الساحة العالمية بعد 20 سنة من غيابهم عن المشاركة في كاس العالم.
وذكر الموقع ان حفاظ المنتخب المغربي على صموده وصلابته خلال التصفيات يعود الى خبرة قائده مهدي بن عطية. وقد تدرب هذا المدافع البالغ من العمر 31 سنة في فرنسا، وبالتحديد في مرسيليا، لكنه لم يشارك في مباريات الدوري الفرنسي الدرجة الاولى. وتجدر الاشارة الى ان بن عطية قد كشف عن امكاناته الكاملة في ايطاليا، بين صفوف نادي اودينيزي.
على اثر ذلك، اقنع الاداء المتميز لمهدي بن عطية نادي روما بانتدابه في سنة 2013، قبل ان يضمه بايرن ميونيخ الى صفوفه خلال السنة التالية. ومنذ صيف 2016، لعب بن عطية في يوفنتوس، الذي فاز معه بالدوري الايطالي في مناسبتين واكتسب المزيد من النضج التكتيكي. ونظرا لتميزه من الناحية الفنية ومرونة لعبه، ظل بن عطية مرتديا قميص المنتخب الوطني المغربي منذ قرابة 10 سنوات.
وافاد الموقع ان الفريق المغربي يضم عديد اللاعبين الشبان ذوي الامكانات الرياضية العالية. ويظهر امين حاريث كلاعب شاب ذي مستقبل واعد. ففي سن العشرين، بدا لاعب الوسط بالبروز لاول مرة في نادي نانت الفرنسي قبل ان يختار تمثيل المغرب في منافسات كاس العالم. وبعد ان تم انتدابه من قبل نادي شالكه 04 الالماني خلال الصيف الماضي، سرعان ما تاقلم امين حاريث مع اجواء الدوري الالماني لكرة القدم، لينهي ناديه هذه المنافسات في المركز الثاني.
والجدير بالذكر ان اهداف اللاعب الثلاثة وتمريراته السبع الحاسمة خلال 31 مباراة لعبها هذا الموسم سمحت له بالتتويج بلقب “احسن لاعب صاعد” لهذه السنة. وينوي هذا اللاعب المغربي المواصلة على هذا المنوال في مونديال روسيا.
وتطرق الموقع الى ان الفرنسي، هيرفي رونار، هو الذي يشرف على تدريب اسود الاطلس. ولا يزال هذا الفرنسي يحقق نجاحات مع الفرق الافريقية، وهو الذي بدا في لفت الانظار منذ احرازه لكاس الامم الافريقية سنة 2012 مع المنتخب الزامبي، قبل ان يفوز باللقب ذاته مع منتخب كوت ديفوار سنة 2015.
وعلى الرغم من ان تجاربه في فرنسا كمدرب لنادي سوشو ثم ليل، كانت متوسطة النتائج، الا انه تمكن من الدفع بالمنتخب المغربي الى الامام منذ تعيينه في شباط/فبراير سنة 2016، خاصة وانه تمكن من دمج اللاعبين الشبان داخل الفريق الوطني. وقد قاد هذا المدرب، الذي يبلغ من العمر 49 سنة، موسما مشجعا للغاية مع اسود الاطلس خلال مباريات كاس الامم الافريقية لكرة القدم. وعلى اثر ذلك، خاض الفريق المغربي تصفيات حافظ خلالها على نظافة شباكه واهلته الى كاس العالم في روسيا، في اول تجربة من نوعها في مسيرة هيرفي رونار.
وعرج الموقع على تاريخ مشاركة اسود الاطلس في كاس العالم، حيث وصل المغرب الى كاس العالم لسنة 2018 بعد 20 سنة من الغياب. وفي سنة 1998 في فرنسا، خرج اسود الاطلس من هذه المنافسات منذ الجولة الاولى. فبعد تعادل ضد النرويج (2-2) وهزيمة عريضة امام البرازيل بثلاثة اهداف بيضاء ثم انتصار واضح على اسكتلندا (3-0)، استبعد المنتخب المغربي من مرحلة ثمن النهائي بسبب فارق الاهداف. ومنذ ذلك التاريخ، لم يترشح المغرب الى كاس العالم سوى هذه السنة.
وقال الموقع انه بعد فترة طويلة من الغياب، يسعد المغرب حقا بالمشاركة في هذه التظاهرة الكروية التي تنتظم في روسيا. ويطمح اسود الاطلس في عبور مرحلة المجموعات، التي لن تكون سهلة بالمرة، نظرا لانها ستجعلهم يواجهون كلا من اسبانيا والبرتغال. وبفضل مجموعتهم المتضامنة وصرامة دفاعهم ومواهبهم الشابة، يمتلك ابناء هيرفي رونار كل المؤهلات التي تمكنهم من الفوز، كما عليهم حسن استغلال مباراتهم الاولى ضد ايران لاطلاق موسم منافسات جيد.اسود الاطلس عازمون على احداث المفاجاة في مونديال روسيا
