اخبار اليوم الصحيفة, المصير المؤلم للمدينة اخبار اليوم الصحيفة, المصير المؤلم للمدينة
من بين 128 رواية مشاركة وترشح، اعلنت “الجائزة العالمية للرواية العربية” (بوكر) قائمتها الطويلة لدورتها لعام 2020، وتضمنت 16 رواية عربية لـ13 كاتبا وثلاث كاتبات من تسع دول، هي: تونس، والسعودية، وسوريا، والجزائر، والعراق، ولبنان، وليبيا، ومصر والمغرب.
وبدا مصير المدينة العربية موضوعا مشتركا للكثير من الروايات التي تتناول بعضها حلب والجزائر العاصمة والرباط، وتهتم بمصائر افراد يحاولون العيش وسط الحرب والخراب، حسب بيان الجائزة المنشور على موقعها الرسمي.
ومن بين الاسماء الـ16 المرشحة للفوز بالجائزة -المقدرة بخمسين الف دولار اميركي- سبعة كتاب سبق ان وصلت اعمالهم الى القائمة الطويلة، وتسعة كتّاب ينضمون للمرة الاولى الى القائمة الطويلة، وهم الليبية عائشة ابراهيم، والمغربي حسن اوريد، والسوريان خليل الرز وسليم بركات، والعراقيان ازهر جرجيس وعالية ممدوح، والجزائريان سعيد خطيبي وعبد الوهاب عيساوي، والتونسي محمد عيسى المؤدب.
روايات القائمة الطويلة
وشملت القائمة رواية جبور الدويهي “ملك الهند”، وسبق للاكاديمي والاديب اللبناني ان ترشح
للقائمة القصيرة عام 2008 عن “مطر حزيران”، وفي 2012 عن “شريد المنازل”، ووصل الى القائمة الطويلة عام 2015 عن “حي الاميركان”.
وفي روايته الصادرة عن دار الساقي يحكي قصة مثيرة تدور حول مغترب يعود لوطنه مع لوحة مهداة من صديقته الباريسية، وجريمة على حدود قرية تختلط فيها الخرافة بالحب، ووعود الثورة الزائفة، والطائفية.
وعبر روايته “سلالم ترولار” يروي الكاتب الجزائري سمير قسيمي -الذي وصل الى القائمة الطويلة عام 2010 عن “يوم رائع للموت”- قصة جريئة عن تاريج الجزائر السياسي بطريقة ساخرة، وتدور الرواية في عوالم “فانتازية” تحاكي الواقع في العاصمة الجزائرية التي تتقاطع فيها حكايات ابطال الرواية مع الثورة الجزائرية.
وفي رواية “سفر برلك” للكاتب السعودي مقبول العلوي -المرشح للقائمة الطويلة عام 2011 عن روايته الاولى “فتنة في جدة”- يقع بطل الرواية اسير الجنود العثمانيين في الاحداث التي عرفت باسم “الثورة العربية الكبرى” ليجد نفسه متنقلا بين المدن في حياة قاسية وصعبة.
وتتبع رواية “فردقان” ليوسف زيدان -الفائز بالجائزة عام 2009 عن “عزازيل”- سيرة الشيخ الرئيس ابن سينا، في رحلة شيقة من مسقط راسه في بخارى الاوزبكية، ثم توليه الوزارة واعتقاله في القلعة التي اقتبس منها اسم الرواية وحتى وفاته.
وتتناول رواية “اختلاط المواسم” لبشير مفتي الاديب الجزائري والصحفي المرشح في القائمة القصيرة عام 2012 عن “دمية النار”، اسئلة وجودية كبرى في حياة بائسة ووحشية للبطل الذي يتلذذ بالقتل، وينخرط في فرقة الموت للدرك الوطني في محاولة للتصدي للمسلحين الارهابيين في زمن لا يعطي قيمة للانسان.
وتضم القائمة الطويلة رواية “لم يُصلَّ عليهم احد” للاديب السوري خالد خليفة المرشح للقائمة القصيرة مرتين عن “في مديح الكراهية” عام 2008 و”لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة” عام 2014.
وتجري الرواية في حلب السورية التي يفيض بها نهر يجرف حياة هانئة على ضفتيه في مطلع القرن العشرين، ويغير الفيضان الحياة في المدينة التي لم يعد شيء فيها كما كان قبل الطوفان، بما في ذلك مصائر الناس وقصصهم الصغيرة، وحيواتهم الاجتماعية والسياسية والدينية، وعلاقتهم بالحب والموت.
الكتاب الجدد
وفي السياق السوري، انضمت للقائمة “ماذا عن السيدة اليهودية راحيل؟” للروائي السوري الكردي سليم بركات، الذي وصل للقائمة الطويلة للجائزة للمرة الاولى عن روايته التي يستكشف فيها الايام التي تلت نكسة 1967، بما حملته من استبداد الدولة، ودور المخابرات في تسهيل هجرة اليهود من مدينة القامشلي (شمال شرقي سوريا) التي تضم حيا يهوديا وقصة حب مثيرة.
وفي روايته “حطب سراييفو” يروي الاديب الجزائري الشاب سعيد خطيبي عالمين متقاطعين في الجزائر والبوسنة والهرسك، اذ انتهى القرن المنصرم داميا ومؤلما فيهما بسبب الاقتتال بين اخوة الوطن.
ومن بلاد المغرب العربي ايضا، التي شهدت مشاركة سبع روايات في القائمة، تناولت رواية الاديب والقاص التونسي محمد عيسى المؤدب “حمّام الذهب” رحلة الاقلية اليهودية التي انتقلت الى مارسيليا الفرنسية هربا من بطش الجيش النازي، لكن بطلة الرواية تحاول اكتشاف جذورها بالعودة الى تونس ودراسة التاريخ، وتقع في حب طالب تونسي مسلم.
ومن المغرب، وصلت رواية الاكاديمي والروائي حسن اوريد “رباط المتنبي” للقائمة الطويلة للجائزة، وروى فيها استاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس حلول المتنبي الشاعر بمدينة الرباط في اعقاب الربيع العربي، ومحاولته فهم العالم الحديث قبل ان يقع في ايدي رجال الامن، ويودع في مستشفى الامراض العقلية.
وحلت للمرة الاولى في القائمة الطويلة للجائزة الروائية الليبية عائشة ابراهيم بروايتها “حرب الغزالة” التي تستكشف فيها زمن قديم، حيث اكتشاف الكتابة المسمارية والهيروغليفية في تاريخ بلادها العتيق.
وتتنقل الكاتبة مع النقوش الكهفية والمومياوات الفرعونية والرموز التي تتناول تاريخ ليبيا واستقرار القبائل والشعوب في مملكة قديمة.
ويروي الكاتب والصحفي العراقي ازهر جرجيس في رواية “النوم في حقل الكرز” قصة المهاجر العراقي سعيد الذي يعمل ساعي بريد في مدينة اوسلو النرويجية، وتتقاطع قصة الكاتب مع بطل الرواية الذي يحقق حلمه بكتابة القصص في النرويج، وتدور الاحداث في المنفى الاوروبي الذي يعود منه بطل الرواية اثر رسالة طارئة من بغداد ليعيش تجربة شديدة القسوة في بلاده.
وجاءت رواية الجزائري الشاب عبد الوهاب عيساوي “الديوان الاسبرطي” كرابع رواية جزائرية في القائمة الطويلة، وتحكي قصص خمس شخصيات في بداية القرن 19 بالجزائر، وتتقاطع حيواتهم مع الوجود العثماني والفرنسي.
ووصلت رواية الاديبة المصرية رشا عدلي “اخر ايام الباشا” للقائمة الطويلة، وتحكي فيها عن رحلة مرافق الزرافة التي اهداها مؤسس مصر الحديثة محمد علي باشا لملك فرنسا.
وعن روايته “الحي الروسي” وصل الاديب السوري والمترجم خليل الرز للقائمة، عبر قصته التي يحكي فيها عن مترجم يعيش في حديقة الحيوانات بالحي الروسي الذي يرفض دخول الحرب المحيطة به طيلة سنوات.
وضمت القائمة رواية الاديبة العراقية عالية ممدوح “التانكي”، وتروي فيها علاقة الانسان بوطنه المسلوب وتتخيل وطنها بعد عودتها من المنفى لتشهد التغيرات الهائلة التي حدثت في البلد والمجتمع.
وجرى اختيار القائمة الطويلة من قبل لجنة تحكيم مكونة من خمسة اعضاء، برئاسة محسن جاسم الموسوي، وهو ناقد عراقي واستاذ الدراسات العربية والمقارنة في جامعة كولمبيا، بنيويورك، وبعضوية كل من بيار ابي صعب، الناقد والصحفي اللبناني، ومؤسس صحيفة الاخبار اللبنانية، وفيكتوريا زاريتوفسكايا، اكاديمية وباحثة روسية، نقلت العديد من الروايات العربية الى الروسية، ومنها رواية “فرانكشتاين في بغداد” لاحمد سعداوي الفائزة بالجائزة عام 2014، وامين الزاوي، وهو روائي جزائري يكتب باللغتين العربية والفرنسية، واستاذ الادب المقارن والفكر المعاصر في جامعة الجزائر المركزية، بالاضافة الى ريم ماجد، وهي اعلامية وصحفية تلفزيونية من مصر، ومدربة في مجال الصحافة والاعلام، حسب بيان الجائزة.المصير المؤلم للمدينة العربية في روايات القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية
