اخبار اليوم الصحيفة, دوري كرة القدم اخبار اليوم الصحيفة, دوري كرة القدم
يكتنف دوري كرة القدم اليمني، الذي اعلن اتحاد اللعبة مؤخرا عن استئنافه بعد اكثر من 7 سنوات من التوقف الاجباري جراء الحرب الدائرة في البلاد، الغموض وعدم الوضوح في ظل ضبابية المشهد العام والحالة الامنية غير المستقرة والتشظي والشتات على مستوى المحافظات اليمنية.
واعلن الاتحاد اليمني لكرة القدم، بدء منافسات دوري اندية الدرجة الاولى (عددها 14) مطلع اغسطس/اب الجاري، قبل تاجيل ذلك الى منتصف سبتمبر/ ايلول المقبل، ما يعني ان سفينة الدوري اليمني لا زالت متارجحة تتقاذفها عدد من العقبات.
واجريت اخر نسخة لدوري اليمن عام 2013، وفاز بها نادي الصقر من تعز (جنوب غرب)، لتتوقف المسابقة من حينها قبل اعلان استئنافها مؤخرا، رغم عدم زوال العوائق التي حالت دون استمرارها والمتمثلة في استمرار الحرب والظروف الامنية حتى في المحافظات الخاضعة للحكومة الشرعية.
والاندية الـ 14 هي: الاهلي، الوحدة، اليرموك، العروبة، التلال، الشعلة، الشعب، فضلا عن الاتحاد، الهلال، شباب الجيل، الصقر، فحمان، شعب حضرموت.
** منافسة بين 14 ناديا
وقال رئيس لجنة المسابقات باتحاد كرة القدم، ابو علي غالب، للاناضول: “نحن حريصون على اقامة المسابقة بشكل موسمي لكن عقبات ومصاعب كثيرة واجهتنا منذ اندلاع المعارك في البلاد، وتتمثل في المخاوف الامنية والتدمير الذي طال معظم الملاعب اليمنية”.
واضاف: “حاليا باتت الظروف نوعا ما افضل خصوصا والاندية الرياضية فضلت اقامة المسابقة عن طريق التجمع بدلا عن نظام الكل مع الكل (ذهاب واياب) باعتبار ذلك الحل الامثل”.
وتابع: “اخترنا مدينتي عتق بمحافظة شبوه، وسيئون بمحافظة حضرموت (شرقي)، لاقامة المسابقة لوجود الملاعب المعشبة وعدم وجود ممثلين لها ضمن اندية الدرجة الاولى”.
واردف: “سيتم تقسيم الفرق الى مجموعتين تضم كل مجموعة 7 فرق، يتاهل منها فريقان الى الادوار النهائية، ويهبط اخر ترتيب المجموعة الى الدرجة الثانية”.
وزاد: “لدى الاتحاد اصرار كبير على انطلاق المسابقة، كما هو محدد لها، الا ان جهوزية ملعب عتق، لا زال يعتريها بعض النقصان، على العكس من ملعب سيئون الذي يعد الاكثر استعدادا لاستقبال المباريات في الوقت الحالي”.
** قلة الموارد والاوضاع الامنية
“تحرص وزارة الشباب والرياضة على الحفاظ على اللحمة الرياضية اليمنية وعلى استمرار النشاطات والمنافسات المختلفة باعتبار الرياضة رسالة سلام ومساحة للمحبة والالتقاء والوئام”.
بهذه الكلمات استهل مدير الادارة العامة للاتحادات والاندية بوزارة الشباب الرياضة اليمنية، فرحان المنتصر، حديثه مع الاناضول.
واضاف: “الوزارة منحت الاتحادات والهيئات الرياضية المختلفة، من بينها اتحاد القدم، شرعية الاستمرار لاقامة منافساتها المختلفة، لكن قلة الموارد المالية والاوضاع الامنية حالت دون اقامة وانتظام المسابقات المركزية سنويا”.
وتابع: “استمرت الوزارة ايضا في دعمها للمشاركات الخارجية وحققت كرة القدم اليمنية انجازات لافتة تمثلت في تاهل المنتخب الاول الى نهائيات بطولة امم اسيا للمرة الثانية، بعد ان كان منتخب اليمن الجنوبي قد حقق الانجاز ذاته قبل الوحدة اليمنية سنة 1976”.
واستطرد: “الاجراءات لاقامة مسابقة الدوري هذا العام تبدو مطمئنة، خصوصا واتحاد القدم سعى للتغلب على الجانب الامني باتخاذ نظام التجمع في (مدينتين)، عوضا عن نظام الكل مع الكل”.
** استئناف الدوري ايجابي
الصحفية الرياضية دنيا حسين فرحان، اعتبرت اعلان اقامة الدوري خلال العام الجاري “ايجابيا”، خصوصا انه ياتي بعد فترة جفاف شهدتها ملاعب الكرة في اليمن.
وقالت للاناضول: “يظل الشارع الرياضي باليمن في حالة قلق وترقب كبيرين، ويتساءل هل توفرت الشروط الامنية لاستئناف المسابقة؟، وهل استكمل الاتحاد كافة الاجراءات الكفيلة لانجاح الدوري من حيث اعداد الحكام واللجان العاملة؟”.
واضافت: “بكل تاكيد الجميع يتطلع الى اقامة الدوري باعتباره مساحة تتقافز على جنباتها الكثير من المعاني الهامة، واهمها دون شك، هو القدرة على تجاوز مشاكل الحرب”.
بدوره، افاد مدرب نادي الشعلة بعدن، خالد الزامكي، للاناضول: “ان يعاود الدوري نشاطه في ظل الظروف الحالية، فهذا امر محسوب لاتحاد اللعبة دون شك”.
واردف: “قد لا يخدم نظام التجمع الجوانب الفنية للفرق المشاركة، من حيث عدد المباريات وقصر الفترة، لكن شيء، خير من لا شيء”.
فيما راى المدرب الوطني واللاعب السابق، محمد عبد الله سالم،، ان “عودة الحركة للملاعب الرياضية لها ايجابيات كثيرة، باعتبار انها تساعد الناخب الوطني على اختيار لاعبي المنتخب بطرق صحيحة ومن معترك حقيقي، بعيدا عن الطريقة التي كانت سائدة خلال فترة الحرب”.
وتمنى اثناء حديثه للاناضول، ان “ينجح الاتحاد في اقامة المسابقة هذا العام، ويعمل على ديمومتها دون توقف باعتبارها رسالة سلام وبشائر اطمئنان”.
ولم يذهب لاعب نادي الشعلة والمنتخب الوطني للشباب، منير جسار بعيدا عن هذا المنطق، فقال: “اتمنى ان تنطلق عجلة الدوري مجددا وتزول كافة العوائق التي حالت سابقا دون اقامتها”.
وقسمت فرق اندية الدرجة الاولى الى مجموعتين، كل مجموعة ستلعب في مدينة بداية من منتصف سبتمبر المقبل، حيث سيهبط من كل مجموعة فريقان الى الدرجة الثانية، ويتاهل مثلهما الى المربع الذهبي للبطولة لتسمية البطل.دوري كرة القدم باليمن يتهيا للدوران رغم ظروف الحرب
