اخبار اليوم الصحيفة, حليمة عدن.. اشهر اخبار اليوم الصحيفة, حليمة عدن.. اشهر
لم تتخيل يوما تلك الفتاة التي ولدت في معسكر للاجئين في كينيا ان تكون اشهر عارضة ازياء محجبة في العالم؛ فحليمة عدن -التي دفعت الحرب الدائرة في بلدها الصومال اسرتها للفرار الى كينيا، ومن ثم الى الولايات المتحدة- قدمت نموذجا لتحقيق الحلم في زمن قياسي.
حليمة -التي وقعت لاحدى كبرى وكالات عارضات الازياء في العالم- لم تكن تعلم يوما ان بامكان الفتيات المحجبات العمل كعارضات ازياء، وترى ان وصولها لهذه المكانة في عالم الازياء يمثل رسالة للجميع؛ انه لا يوجد عائق امام الفتاة المسلمة التي تنتمي لاسرة محافظة امام تحقيق احلامها من دون التخلي عن دينها او عاداتها او تقاليدها.
وترى حليمة -التي تشارك في معرض “هي” للازياء العربية في نسخته 16 المقامة في الدوحة حاليا- ان قبول التنوع في المجتمعات هو الجمال الحقيقي الذي يحقق السلام بين الجميع، مؤكدة ان ملابسها جزء من تربيتها، وتشعر بالراحة الكبيرة بارتداء الحجاب والملابس المحتشمة؛ فاظهار الجسد ليس هو الجمال؛ بل المحافظة عليه هو الجمال الاكبر.
فرصة ورسالة
وتقول حليمة -في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت- ان “الحصول على فرصة للظهور بعرض ازياء اسبوع الموضة في نيويورك بالولايات المتحدة، ثم المشاركة في عرض ازياء “البرتا فريتي” و”ماكس مارا” بايطاليا بالحجاب؛ رسالة للفتيات المسلمات مفادها بان يكن على طبيعتهن ويسعين ايضا وراء حلمهن حتى يتحقق، فلا يوجد عائق امام الحلم الا عدم السعي لتحقيقه”.
حليمة باتت بوابة عروض الازياء العالمية الى المراة المسلمة المحافظة، التي قلما كانت تجد ايا من العلامات التجارية المشاركة في عروض الازياء مناسبة لها؛ الا ان وجود حليمة جعل بيوت الازياء العالمية توظفها في مجال التسويق لمنطقة الشرق الاوسط؛ كون الملابس التي ترتديها حليمة تعبر عن نسبة كبيرة من جموع النساء في هذه المنطقة.
بداية حليمة جاءت من منافستها في مسابقة ملكة جمال ولاية منيسوتا الاميركية، وهي مسابقة تديرها منظمة ملكة جمال الولايات المتحدة، والتي كانت مملوكة سابقا للرئيس الاميركي دونالد ترامب، ووصلت في تلك المسابقة الى الدور قبل النهائي رغم اصرارها على المشاركة بالحجاب.
وكانت حينها في عمر 19 عاما، لتفتح هذه المشاركة الباب امام حليمة لدخول عالم عروض الازياء، لتحدث لتلك الشابة صومالية الاصل خطوات قوية منذ ذلك التاريخ لتدخل بعد بضعة اشهر عالم الشهرة، بوصفها اول عارضة ازياء عالمية ترتدي الحجاب.
حلم مؤجل
ورغم الشهرة والاموال التي حققتهما حليمة من وراء عملها في مجال عروض الازياء، فان حلمها التالي هو ان تصبح سفيرة للامم المتحدة؛ فالشابة -التي تدرس بجامعة منيسوتا- تؤكد انها عقب تخرجها ستكرس حياتها للوصول الى هدفها الجديد، لتعبر مرة اخرى لكل فتيات العالم عن ان البداية المظلمة لن تكون النهاية مع السعي لتحقيق الاهداف.
وتتذكر حليمة تلك الاسلاك الشائكة التي كانت تحيط بالمخيم الذي ولدت به، ومعيشتها بين الخيام حتى عمر السادسة بين لاجئين صوماليين واثيوبيين وسودانيين، مؤكدة ان ذلك المكان علمها اهمية قبول التنوع والاختلاف، وعدم التمييز بين الناس على اساس اللون او الدين او العرق.
وعن زيارتها لقطر ومشاركتها في معرض “هي”، وصفت حليمة الدوحة “بالمدينة الجميلة الهادئة، التي تتطلع الى زيارتها مجددا في كل مناسبة تسمح بذلك”.
واشارت الى ان النهضة الموجودة في هذه البلاد لا تخطئها عين؛ كونها ظاهرة لكل من يزورها منذ وصولها المطار، وحتى مغادرته، لتحمل معها ذكريات جميلة عن تلك الفترة التي قضتها بين هذا الشعب الطيب المضياف.حليمة عدن.. اشهر عارضة ازياء محجبة في العالم
