اخبار اليوم الصحيفة, الخوارج والمرجئة والمعتزلة اخبار اليوم الصحيفة, الخوارج والمرجئة والمعتزلة
ان الاوان لاحياء ثورية الخوارج وعدالة الشيعة وعقلانية المعتزلة باعتبارهم يعبرون عن الجانب التراثي المشرق في مقابل الجانب السلبي النصي الاشعري السكوني السلطوي والتضبيب الصوفي، ان الاوان لوضع ابن رشد وابن خلدون مكان الغزالي وابن تيمية، ان الاوان لحركة اصلاح ديني تحرر التراث العربي الاسلامي من كهنة الازهر وجامعة الزيتون وجامعة القيروان، ان الاوان لتقديم الاسلام التثويري، اسلام يراعي البرجوازية والكادحين في مقابل الاسلام التخديري المبرر لظلم العسكر وطواغيط التطرف.. هكذا كتب د. محمود اسماعيل في مقدمة كتابه الشهير “الحركات السرية في الاسلام” والذي نُشر اول ما نُشر كحلقات في مجلة روزاليوسف في سبعينيات القرن الماضي.
هذا الكتاب الذي ذكر محمود اسماعيل في مقدمته ان كتابته له كانت لسببين رئيسيين اولهما نضالي: حيث حاول الرجل في هذا الكتاب تقصي التراث الثوري الاسلامي، ورصد نماذج قوى المعارضة الاسلامية عبر التاريخ الاسلامي، وتقفي اثر الحركات السرية (الخوارج، المرجئة، المعتزلة، القرامطة)، وكيف امكنها التوطئة لثورات اجتماعية مختلفة. ليكون الكتاب في نظر كاتبه بمثابة “مانفيستو” لمن يرغب في المقاومة والعمل السري.
وثانيهما معرفي: حيث حاول الكاتب هدم الركام المتراكم في الرؤى التقليدية التي حولت التاريخ لاساطير وغيبيات، جاعلًا من المنهج العلمي طريقه في القراءة التاريخية والاستدلال.
1- الخوارج
يرى دكتور محمود اسماعيل في كتابه انه هناك من الادلة والشواهد التاريخية ما تنفي الرواية المتواترة عن كون الخوارج هم من ارغموا سيدنا علي على قبول التحكيم ثم الضغط عليه من اجل رفضه، بل العكس تمامًا – فحسب رؤيته– فان الخوارج كانوا من خير جُند الامام علي، واكثرهم ايمانًا بعدالة قضيته، وان رفضهم للتحكيم لم يكن الا من باب ان فعل “التحكيم” يشكك في شرعيته. ومن ثم كان خروجهم عليه لرفضه استمرار القتال في معركة “صفين” بعد ان رفع جند “معاوية” المصاحف على اسنة الرماح، فكانوا يرون ان هذا الفعل “استغفالًا” لجيش علي.
ينتمي “الخوارج” الى عرب الشمال واكثرهم من قبيلة تميم التي استقر الكثير من ابنائها في مدينتي البصرة والكوفة، هؤلاء الذين كانوا اول من خرج على سيدنا عثمان بعد ان راوا منه مخالفة لعدل الاسلام وهدى ابي بكر وعمر. لذلك يرى الكاتب ان لفظة “خوارج” ما اُطلقت عليهم الا لكون من خرجوا عليهم كان بجانبهم الفقهاء والمشرعون والذين لم يتوانوا في اطلاق اي تعبير “مسيئ” لمخالفي السلطة، حيث الخوارج من وجهة نظر الكاتب لم يطلبوا اكثر من العدالة الاجتماعية التي كفلها الاسلام.
يرى اسماعيل بان الخوارج شكلوا احد الاحزاب المعارضة عبر التاريخ الاسلامي، وكان فكرهم السياسي معبرًا عن قطاع عريض من الجماهير الساخطة على الخلافة، فبينما قصر اهل السنة الخلافة على قريش، وجعل الشيعة الخلافة حكرًا على ال البيت، نادى الخوارج بان الخلافة حق لكل مسلم، فكانوا متبعين بشدة لنهج الشيخين (ابي بكر وعمر) متمسكين بالقران والسنة، بل كانوا متشددين في حضهم الثوري على ائمة الجور، وفي استحلالهم لدماء مخالفيهم، ولذلك كله فقد اعتبر ميور (احد الفلاسفة الغربيين) الخوارج بانهم “مذهب ثوري ديمقراطي اشتراكي”.
ولعل تاريخهم الثوري خير شاهد على ذلك، فمثلما ثار اباؤهم على عثمان، وثاروا على علي، ثار اولادهم كثيرًا على دولة بني امية، وليس هناك في التاريخ الاسلامي مثل قصص البطش والتنكيل الذي نالوه على يد حكام العراق وخاصة على يد الحجاج الثقفي.
ضعف الخوارج بعد ذلك وقُسموا لاكثر من 20 فرقة كل منها تكفر وتحارب الاخرى، وهو ما ادى لتشتيت جهودهم واتاح لخصومهم ملاحقتهم والقضاء على ثوراتهم، فوصلوا مع نهاية القرن الاول الميلادي لحالة من الضعف يستحيل معها ان يكملوا نشاطهم علانية، فاستكملوا بقاءهم سرًّا، وعكفوا على بعض المراجعات الفكرية ومنها البعد عن التطرف واتباع معتقدات الصفرية والاباضية الاقل تطرفًا، بل تهذيب المذهب الاباضي والذي كان يكفر المخالفين، حتى ان بعض علماء الفرق يعتبر المذهب الاباضي اقرب المذاهب قاطبة لاهل السنة.
وقد نجح الاباضية في الوصول بدعوتهم لعمان، وتمكنوا من الزحف لليمن، ثم تحركوا للحجاز، وخطب ابو حمزة الخارجي على منبر رسول الله خطبته الشهيرة، الا ان جيوش الاموية تحركت لهم من الشام وارجعتهم حدود عمان فقط. ثم من عمان بعد ذك نزح بعض الجماعات الاباضية لشمال افريقيا وساهموا في نشر الاسلام بين السكان هناك، وسيطروا بالمذهب الصفري في فترة ما على بلاد المغرب الى ان هزمهم العباسيون، ولا تزال جماعات من الاباضية تقيم في تنزانيا الى الان.
2- المرجئة
يصنف محمود اسماعيل المرجئة كتيار “وسط”، هذا التيار الذي يقف مع المعتزلة في النصف الاول من العام الهجري الاول دون اثارة للمشاكل مع الدولة الاموية مثلما فعل الخوارج والشيعة، وكشان احزاب الوسط دائمًا فقد كان المرجئة بدرجة كبيرة في هذا الوقت انتهازيين ووصوليين ويحددون مواقفهم بما يتناسب مع مصالحهم، فقد استمر المرجئة في مراقبة الصراع فلما كثرت الضربات التي تلقاها الامويون من الخوارج والشيعة انضم المرجئة لهم ليشاركوهم انتصارتهم، لكن يُحسب لهم انهم قد قاموا بعد ذلك بالكثير من الثورات ضد دولة بني امية وناصبوهم العداء.
كان اول من سمى المرجئة بهذه الاسم هو الخارجي ابن نافع بن الازرق، وذلك لعدم تبنيهم اي موقف من حصار سيدنا عثمان، فلم يساهموا في الثورة عليه، ولم ينضموا لمعاوية لاخذ ثاره. وهو ما استمروا عليه تقريبًا في موقفهم من احداث الفتنة الكبرى، حيث انتظروا حتى انتصر معاوية واصبحوا معه، وبخلاف المعتزلة الذين يشككون في ايمان معاوية فقد راى المرجئة التوقف عن اصدار الاحكام وارجاء الامر لله، فكان مذهبهم قناعته بان ما دون الشرك مغفور، ولا يضر الانسان شيء طالما مات على التوحيد. ولذلك نلاحظ انهم الفرقة الوحيدة تقريبًا التي حظت برعاية بني امية في بداية عهدها، فعاش المرجئة بالبصرة ينشرون مذهبهم بينما باقي الفرق تلاقي اشد البطش من بني امية. وحيث كان اهل البصرة قد ضاقوا بالقتال والحر فقد وجدوا ضالتهم في هذا المذهب.
الا انهم ومع نهاية القرن الاول الهجري، ومع استشعارهم لقوة معارضي بني امية ثوروا مذهبهم، وانحازوا للمعارضة، واصبح من فقهائهم من يقول بان الامامة لا تثبت الا باجماع الامة، وفي هذه الفتوى اسقاط لشرعية بني امية. كما تخلوا عن معتقداتهم التبريرية واخذوا من الخوارج منهج ضرورة التصدي للانحراف والمنكر، كما اخذوا اقتباسات من “القدرية” (اسلاف المعتزلة) فتركوا ربط الجبر بالقدر، وربطوا الايمان بالعقل ربطًا محكمًا.
ليصبح المرجئة ذوي قوة كبيرة بانضمام “الموالي” لهم ولدعوتهم، فانحازوا بمن اتبعهم من الموالي لثورة عبد الرحمن بن الاشعث في جيشه الذي عُرف بـ”جيش الطواويس”، الا ان الحجاج بجيش كبير تمكن من اخماد تلك الثورة. بدا مذهب المرجئة في الانتشار والتاثير على يد الكثير من المؤمنين بالمذهب، ومن اشهرهم “الجهم بن صفوان”، والذي يُعزى له الفضل في اتمام نشر المذهب بخرسان، وهو الرجل الذي اشترك مع الحارث بن سريج في ثورة خرسان ضد بني امية، فكان كاتبه وراس دعوته والداعي الى اتّباعه. وهكذا لم ينصرف القرن الثاني الهجري الا وكان “الارجاء” منتشرًا في الاقاليم الشرقية من دولة بني امية، فكان عدد من انضموا لجيش ابن سريج يصل لسبعين الفًا، هذا الرجل الذي كان يطالب بامور بسيطة وعادلة للغاية مثل اقامة العدل، ونشر قيمة التسامح، وتطبيق الشريعة، ولذلك لم يتورع الثوار عن وقف القتال حينما اكد الخليفة على الاستجابة لمطالبهم، ولم يتقاعسوا لما ادركوا تنكره لوعوده، فكانت ثورتهم عاقلة لا تهدف سفك الدماء دون الوصول لحل. وبالفعل حققت هذه الثورة الكثير من اهدافها، فنعلم ان الحكومة الاموية بعد مقتل الحارث اضطرت للتنازل عن كثير من الاجراءات المالية الجائرة، واتبعت سياسة اكثر لينًا واعتدالًا.
3- المعتزلة
يبين محمود اسماعيل في كتابه ان اغلب من حاولوا دراسة “المعتزلة” اعتبروهم فلاسفة واصحاب مذهب كلامي عقلي، لا اجتماعي او سياسي، وربما سبب ذلك كان امرين، اولهما عظمة منتجهم الفكري، وثانيهما كونهم لم يظهروا الا متاخرًا ولم ويبرزوا الا مع بداية القرن الثاني الهجري. الا ان الاختلافات الجوهرية بين افكار المعتزلة وافكار اهل السنة خاصة في تعاملهم مع الخلافة جعل بعض الدارسين يصنفهم كحزب وسط بين السلطة والمعارضة. واذا جاز التسليم بذلك: فيجب التمييز بين المعتزلة وبين المرجئة التبريريين الذين لم يتحولوا للمعارضة الا في وقت متاخر، فالمعتزلة وفق الكاتب ليبراليون مستنيرون تنطوي افكارهم على مبادئ انسانية، الا انهم راوا تنفيذها عن طريق الترشيد والاصلاح لا عن طريق الثورات والانقلابات.
وللاسف فان اغلب ما لدينا من فكر المعتزلة هو ما كتبه خصومهم عنهم، وليست كتابتهم هم، فاشهر شيوخهم واصل بن عطاء وابو الهزيل لم يصلنا من كتبهما ورسائلهما شيء، كذلك لم يصلنا من رسائل الجاحظ الا القليل مما كتب، فقد تبارى اهل الحديث ايام محنة المعتزلة خلال عصر المتوكل في حرق مصنفاتهم. واما ما وصلنا عنهم وعن فكرهم فنلاحظ منه الالتزام الوثيق بين الفكر المعتزلي وبين مواقفهم من العدالة الاجتماعية، وليس هذا بغريب فقد عُرفوا بـ”اهل العدل والتوحيد”، واطلق عليهم المسعودي اسم “العدلية”.
ظهر المعتزلة في البصرة عام 100هـ كفرقة كلامية لها اراؤها المميزة على يد واصل بن عطاء تلميذ الحسن البصري، فُعرفوا بالواصلية او المعتزلة، ويرى البغدادي ان تسميتهم بالمعتزلة جاءت نتيجة اعتزالهم لاجماع الامة. ويؤكد فكر المعتزلة السياسي طابعهم في الاعتدال المستنير، فما قاله واصل بن عطاء في امر الامامة مصداقًا لتلك الحقيقة، اذ وافق الخوارج في مبدا اختيار الامة لامامها من قريش او من غيرها، كما اقترب من الشيعة حين قال بان وجود امام مسلم واجب على اهل كل عصر. ويبدو ان عدالتهم السياسية لاقت اعجابًا كبيرًا بين فئة الموالي، فيكفي ان واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد مؤسسي المذهب من الموالي، والجاحظ العالم المعتزلي الاشهر كان من الموالي، لذلك فقد اعتنق الكثير من الموالي هذا المذهب.
واما عن عداء المعتزلة لبني امية فمرجعه انهم في نظرهم جبارون مغتصبون للخلافة فارضون لها بحد السيف، فينقل محمود اسماعيل عن احمد امين بان شيوخ المعتزلة جميعًا كانوا مؤيدين لوجهة نظر علي في حربه لمعاوية، بل رمى بعض شيوخ المعتزلة معاوية بالكفر. واما عن الخروج على الحاكم فقد راوا بخلاف الشيعة والخوارج ان هناك شروطًا لهذا الخروج: 1- ان يكون الخارجون جماعة متماسكة. 2- يكون الغالب عندهم ان عددهم كافٍ ضد مخالفيهم. 3- ان يكون على راس الخروج امام عادل. هذه الشروط “العاقلة” في الاعداد لثورة هي ما جعلتهم يلتمسون الاعذار لتوقف الصحابة والتابعين واهل العدل عن مناواة بني امية.
لذلك فعدم خروجهم هم ايضًا على بني امية من وجهة نظر الكاتب لم يكن تقاعسًا او استكانة ولكن لكونهم وعوا تجارب سابقيهم ممن ثاروا في ظروف غير مواتية فحصدتهم سيوف بني امية. الا ان ذلك لم يثنيهم عن عمل الجماعات الدعوية السرية في البصرة والمغرب وخرسان واليمن فضلًا عن بلاد الشام والحجاز، لكن الثابت ان المعتزلة لم يوفقوا في تاسيس دولة تدين بالاعتزال شان الفرق الاخرى، ولم تسفر دعوتهم الا عن تكوين جماعات متماسكة كاقليات في بقاع مختلفة من العالم الاسلامي، اللهم الا الفئة “الواصلية” منهم والتي اثارت المتاعب وقاتلت الدولة الاباضية بالمغرب، كذلك فقد اشترك المعتزلة بعد ذلك مع العلويين في الكثير من الثورات ضد الدولة العباسية، وابرزها اشتراك المعتزلة مع الزيدية في الثورات التي قام بها محمد النفس الزكية ضد الملك المنصور.
4- القرامطة
يؤكد محمود اسماعيل بداية بان القرامطة فئة مسلمة ملتزمة بقواعد الاسلام، وليس كما يرميهم البعض بالكفر وعدم اتباع الفروض الاسلامية، ويبين انهم كانوا فرقة تمثل الثورة الاجتماعية باسم الدين وليسوا حركة مارقة، فاصحابها مؤمنون بالله ناصرون لدينه ثارون من اجل الاصلاح، كما حال اغلب الحركات المعارضة عبر التاريخ الاسلامي، فيقول احد الدارسين عن تلك الحركات: “لا يعرف التاريخ الاسلامي مذهبًا ثوريًّا لا يستند الى اساس روحي، ولا حركة ثورية عامة لا ترجع للدين”، وفي هذا المعنى يذكر ابن الاثير ان وزير المقتدر قبض على قرمطي وساله عن سبب اعتناقه لهذا المذهب القرمطي، فاجابه قائلًا: “صح عندي انه على الحق، وانت وصاحبك – الخليفة– كفار تاخذون ما ليس لكم”.
كذلك ينفي الكاتب ان القرامطة كانوا حركة قومية، مؤكدًا انهم استقطبوا الناس من كل صوب ومن سائر العناصر والعصبيات المقهورة، فكانت دعوتهم جمعًا للناس من شتى الامم. واما عن الحال الاجتماعي الذي ساهم في نشاة حركتهم فيمكن تلخيصه في “الاقطاع العسكري”، والذي اصبح واحدًا من سمات هذا العصر، فمع امر مثل هذا بالاضافة لتكاثر الضرائب والتلاعب في العملة وسوء عيشة الفلاحين كان الحال مهيا لظهور القرامطة. ونتيجة ذلك كله كان من اوائل من انضموا للقرامطة رؤساء الحرف والعمال، والذين عملوا في السر على نشر تلك الدعوة من اجل اسقاط السلطة واقامة مجتمع جديد.
بدات حركة القرامطة مرتبطة بالحركة الاسماعيلية في البداية، وكان اول وابرز رجالها هو حمدان بن الاشعث والملقب بالـ”قرمط”، والذي انفصل عن الاسماعيلية بعدما نشر الدعوة في العراق والبحرين واستشعر قوتها وقدرتها على الانفصال، وليظل القرامطة منذ ذلك الحين شوكة في جنبي الخلافتين العباسية والفاطمية ما يزيد عن القرن ونصف.
وقد وفى حمدان بن الاشعث بعد ذلك بما كان يدعو له من عدالة اجتماعية، فوجدناه يطبق ما عرف بنظام “الالفة”، والذي يُعد تجربة اشتراكية فريدة، حيث فيه “يتنازل كل فرد عما يملك للجماعة، ويحصل فقط على قدر ما يفيد ويبذل في خدمة ونصرة الجماعة”، ووجدنا عندهم نظام “العقدانية” في الحكم، والذي فيه يكون هناك جماعة تدعى “اهل الحل والعقد” ويكونون على قدم المساواة مع الحاكم، ويعينون الحاكم دائمًا على الحكم بالعدل نتيجة مشوراتهم.
ظل القرامطة لقرن ونصف حركة ودولة قوية ذات شان في العراق والبحرين، وقد اتبع القرامطة الكثير من قبائل الجزيرة العربية، مثل بني هلال وبني سليم وبني معقل وبني كلب وفزارة واشجع وغيرهم، بل كانت هذه القبائل هي عماد جيش القرامطة الذي غزوا به انحاء الجزيرة العربية والعراق والشام ومصر، الى ان بدا الفاطميون في استقدام بني هلال وسليم وفزارة واشجع وبني معقل للاستقرار بمصر، فاستقرت تلك القبائل بصعيد مصر لمدة تزيد على القرن (وبعدها نزح بنو هلال وبنو سليم وفزارة واشجع وبنو معقل من صعيد مصر الى شمال افريقيا فيما عرف بتغريبة بني هلال، على اسم اكبر قبائل التغريبة).الخوارج والمرجئة والمعتزلة والقرامطة.. تاريخ الحركات السرية المعارضة في الاسلام
