اخبار اليوم الصحيفة, بعد 10 اعوام اخبار اليوم الصحيفة, بعد 10 اعوام
مرت قرابة عشر سنوات منذ ان اثار اضخم فيلم على الاطلاق دهشة العالم، باعتباره فيلم خيال علمي استخدمت فيه مؤثرات خاصة، وتطرق فيه المخرج جيمس كاميرون لرسالة بيئية قوية.
وفي مقاله الذي نشرته صحيفة “تلغراف” البريطانية، قال الكاتب اد باور ان هذا الفيلم الذي كان بمثابة المعجزة الحقيقية، اذ لفت انتباه جميع المشاهدين خلال فترة الاحتفال بعيد الميلاد عام 2009، فضلا عن جنيه ارباحا طائلة في شباك التذاكر.
في المقابل، اختفى هذا الفيلم بطريقة غامضة من وعينا الجماعي، فبعدما حطم ارقاما قياسية في شباك التذاكر، لم يعد احد يتذكره. وعموما، لم يحدث من قبل او منذ ذلك الحين ان يترك فيلم سينمائي بذلك الحجم بصمة باهتة للغاية.
وذكر الكاتب ان فيلم “افاتار2” سيعود ليكتسح دور السينما يوم 17 ديسمبر/كانون الاول 2021، اي بعد مرور 12 عاما على اطلاق الفيلم الاول. وستطلق الاجزاء التالية للفيلم في السنوات اللاحقة. وكان يفترض ان تكون التواريخ المعلنة في وقت سابق من هذا العام دليلا على التزام ديزني برؤية كاميرون السينمائية بعد شرائها معظم اسهم شركة “تونتي- فيرست سينتشري فوكس” بنحو 71 مليار دولار.
ايرادات ضخمة
وافاد الكاتب بانه عندما نتذكر عدد الجوائز التي حصدها هذا الفيلم، واجمالي الايرادات التي حققها على المستوى العالمي والتي بلغت 2.7 مليار دولار، نصدم ازاء هبوط اسهمه بسرعة كبيرة. وتجدر الاشارة الى انه كان من بين اولى الافلام التي استخدمت تقنية الصور الثلاثية الابعاد.
وخلال الجزء الثاني للفيلم، لم يتعهد صناع الفيلم باستقطاب جميع فئات المواطنين الى مقاعد دور السينما فحسب، وانما بتحقيق قفزة تكنولوجية في عالم السينما.
بعد صدور فيلم “ترميناتور” و”تايتانيك”، كان كاميرون على وشك الدخول في عصر انغماس سينمائي لم يسبق له مثيل، فقد ساهم فيلم “افاتار” في تغيير الكثير من المعطيات وقلب الموازين في سينما هوليود.
وفي هذا الاطار، كتب جيفري كاتزينبرغ في مقال نشرته مجلة “نيويوركر”، قائلا انه “عندما تنظر الى تاريخ الفيلم، ستدرك انه كان عاملا رئيسيا في حدوث ثورتين عظيمتين في مجال الصوت واللون”.
كنتيجة لذلك، اجمع الجميع ان “افاتار” كان اكثر من مجرد فيلم عادي، بل كان بمثابة زلزال ثقافي عرف يوم 21 اغسطس/اب 2009 “بيوم الافاتار”.
واشار الكاتب الى انه بعد مرور يومين على عرض الفيلم، وقع تنزيله اربعة ملايين مرة خلال 24 ساعة من تطبيق “اي تيونز” وحده. والجدير بالذكر انه في ذلك الوقت حطم “افاتار” الرقم القياسي السابق البالغ 1.7 مليون الذي سجله فيلم “ستار تريك” الاول للمخرج جاي جاي ابرامز.
طفرة تكنولوجية
من الناحية التكنولوجية، لا يزال تاثير فيلم “افاتار” ملموسا. وفيما يتعلق بالابعاد الثلاثية، يعود الفضل في 70% من اجمالي ايرادات “افاتار” الى تقنية الابعاد الثلاثية التي خلقت شعورا بالصدمة بعد مشاهدة الفيلم الذي يمكن ان تشعر به حتى اليوم.
وفي العام 2014، اي بعد مرور خمس سنوات، كان 12 فيلما ضمن قائمة افضل 13 فيلما في ذلك العام متاحا بتقنية الصور الثلاثية الابعاد، حيث حققوا ايرادات قدرت بنحو 7.5 مليارات دولار في شباك التذاكر.
وذكر الكاتب انه في كل جانب من جوانب “افاتار”، كان كاميرون مصمما على الذهاب الى اي مكان لم يتجرا اي مخرج على الذهاب اليه. ومن خلال اعادة الحياة بالكامل الى “باندورا” حسب اعتقاده، كان بامكانه ان يظهر جمالها، وهي هالة عذرية في الفيلم تتعرض للخطر من قبل البشر الجشعين الذين يصطادون معادن الاونوباتيوم النادرة الخيالية.
لغة خاصة
علاوة على ذلك، كان المطلوب ان تتباحث سيغورني ويفر مع استاذة علم وظائف النبات حتى تكون قادرة على فهم مفهوم كاميرون حول تشارك لغة النافي مع الحياة النباتية بشكل كامل. كما وقع تعيين عالم لغويات جامعي لانشاء الف كلمة مستوحاة من المفردات القبلية باللهجات الاثيوبية والماورية.
واضاف الكاتب ان الكثير من المشاهدين شعروا بالياس من الفرضية الاساسية لفيلم “افاتار” التي تدور حول اقتحام دخيل للرجل الابيض لانقاذ السباق الوحشي النبيل، كما هي عادة افلام هوليود التي تعتبر صاحب البشرة البيضاء هو المنقذ دائما.
بالاضافة الى ذلك، اتهم كاميرون بالاقتباس من فيلم الرسوم المتحركة “بوكاهانتس” (اعادة تخيل ديزني للهندية الاميركية التاريخية) و”فيرن غولي” (خيال بيئي حول غابة بدائية مهددة بغزو الحطابين).
ومع التلميح الى ان الافلام الجديدة بميزانية مجمعة قدرها 400 مليون دولار قد تكون اعمق بكثير من “افاتار”، قرر كاميرون تصوير الجزء الثاني جزئيا تحت الماء، باستخدام تقنية التقاط الحركة البحرية.
وتقع احداث الفيلم في المحيط الشاسع المليء بالوحوش الذي يغطي معظم “باندورا”، حيث وقع فصل العشاق جيك سولي (وورثينغتون) ونيتيري (سالدانا) قسرا، في ظل عودة البشر الى نهب الموارد الطبيعية التي يعتقدون انها من حقهم.بعد 10 اعوام على “افاتار”.. كيف نسي العالم اعظم فيلم سينمائي؟
