تفشي-الاوبئة-والحمى-يُعمق-اوجاع-اليمنيين

تفشي الاوبئة والحمى يُعمق اوجاع اليمنيين

اخبار اليوم الصحيفة, تفشي الاوبئة والحمى اخبار اليوم الصحيفة, تفشي الاوبئة والحمى

برزت مؤخرا بشكل ملحوظ حالات مصابة بالحُميّات والاوبئة في مختلف مناطق اليمن الذي يشهد حربا مريرة انعكست بشكل سلبي على القطاع الصحي الذي يكافح من اجل البقاء.
وبات لافتا ازدحام المرافق الصحية بالمرضى الذين نهشتهم الاوبئة، فيما يواصلون المقاومة باجساد هزيلة اثقلتها الهموم والامراض والاوجاع.
ومن ابرز الامراض المنتشرة باليمن حاليا، حمى الضنك والمكرفس والحمى الفيروسية، اضافة الى استمرار تفشي فيروس كورونا، دون اتخاذ اجراءات احترازية بسبب الفقر والجهل.
وادت الحرب المستمرة باليمن، الى تدمير وتضرر العديد من المرافق الصحية، فيما لا يزال فقط نصف القطاع الطبي يعمل حاليا، وفق تقارير اممية سابقة.
وحسب منظمة الصحة العالمية، فان معظم اليمنيين يواجهون صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية، جراء تداعيات الحرب.
**معاناة شديدة مع المرض
المواطن اليمني فهيم الجبزي، يبدو عليه الحزن وهو يقف الى جوار شقيقه الذي دخل في حالة غيبوبة لم يفق منها.
يقول الجبزي المرافق لشقيقه في مستشفى الجمهوري بمدينة تعز (جنوب غرب) ان “اخاه شعر باعياء شديد وصداع وحمى، ما جعله يقوم بتناول اقراص مسكنات ليخرج نفسه من تلك الحال”.
واضاف للاناضول ” للاسف الشديد لم تسعفه المهدئات، بل ادخلته بغيبوبة، وتم اسعافه الى المستشفى”.
وتابع “هنا اخبرنا الاطباء بعد التشخيص، ان شقيقي مصاب بحمى فيروسية”.
واردف الجبزي “اصبحنا نعيش معاناة كبيرة، ونجد صعوبة في انقاذ حياة شقيقي بسبب وضعنا المادي والاقتصادي الصعب”.
*حالات مرضية تتزايد كل يوم
مع ضعف القطاع الصحي في مواجهة الامراض، يجد الاطباء صعوبة كبيرة في علاج المرضى، ما يجعل الاوبئة تواصل الانتشار دون رادع.
في السياق، يقول الدكتور نشوان الحسامي، مدير مستشفى الجمهوري في تعز (احد اكبر المستشفيات الحكومية) “نلاحظ هذه الايام انتشارا للحميات الفيروسية باعداد تتزايد كل يوم”.
واضاف للاناضول انه” يصل يوميا الى المستشفى حوالي 120 حالة، في ظل عدم وجود دعم مركزي لمواجهة مثل هذه الحالات الوبائية”.
واوضح ان “انتشار الاوبئة جاء لعدة اسباب، ابرزها عدم وجود مركز متخصص لمكافحتها، بان يكون قادرا على استيعاب كافة الحالات، اضافة الى افتقار البلاد الى مركز ابحاث لدراسة هذا الانتشار “.
وافاد بان “قلة النظافة وانتشار المخلفات (النفايات) والمستنقعات في الاحياء السكنية، يلعب دورا في تفشي الاوبئة”.
وشكا من عدم وجود كوادر متخصصة لعلاج ومكافحة الوبائيات، من اجل الحد من انتشارها الكبير .
وناشد الحسامي الحكومة ووزارة الصحة والمنظمات العاملة في القطاع الصحي والانساني، بالتدخل لانقاذ الوضع الصحي الكارثي الذي تعاني منه محافظة تعز، والمستشفى الجمهوري بشكل خاص”.
واردف “نحن بحاجة الى المحاليل المخبرية والادوية الخاصة بامراض الفيروسات، والاعراض المصاحبة كالحمى والالتهابات”.
بدوره، يقول الطبيب اليمني علاء الكليبي “ان هناك انتشارا للحميات والاوبئة في البلاد بشكل عام، حيث يعاني الكثيرون حاليا من اعراض وعلامات مرضية مختلفة”.
واضاف للاناضول “هناك حالات تصل الى المستشفيات مرتبطة بحميات خاصة بالجهاز التنفسي واخرى مرتبطة بالجهاز الهضمي، اضافة الى حميات غير معروفة المصدر “.
واردف” يعاني المواطنون كثيرا في سبيل الحصول على العلاج بسبب تدهور القطاع الصحي وافتقاره الى كوادر مختصة، اضافة الى تاثيرات تراجع العملة وتدهور الوضع المعيشي للكثير من السكان “.
واشار الى ان” اليمن في هذه الظروف بحاجة الى دعم صحي قوي يشمل الاودية والرعاية الصحية الاولية، وكذلك الاهتمام بالتشخيص والمعالجة بشكل عام “.تفشي الاوبئة والحمى يُعمق اوجاع اليمنيين

Scroll to Top