اخبار اليوم الصحيفة, الحمم البركانية تدمر اخبار اليوم الصحيفة, الحمم البركانية تدمر
دمرت الحمم البركانية منزلا كان قد نجا باعجوبة من ثوران بركان “لا بالما” في جزر الكناري الاسبانية على مدار ايام، مما دفع البعض الى تسميته بـ “المنزل المعجزة”.
وقال الزوجان الدنماركيان المتقاعدان اللذان كانا يملكان المنزل، انجي بيرجيدورف ورانيير كوك، لوسائل اعلام اسبانية يوم الثلاثاء، ان الحمم البركانية المتدفقة ابتلعت المنزل.
وقال كوك لصحيفة “ال موندو” ان “كل شيء دُمر”.
واُطلق على المنزل اسم “المنزل المعجزة” بعد نجاته من بين عشرات المنازل من حمم بركانية حارقة نتيجة ثوران بركان كومبري فييخا، والتي احرقت كل شيء حوله.
وكانت الحمم البركانية قد دمرت مئات المنازل، كما دفعت ما يزيد على 6000 شخص الى اخلاء المنطقة منذ ان بدا تدفق البركان في 19 سبتمبر/ايلول.
ووصلت الحمم البركانية مساء الثلاثاء الى المحيط الاطلسي على الساحل الغربي للجزيرة، الامر الذي اثار مخاوف من حدوث انفجارات وانبعاث غازات سامة.
ولم يكن كوك وزوجته في الجزيرة عندما سقط منزلهما في البركان، فهما يعيشان في شبه جزيرة جوتلاند في الدنمارك، ولم يزورا جزيرة لا بالما منذ ان بدات جائحة كوفيد-19.
وقال كوك للصحيفة: “فقدنا كل شيء في جزيرتنا الحبيبة. انه امر محزن للغاية، انا وانجي في غاية الحزن”.
وكان المنزل البسيط قد بُني على قطعة ارض، اشتراها الزوجان منذ عقود، مساحتها 3000 متر مربع.
وقال الزوجان انهما كانا يعتزمان قضاء عطلة في لا بالما هذا الخريف، لو لم يندلع البركان.
واضاف كوك: “دابنا على الذهاب في اكتوبر/تشرين الاول ونوفمبر/تشرين الثاني لجمع الكروم في مزارع لدينا، ولكن الان لم يتبق اي شيء”.
وقالت ابنته، ييني كوك، لبي بي سي ان الكثير من الاشياء التي كان يحبها والدها اصبحت الان على الارجح ارضا قاحلة.
واضافت: “لا تزال والدتي تشاهد صورا قديمة على الانترنت وتقول انه لا يزال هناك امل. ويصر والدي على اننا سنعيد بناء المنزل في نفس هذا المكان. على الرغم من انني اخبرهم انه لا توجد وسيلة للذهاب الى هناك”.
وكان يُنظر الى صورة رائعة للمنزل على قطعة صغيرة من الارض، لم تمسسها الحمم البركانية، على انه رمز للامل بعد نشرها على الانترنت في الاسبوع الماضي.
التُقطت الصورة بواسطة مصور يدعى الفونسو اسكاليرو مستعينا بطائرة مسيّرة، وكتب في احدى منشوراته على انستغرام: “سنبحث عن علامة اخرى لا تجعلنا نفقد الامل في هذه الايام الصعبة”.
وفقدت كثير من الاسر في الجزيرة منازلها، وقال مركز كوبرنيكوس للابحاث الجيولوجية، التابع للاتحاد الاوروبي، ان الحمم التي صدرت عن البركان ادت الى تدمير 461 مبنى.
كما اعلنت السلطات الاسبانية لا بالما منطقة كوارث، وتعهدت بتقديم الدعم المالي لجميع المتضررين من النشاط البركاني.
ماذا حدث؟
كانت الحمم تندفع منذ بدات الشقوق تظهر، في قمة بركان كومبري فييخا قبل اسبوع.
وبدات الحمم المتطايرة من البركان تتجمع في شكل سيل بركاني اتجه نحو عدد من القرى القريبة، ما ادى لاجلاء اكثر من 6 الاف شخص عن منازلهم بينهم 400 سائح ابعدوا عن الفنادق التي كانوا ينزلون فيها، الى جزيرة تينيرفي المجاورة.
ولا تشتهر جزيرة لابالما بانها مقصد سياحي مثل العديد من الجزر المجاورة الواقعة ضمن جزر الكناري.
وتقدمت الحمم البركانية بشكل بطيء من موقع البركان في قلب الجزيرة، الى الساحل، ووصلت سرعتها الى 4 او 5 مترات كل ساعة.
وفي شمال الجزيرة توقفت الصهارة البركانية تقريبا عن التقدم، بعدما وصل ارتفاعها الى 12 مترا في بعض المناطق.
ووصل طول السيل البركاني الى نحو 4 كيلومترات، من البركان ويبعد نحو كيلومترين فقط عن ساحل البحر، حسبما اعلنته وزارة الامن الداخلي الاسبانية.
وتضررت المزروعات في منطقة بلغت مساحتها نحو 600 هكتار، كما تضررت مساحة 14 كيلومترا من الطرق، بسبب الحمم البركانية.
وتقع جزر الكناري قبالة الشمال الغربي لقارة افريقيا، وهي ارخبيل من سبع جزر، وسجلت اخر ثوران لبركان في عام 2011 والذي اندلع تحت الماء بالقرب من جزيرة الاييرو. اما بركان “كومبري فييخا” فكان اخر ثوران له في عامي 1971 و1949.
المصدر: بي بي سيالحمم البركانية تدمر “المنزل المعجزة” بعد ان نجا الايام الماضية في جزر الكناري
