اخبار اليوم الصحيفة, من ابو تريكة اخبار اليوم الصحيفة, من ابو تريكة
تدعو الاتحادات الرياضية لغرس الروح الرياضية في كل البطولات وعدم اقحام السياسة في الرياضة من منطلق ترسيخ مبادئ اللجنة الاولمبية التي تحظر استخدام الرياضة في الترويج لاغراض سياسية.
وترفض كافة الاتحادات الرياضية الدولية والقارية الخلط بين السياسية والرياضة، وتفرض عقوبات تكون مغلظة احيانا على المخالفين، ولكن اتحادات اخرى وعلى راسها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تنهج سياسة الكيل بمكيالين، وتؤيد اقحام السياسة في الرياضة عندما ترفض بولندا مواجهة روسيا في تصفيات كاس العالم بزعم العملية العسكرية الروسية في اوكرانيا.
عقوبة الخلط بين السياسة والرياضة
تعرض عدة نجوم لعقوبات تتراوح بين الغرامات المالية والايقاف، وكان النجم المصري المعتزل محمد ابو تريكة من بين اشهر المعاقبين، لرفعه رسالته التضامنية الشهيرة، الداعمة لقطاع غزة وفلسطين بوجه الاسرائيلي، والحرب التي كانت تحصد الارواح وتخلف الرعب لدى الابرياء عام 2008.
وحينها تعرض ابو تريكة لانتقادات واسعة وعقوبات، واتهم باقحام السياسة بالرياضة.
وفي العام 2009، عاقب الاتحاد الاسباني لكرة القدم، النجم المالي فريدريك عمر كانوتيه، مهاجم نادي اشبيلية السابق بغرامة مالية، بعدما كشف عن قميص يرتديه كتبت عليه كلمة “فلسطين” بعدة لغات، اثناء احتفاله باحراز هدف في مباراة فريقه ضد ديبورتيفو كورونا في كاس ملك اسبانيا.
واعتبر الاتحاد الاسباني ذلك مخالفة للوائحه التي تحظر توجيه اي رسائل سياسية او دينية على ارض الملعب.
كما قرر “الفيفا” معاقبة نجمي المنتخب السويسري لكرة القدم شيردان شاكيري وغرانيت تشاكا، بتغريمهما على خلفية احتفالهما “السياسي” بعد التسجيل في مرمى صربيا خلال لقاء الفريقين في مونديال “روسيا 2018”.
وكان المصارع الجزائري فتحي نورين في العام الماضي، اكبر المتضررين من عقوبة “اقحام السياسة في الرياضة”، بعد ايقافه لمدة 10 سنوات على خلفية انسحابه من مواجهة مصارع اسرائيلي في اولمبياد “طوكيو 2020”.
سياسة الكيل بمكيالين
اطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم مرارا وتكرارا تحذيرات بعدم خلط الرياضة بالسياسية، كما حذر ايضا من استخدام الرياضة كورقة ضغط سياسية بين الدول، الا ان الاتحاد نفسه ضرب بكل ذلك عرض الحائط، باصداره قرارا مشتركا مع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم، امس الاثنين، اعلنا خلاله استبعاد روسيا من تصفيات كاس العالم المؤهلة لمونديال قطر، وتعليق مشاركة منتخباتها وانديتها في المسابقات الدولية والقارية وذلك لاسباب سياسية محضة.
قرار الاتحادين الدولي والقاري جعل شعار “الفصل بين السياسة والرياضة” يبدو مجرد شعار وهمي، وهو ما اكده الاتحاد الروسي لكرة القدم في تعقيبه على قرار استبعاد منتخباته الوطنية وانديته، حيث قال في بيان ان القرارات “ذات طابع تمييزي واضح، وتضر بعدد كبير من الرياضيين والمدربين وموظفي الاندية والمنتخبات الوطنية، والاهم من ذلك، بالملايين من المشجعين الروس والاجانب الذين يجب ان تحمي المنظمات الرياضية الدولية مصالحهم في المقام الاول”.
وشدد الاتحاد الروسي ان مثل هذه القرارات “تؤدي الى انقسام المجتمع الرياضي العالمي، الذي التزم دائما بمبادئ المساواة والاحترام المتبادل والاستقلال عن السياسة”.من ابو تريكة الى منتخب روسيا.. الرياضة وسياسة الكيل بمكيالين
