اخبار اليوم الصحيفة, بعد تحدي الكونغرس.. اخبار اليوم الصحيفة, بعد تحدي الكونغرس..
لم تكن غوغل حاضرة في جلسة لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، وقد تركت الرئيسان التنفيذيان لتويتر وفيسبوك جاك دورسي وشيرل سلزبرغ وحدهما امام المجلس للدفاع عن سجلات شركاتهما.
لماذا يكرهون غوغل؟
كرسي غوغل الفارغ ادى لتنامي غضب اعضاء الشيوخ الذين يودون عقاب الشركة بسبب قرارها التخلي عن العقود العسكرية الاميركية، وتطبيقاتها المتسامحة مع الرقابة التي تدعمها الصين، وعدم الاستجابة لمخاوف الشيوخ باستخدام المنصة بالعمليات السياسية والتي كانت نقطة التحول الكبيرة، وهي لحظة وصفها رئيس لجنة الاتصالات الفدرالية السابق توم فيلير بانها “خطا استراتيجي ذو ابعاد لا حصر لها”.
كما ان سلسلة من تبادل الاتهامات بين الرئيس ترامب والشركة العملاقة الايام الاخيرة جعل الانظار تتحول من فيسبوك الى غوغل، بعد دعوة النائب العام جيف سيغيس للنظر الى محاولة الشركات التكنولوجية “خنق التبادل الحر للافكار على منصاتها”.
لماذا على غوغل ان تقلق؟
مثل اي تحرّك سياسي، من الصعب معرفة اين يبدا واين ينتهي هذا التهديد، لكن الامر جدي، فغوغل معرضة لخطر حقيقي هنا، سواء اكانت من اجراءات مكافحة الاحتكار او عمليات تنظيمية جديدة.
قوانين مكافحة الاحتكار
فقد اصدر الكونغرس قانونًا لتوسيع نطاق مسؤولية المنصات عن المحتوى المستضاف، وهناك بالفعل مطالبات بتشريعات اكثر صرامة. ففي الاسبوع الماضي، دعا السناتور اورين هاتش علناً لجنة التجارة الفدرالية للتحقيق في تاثير غوغل على حماية المنافسة بالسوق.
وهذا بالذات اكثر ما يثير قلق غوغل حيث ستبدا لجنة التجارة الفدرالية سلسلة من جلسات الاستماع حول المنافسة وخصوصية المستهلك، والتي من المؤكد انها تضع اتهامات احتكار التكنولوجيا في مقدمة القضايا التي سوف تنظر فيها.
المطالب السياسية بالسيطرة على التكنولوجيا
كما ان هناك ضغوطا سياسية هائلة من اجل اتخاذ نوع من الاجراءات لكبح جماح شركات التكنولوجيا. ويمكن ان يتخذ ذلك اشكالاً عديدة، بما في ذلك تقسيم غوغل لشركات يتم عرض بعضها للاكتتاب العام، او اجراءات قانونية اكثر لمكافحة الاحتكار، او فرض ضرائب جديدة مثل تلك التي اقترحها السناتور بيرني ساندر.
مخاوف من الاختراق
كما تتعرض غوغل للعديد من المشكلات التي اثرت على فيسبوك خلال العام الماضي. فالشركتان تعملان على جمع بيانات ضخمة، مما يعمل على توجيه الاعلانات المستهدفة. وكلتاهما لديها القدرة على توجيه تدفق المعلومات بطرق تعيد بناء الاقتصاد والمجتمع، وربما ركزت فضيحة كامبردج اناليتيكا معظم الاهتمام على فيسبوك، ولكن غوغل ليست بريئة من هذه الاتهامات نظرا لحجم المعلومات التي تمتلكها.
وان كانت غوغل تعرف هذه المعطيات فيبقى السؤال الاهم: هل حركتها الاخيرة بعدم حضور جلسة مجلس الشيوخ تعني ان لديها القدرة على تحدي الدولة ومؤسساتها؟ ام اننا سنشهد خلال الفترة القادمة نهاية امبراطورية غوغل؟بعد تحدي الكونغرس.. هل امبراطورية غوغل قابلة للتفكك؟
