اخبار اليوم الصحيفة, لماذا امر زعيم اخبار اليوم الصحيفة, لماذا امر زعيم
قالت تقارير اعلامية غربية ان السلطات في كوريا الشمالية انذرت مواطنيها بان عليهم تهيئة انفسهم لتناول كميات اقل من الطعام الى ان تعيد البلاد فتح حدودها مع الصين في عام 2025.
صحيفة The Daily Mail البريطانية اشارت، الاربعاء 27 اكتوبر/تشرين الاول 2021، الى ان ذلك ياتي فيما يعاني الكوريون الشماليون بالفعل نقصاً في امدادات الغذاء، لكنّ المسؤولين طلبوا من المواطنين مزيداً من شد الاحزمة لثلاث سنوات اخرى على الاقل، وفقاً لاذاعة اسيا الحرة RFA.
مع ذلك، كانت شكاوى الناس تصاعدت بانه يشق عليهم تجاوز فصل الشتاء القادم في ظل النقص القائم في امدادات الطعام، فما بالك بسنوات عديدة.
واغلقت كوريا الشمالية حدودها مع الصين في يناير/كانون الثاني 2020 ضمن اجراءاتها الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا.
لكن هذه الخطوة كانت لها تداعيات خطيرة على اقتصاد البلاد، فقد ارتفعت اسعار السلع اليومية ارتفاعاً حاداً بعد ان فاق الطلبُ الكميات المعروضة من السلع.
في حديثٍ عن التوجيهات الحكومية الجديدة، قال احد سكان مدينة سينويجو الكورية الشمالية ان الناس اُنذروا بان فرص اعادة فتح الحدود مع الصين قبل عام 2025 فرص ضعيفة.
اضاف: “لا يخفى على احد ان الوضع الغذائي الحالي هو بالفعل في حالة طوارئ، وان الناس يعانون نقصاً حاداً في الامدادات، ومن ثَم فعندما تاتي السلطات الان لتخبرهم ان عليهم ابداء المزيد من الحرص وتقليل استهلاكهم حتى عام 2025، لا يبدو امامهم سوى القنوط على حالهم”.
زعيم كوريا الشمالية يدعو للتقشف
في المقابل، وعلى ما يواجهه الشعب الكوري الشمالي من معاناة حالية، استمر زعيم البلاد كيم جونغ اون في الترويج لفكرة الاعتماد على الذات هذا العام.
تضاعفَ الترويج لهذه الرسالة في يوليو/تموز عندما اصدرت اللجنة المركزية للحزب الحاكم وقتها تعليمات للجمهور بالبدء في زراعة ما يحتاجون اليه من محاصيل تحسباً لنقص متوقع.
مع ذلك، تشير تقديرات منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة (الفاو) الى ان كوريا الشمالية تعاني نقصاً في امدادات الغذاء بنحو 860 الف طن هذا العام.
في ضوء ذلك، قال احد سكان سينويجو ان حالة السخط تتزايد بين الناس، و”ان اخبار الناس بتحمل المزيد من المعاناة حتى عام 2025 هو كاخبارِهم بالموت جوعاً”.
بينما زعم مصدر ثانٍ ان حكومة كوريا الشمالية تحاول تضليل الناس بان نقص الغذاء ليس الا عقاباً خارجياً لها على استراتيجيتها الفعالة في مكافحة كورونا، والتي يقولون انها نجحت نجاحاً كبيراً.
عوامل خارجية سبب في الازمة
فيما القت الحكومة باللوم على عوامل خارجية في نقص الغذاء، مستدلة بالعقوبات المفروضة على البلاد والكوارث الطبيعية وجائحة كورونا العالمية.
في العام الماضي، شهدت كوريا الشمالية فيضانات شديدة الوطاة دمَّرت محاصيل البلاد الحيوية وتركت مئات العائلات بدون منازل. وهذا العام، تضررت المحاصيل ايضاً بسبب الجفاف والفيضانات.
في اغسطس/اب من هذا العام، افاد التلفزيون الرسمي في كوريا الشمالية بان الامطار الغزيرة في شمال شرق البلاد دمرت واغرقت 1170 منزلاً واجبرت 5 الاف من السكان على النزوح الى مناطق اكثر اماناً.
اذ جرفت الامطار الغزيرة في مقاطعة هامغيونغ الجنوبية مئات الهكتارات من الاراضي الزراعية ودمرت عديداً من الجسور. واظهرت لقطات لتلك المناطق منازل مغمورة بالمياه وجسر مقطوع فوق مياه موحلة ونهر فائض.
الوضع “يزداد سوءاً”
من جانبه، اقرَّ كيم بوضع غذائي “متوتر” قد يزداد سوءاً اذا فسدت جميع المحاصيل، ما قد يؤدي الى تفاقم المشكلات الاقتصادية في ظل قيود صارمة مفروضة ذاتياً على الحدود والحركة وما تعانيه التجارة من تعثر في تجاوز تداعيات جائحة كورونا.
تجدر الاشارة الى ان كوريا الشمالية دولة جبلية، ما يعني ان الاراضي المناسبة للزراعة شحيحة، كما ان عديداً من مزارعيها يفتقرون الى ادوات الزراعة مثل الجرارات والحصادات، ونتيجة لذلك، يُعتقد ان كوريا الشمالية تعتمد بالاساس على الواردات الاجنبية والمساعدات لاطعام نحو ثلث سكانها.
حتى مع هذه المساعدات، خلص تقرير للامم المتحدة في عام 2017 الى ان 40% من السكان يعانون نقص التغذية، كما ان ثلث اطفال كوريا الشمالية مصابون بالتقزم، لانهم لم يحصلوا على كميات الغذاء اللازمة للنمو خلال السنوات الاولى من حياتهم.
(عربي بوست)لماذا امر زعيم كوريا الشمالية مواطنيه بتناول كميات اقل من الطعام؟
