اخبار اليوم الصحيفة, كيف يحاول نيمار اخبار اليوم الصحيفة, كيف يحاول نيمار
نشرت صحيفة “الكونفدنسيال” الاسبانية تقريرا، تحدثت فيه عن محاولات نيمار ومجهوداته التي يبذلها من اجل تحسين صورته، خاصة بعد الجدل الذي اثير حوله منذ انتقاله الى باريس سان جيرمان وبعد فشله في تحقيق نجاحات في كاس العالم روسيا 2018. وفي حقيقة الامر، فشل نيمار في عديد المرات، ولم يبق امامه سوى ملاعب كرة القدم لحشد محبيه من جديد.
وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، ان نيمار عانى مؤخرا من سيل من الانتقادات في البرازيل جراء اعلان اراد ان يكون فيه “صادقا” مع جمهوره. وفي ظل هذه الظروف استنفذ نيمار الحلول المتوفرة في شبكات التواصل الاجتماعي او التلفزيون، وبقيت امامه ملاعب كرة القدم فقط لتحسين صورته.
واوردت الصحيفة ان خطاب نيمار الذي اثار جدلا في البرازيل وردت فيه العبارات التالية: “يمكن ان يرى البعض انني ابالغ احيانا. وهذا ما يحدث في بعض المناسبات. وفي الحقيقة، انا اتالم على ارض الملعب”. وفي وقت لاحق، بدا نيمار في تفسير كل نقطة تسببت في تشويه صورته، والحديث عن حركاته “التمثيلية” على ارض الملعب، وغيرها من ردود الفعل الاخرى…
وافادت الصحيفة بان الجانب السيء في خطاب نيمار “الصريح” يتمثل في انه لم يصرح به مباشرة امام جمهوره او في ندوة صحفية مثلما طُلب منه بعد ان انسحب منتخب بلاده من كاس العالم. في المقابل، اورد نيمار خطابه في اعلان اشهاري تابع لشركة جيليت. وبعد هذا الاعلان، وصف البرازيليون نيمار بالمجنون وغريب الاطوار. فضلا عن ذلك، اثارت هذه التصريحات انتقادات جديدة وشوهت صور نيمار اكثر مما كانت عليه.
واوضحت الصحيفة ان الاعلان الذي تضمن عبارات موجهة ونبرة مخلصة قوبل باذان صماء. كما بدت هذه العبارات فارغة وجاهزة ومصطنعة بالنسبة لجمهور نيمار. في الاثناء، اعتبر البعض هذه العبارات “الصريحة” مجرد منتج مصنوع من جهات اخرى، مثل غيره من الاعمال التي يروج لها نيمار خارج ملاعب كرة القدم.
ونقلت الصحيفة ان رسالة جيليت، التي تشير الى التحول الى شخص افضل بعد الحلاقة؛ هي بمثابة التشبيه لوضع نيمار والفرصة التي يطلبها من جمهوره ليصبح شخصا اخر.
في المقابل، انتظر محبو نيمار بعد انسحاب منتخب البرازيل من كاس العالم روسيا 2018 بادرة اخرى من هذا النجم، تكون غير مصطنعة وعفوية؛ على عكس الاعلان الاشهاري الذي تلقى نيمار اموالا مقابله. وعلى هذا النحو، ازداد احباط جمهور نيمار.
وبينت الصحيفة ان المشكلة تتمثل في ان مسيرة نيمار الاعلانية خاضعة منذ عقد من الزمن الى مستشارين اعلانيين تحركهم الصفقات والعقود ولا يولون اهمية لصورة اللاعب ومسيرته الكروية. ومن بين العقود التي اضرت بمسيرة نيمار، نذكر العقد الذي تم ابرامه مع شركة جيليت. وعلى الرغم من تراجع شعبية نيمار وتشويه صورته، الا ان النجم البرازيلي قادر على التدارك في حال احسن التصرف على ارض الملعب.
واشارت الصحيفة الى ان مختلف المختصين في مجال الصور اكدوا ان نيمار قادر على تجاوز محنته واستعادة قاعدته الشعبية؛ لكن فقط عبر الانضباط واظهار صورة مثالية في ملاعب كرة القدم. وتتمثل الرسالة الوحيدة القادرة على تغيير وضعه في “المثابرة على العمل” والابتعاد عن الاعلانات المشكوك في مصداقيتها.
وبحسب الخبراء في المجال، يجب على نيمار التوقف عن التظاهر بالاصابة على ارض الملعب، والتذمر، والتعبير عن حالة احباطه بهذه الطريقة. وعلى هذا النحو فقط، يستطيع نيمار ان يظهر لمنتقديه انه يريد التغيير.
واضافت الصحيفة ان نيمار يرى ان كرة القدم بمثابة اللعبة. وخير دليل على ذلك انه لا يغضب كثيرا عندما يخسر احدى المباريات. من جانب اخر، تختزل سعادة نيمار في لعب كرة القدم بغض النظر عن النتائج. وانطلاقا من هذه الحقيقة، اصبح من الواضح ان محيط نيمار طرف اخر يتحمل مسؤولية تحسين صورته. وعلى وجه الخصوص، يجب على مستشاري النجم البرازيلي القيام بعملهم على اكمل وجه، وتوخي الحذر خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي.
وفي الختام، اشارت الصحيفة الى ان صورة نيمار الاعلانية وقاعدته الجماهيرية لم تتضرر بشكل لا يمكن اصلاحه. ولتحسين صورته، يكفي ان يظهر نيمار انه شخص اخر عند تواجده على ارض الملعب.كيف يحاول نيمار تحسين صورته السيئة؟
