اخبار اليوم الصحيفة, العالم يتجه نحو اخبار اليوم الصحيفة, العالم يتجه نحو
بالرغم من كل الوعود باتخاذ خطوات جادة، يتجه العالم نحو ارتفاع درجات الحرارة الى مستويات خطيرة، بحسب تقديرات خبراء الامم المتحدة.
وقد درس خبراء المنظمة الدولية الخطط المتعلقة بالمناخ لمئة دولة وتوصلوا الى ان العالم يسير في الاتجاه الخطا.
واكد العلماء مؤخرا انه من اجل تجنب اسوا التاثيرات للجو الحار فانه يتوجب تقليص الانبعاث الكربوني بنسبة 45 في المئة بحلول عام 2030.
في المقابل، تشير التحليلات الى ان الانبعاث سوف يرتفع بنسبة 16 في المئة خلال الفترة المشار اليها، مما قد يؤدي الى ارتفاع في درجة الحرارة يزيد بنحو 2.7 درجة مئوية عن درجات الحرارة ما قبل الثورة الصناعية، وهو يتجاوز بكثير المستويات التي حددها المجتمع الدولي.
وترى باتريسيا اسبينوسا المفاوض الرئيس للامم المتحدة حول قضايا المناخ ان ارتفاع نسبة انبعاث الغازات بمعدل 16 في المئة يدعو للقلق.
وقالت ان ذلك يخالف بشدة دعوات العلماء الى تخفيض كبير للانبعاث يمكن الحفاظ عليه لتجنب المؤثرات المناخية الشديدة والمعاناة التي قد تتسبب بها للناس ذوي الاوضاع الاكثر هشاشة في العالم.
وتشكل المعطيات تحذيرا مقلقا حول حجم التحديات التي سيبحثها مؤتمر COP26 حول المناخ، الذي سيعقد في غلاسغو بعد حوالي ستة اسابيع.
ويهدف المؤتمر الضخم للابقاء على الامل بالحد من ارتفاع درجات الحرارة عن طريق اقناع الدول بخفض نسب انبعاث الغازات.
ونصت اتفاقية باريس حول المناخ على ان تقوم الدول بتحديث خططها لتخفيض نسب انبعاث الكربون كل خمس سنوات، لكن الامم المتحدة تقول انه بين 191 دولة وقعت على الاتفاقية فان 113 دولة فقط قدمت تصورا افضل.
وقال الوك شارما، الوزير البريطاني الذي سوف يراس مؤتمر COP26 ان الدول التي لديها خطط طموحة بخصوص المناخ قد خفضت مستويات الانبعاث فعلا، لكن بدون اتخاذ خطوات عملية من جميع الدول وبخاصة الاقتصاديات الكبرى، فان هناك خطرا في ان تكون الانجازات المشار اليها بلا جدوى.
وتوصلت دراسة اعدتها “مجموعة متابعة العمل من اجل المناخ” الى ان عددا قليلا فقط من مجموعة الدول العشرين من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قد تمكنت من تعزيز اهدافها لتقليص الانبعاث.
وفي تحليل اخر يشير معهد الموارد العالمية ومعهد تحليل المناخ كيف ان الصين والهند والسعودية وتركيا مسؤولة عن 33 في المئة من غازات الاحتباس الحراري لم تقدم خططها المحدثة بعد.
وتقول ان اندونيسيا واستراليا لديها خطط تشبه تلك التي تبنتها عام 2015 بينما تنص اتفاقية باريس على ضرورة التوصل الى تخفيض اكبر في الانبعاثات.
وتوصلت الدراسة الى ان البرازيل والمكسيك وروسيا تتوقع ان يزيد مستوى انبعاث الغازات فيها.
وبالنسبة للدول الافقر والاكثر عرضة لتاثيرات التغير المناخي فان تقليل انبعاث الغازات التي تساهم في تسخين الكوكب اولوية.
وقال سونا بي وانغدي، رئيس مجموعة الدول الاقل تطورا ان على دول مجموعة العشرين ان تكون في الطليعة من اجل تقليص انبعاث الغازات بسرعة بهدف تقليل مستوى التغير المناخي.
واضاف ان تلك البلدان تملك طاقات وتضطلع بمسؤوليات اكبر ويجب ان تعامل الازمة على انها ازمة فعلا.
وهناك امل في ان تعدل الصين خططها المناخية قبل مؤتمر غلاسغو.
وكانت قد قالت انها تتطلع الى وصول قمة مستوى الانبعاثات بحلول عام 2030 والتوصل الى التعادل الكربوني بحلول عام 2060.
وسيمنح اي اعلان عن خطط طموحة دفعة للمحادثات، لكن ليست هناك مؤشرات الى حدوث ذلك ومتى سوف يحدث ان حدث.العالم يتجه نحو ارتفاع درجات الحرارة بمستويات خطيرة
