شابة-تعثر-على-والدَيها-بعد-20-عاماً-من-فقدانها-في-محطة-قطار

شابة تعثر على والدَيها بعد 20 عاماً من فقدانها في محطة قطار

اخبار اليوم الصحيفة, شابة تعثر على اخبار اليوم الصحيفة, شابة تعثر على

تمكَّنت امراة من الالتقاء بعائلتها مجدداً بعد ان فقدها والدها في قطار وهي ابنة 4 اعوام قبل عقدين نشات خلالها مع والدين بالتبنّي.
نشرت
يوليا غورينا (24 عاماً) صوراً مؤثرة بعد اجتماعها مع امها، وابيها الذي فقدها عندما حُقن بمادة منومة خلال رحلته لقطع مسافة 97 كيلومتراً بالقطار من مدينة مينسك الى بلدة اسيبوفيتشي.
والان، اثبت تحليل الحمض النووي انها ابنة فيكتور وليودميلا مويسينكو، وطلب منها ابوها راجياً «الصفح عنه» بسبب فقدانه اياها.
اذ بحث والداها، وهما في اواخر الخمسينيات من عمرهما الان، عن طفلتهما الضائعة في حينها، وكذلك فعلت الشرطة المحلية؛ لكنهم توصلوا في نهاية المطاف للاشتباه في مقتل الفتاة.
ولم يعرف مصير الطفلة حتى عام 2017، عندما اعادت الشرطة فتح القضية، خضع كل منهما الى اختبار كشف الكذب ونجحا في تخطيه.
نشات يوليا طوال 20 عاماً في كنف والدين بالتبنّي بعدما تمكنت بشكل غامض من العبور من بيلاروسيا الى روسيا، ولم يمكن العثور على عائلتها الحقيقية.
لكن بعد كل هذه السنوات، تمكنت غورينا من العثور على والديها بعد ان اجرى صديقها الجديد، ايليا كريوكوف، بحثاً بسيطاً على الانترنت، وفق صحيفة Daily Mail البريطانية.
وقد جُمع شمل العائلة في قسم للشرطة في مستوطنة مارجينا هوركا. وتقول يوليا عن هذه اللحظة: «لقد كنا جميعاً غارقين في الدموع».
واوضحت يوليا: «لقد اثبت ذلك اختبار الحمض النووي؛ لكنه كان واضحاً حتى قبل ذلك. فنحن نشبه بعضنا كثيراً، وبمجرد رؤيتنا لصور بعضنا البعض، لم يشك احدنا في الامر: اننا عائلة واحدة». وتابعت: «لم اجد امي وابي في بيلاروسيا وحسب؛ بل واخي ديميتري واختي الكبرى ناديا».
ولا تزال يوليا تقيم في مدينة ريازان التي عُثر عليها فيها عام 1999 في احد جوانب محطة سكك حديدية. وهي مدينة تبعد ما يقارب 885 كم تقريباً من بلدة اسيبوفيتشي التي فُقدت فيها.
تبقى كيفية انتقال يوليا من بلدة اسيبوفيتشي الى مدينة ريازان وهي طفلة ابنة 4 اعوام غير واضحة، فيما عدا انها تتذكر رحلة بالقطار، فيما يُعتقد ان زوجين، يُحتمل انهما مَن اختطفا الفتاة الضائعة، لهما علاقة بالامر.
اذ تتذكر يوليا كيف كانت في طفولتها تسافر مع رجل وامراة كانا يختبئان من الشرطة. تقول: «نِمنا في بعض المنازل المهجورة. لا اتذكر كل هذا الان».
وتتابع: «لقد اُخبرت انني كنت اتحدث بالفعل بلهجةٍ بيلاروسية، واستخدم كلمات محلية لخضراوات كالبطاطس والبصل؛ لكني لا اعرف لِمَ لَمْ يهتم رجال الشرطة الروسيون بهذا عندما كانوا يبحثون عن عائلتي».
وقد ارسلتها الشرطة الى ملجا للايتام بعد بحث غير مُجدٍ في روسيا عن عائلتها. وبحلول مارس/اذار من العام التالي، تبنتها ايرينا واوليغ اللذان كان لديهما ولدان وارادا الحصول على ابنة.
تقول يوليا الان: «كنت دائماً ابحث عن عائلتي من خلال تفقُّد الانترنت ومحاولة التصفح؛ لكنني لم اجد شيئاً».
لكنها حين اخبرت ايليا عن قصتها، تمكن بشكل اعجازي من العثور على تفاصيل قصة فتاة فُقدت في بيلاروسيا قبل العثور على يوليا في روسيا بوقتٍ قصير. وبعد محاولات خاطئة عديدة، تواصلوا مع والديها من خلال شرطة بيكهوفيتشسكي.
وقد حاولت التواصل مع والدها عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي؛ لكنه لم يرد. ولم تكن تعلم ان هذا كان بسبب انه لا يعرف كيفية الكتابة.
اذ تقول: «لماذا لم اتصل بهم؟ اعرف ان الشرطة كانت بحلول هذا الوقت قد اخبرتهم عني؛ لكني كنت خائفةً في اعماقي من المحادثة الاولى. لقد كانت بالنسبة لي ولهم متعبة للاعصاب؛ لذلك راسلت والدي وجلست انتظر رده. تحولت الدقائق الى ساعات وبقي هو صامتاً».
وتابعت: «كنت اموت من القلق من انه لا يرد؛ لكنني عرفت بعدها انه لم يعرف طريقة الكتابة. بعد ذلك كلمتني امراة وقالت: «مرحباً، اسمي ناديا. انا اختك الكبرى، وانا سعيدة جداً لاننا عثرنا عليكِ».
تقول يوليا: «بعد ذلك مرَّرَت الهاتف الى امي التي انفجرت في البكاء مباشرة. لقد طلبت منِّي نقل اكبر شكرٍ ممكن الى والديَّ بالتبني لانهما اعتنيا بي خلال هذه السنوات».
فيما تحكي ليودميلا كيف بحثت هي وفيكتور عن ابنتهما المفقودة: «كنا نبحث لايام بانفسنا عن طريق استقلال كل قطار من مينسك الى اسيبوفيتشي والعكس، حيث سالنا الركاب عما اذا كانوا قد راوا يوليا. وتفقدنا الابار والمتاجر والبيوت المهجورة وكل شيء».
وتابعت: «كان العيش كل هذه السنوات مع الم عدم معرفة ما جرى لابنتنا مؤلماً بشكل يستحيل تحمله. كان الامر اكثر من شنيع». في النهاية انتقل الزوجان من منزلهما.
ترجمة: عربي بوستشابة تعثر على والدَيها بعد 20 عاماً من فقدانها في محطة قطار

Scroll to Top