اخبار اليوم الصحيفة, هل فعلا عاد اخبار اليوم الصحيفة, هل فعلا عاد
هل فعلاً برشلونة عاد؟ وهل عودته لطريقة لعبه المعتادة تكفي جماهيره على الاقل هذا الموسم، اذا ما خرج الفريق خالي الوفاض من الالقاب؟ طريقة الرد بحوزة تشافي والاجوبة باقدام اللاعبين…
“الاولوية لوضع القواعد، هذه هي النقطة الاولى، ثم نتحدث عن القيم، الاحترام، السلوك والجهد، اذا لم تكن لدينا هذه القيم، فلن يكون لدينا فريق”.
تلك كانت كلمات تشافي الاولى لجماهير برشلونة لدى عودته مدرباً الى كامب نو يوم 8-11-2021.
كلماتٌ ربما اوحت بالطريقة التي سيعمل فيها، رجلٌ يحمل زاداً عاطفياً يكفيه لسنوات في قلوب عشاق البلاوغرانا، ولكن من قال ان امجادك كلاعب تحميك كمدرب، ربما تمنحك متسعاً اضافياً من الصبر عند الانصار بالاخص ان صورتك متوّجاً، وظافراً لا زالت تلمع في الخيالات، الا ان ذلك غير مؤدٍ الا لحماس لا يلبث ان يتلاشى بعد اول خسارتين متتاليتين …فمثال كومان لا يزال طازجاً.
المَهام كانت كبيرة، ومعقدة بعض الشيء، فبرشلونة بتاريخه الثقيل يحتاج لرجل قوي العقل، مُنظم الافكار، معه فريق مساعد مُنتج، يقومان مع اللاعبين وبدعم من الجماهير وصبر بعمل جبار، يسحبون به هذا الثَقل نحو مكان اعتادت جماهير كرة القدم رؤية الفريق فيه. منصة المجد ومحتكر المتعة.
لا مجال لبرشلونة ان يكون فريقاً عادياً في اسبانيا او اوروبا بالنسبة لجماهيره…حتى الخصوم لم يالفوه كذلك.
تشافي قبل التحدي والجماهير قبلت به لما في عروقه من حمض نووي كتالوني، لكن الجميع تتطلع بحذر لما سيُحدثه الرجل في تجربته التدريبية الاولى في الدوري الاسباني.
البداية كانت ضد الجار اسبانيول، خرج منها كبير كتالونيا سالماً، ثم بعدها بايام سقط في وحل التعادل السلبي مع بنفيكا في الابطال، وفوت على نفسه التاهل الى دور الـ16 دون الحاجة الى اقتلاع النقاط مع عرين البافاري وهو الامر المعروف بصعوبته الجمة حتى لو كان عملاق اليانز ارينا متاهلاً.
عاد الفريق وضرب بقوة محلياً امام فياريال، ثم سقط على ارضه من قبل ريال بييتس فضربت اركان الثقة مجدداً.
جماهير برشلونة لم تكن تدري ان خسارة بيتيس ستكون الوحيدة الى الان في الدوري، فهي التي شحنت عواطفها لرد اعتبار قوي في بافاريا وتاهل ملحمي، رات فريقها يسقط بالثلاثة وينتقل للعب بالدوري الاوروبي.
من محطة الخسارة مع بايرن بدا برشلونة تشافي سيره للاعلى.
صحيح انه خسر من غريمه ريال مدريد في كاس السوبر، وخسر من بيلباو وخرج من كاس الملك وبالتالي خسر لقبه وبدا بعيداً عن المنافسة على لقب الدوري وحتى انه قد ينهي الليغا بالمركز الثالث للمرة الثانية توالياً، الامر الذي حدث اخر مرة موسمي 1956-1957 و 1957 -1958، لكن الجماهير رمت مخاوفها جانباً واجلت توقها لرؤية الكؤوس على حساب استعادة “الرجل المريض”.
تعاقدات يناير اثمرت، والاسلوب عاد والهوية الكتالونية التي ارسى قواعدها كرويف واضاف لها البريق المذهب غوارديولا هاهو تشافي يستعيد خيوطها بعد سنوات من العذاب.
وحتى لاعبو الموسم الماضي والمواسم السابقة ازداد بريق اغلبهم مع الطريقة المنهجية التي يعتمدها تشافي.. وليس ادل على ذلك الا ما يقدمه عثمان ديمبيلي وما قدمه امس في موقعة اوساسونا التي انتهت طرباً للكتالونيين برباعية نظيفة.
وهي المرة الـ3
على التوالي التي يُسجل فيها لاعبو البلاوغرنا على ارضهم في الليغا 4 اهداف (ما مجموعه 12 هدفًا)، وهو افضل اداء للفريق في هذه المرحلة منذ المباريات الاربع المتتالية بين اكتوبر ونوفمبر 2019 (اجمالي 18 هدفًا).
سجل برشلونة ثلاثة اهداف قبل الدقيقة 27 بالليغا للمرة الاولى منذ مارس 2017 ضد سبورتينغ خيخون.
قد لا تكون مباراة العودة امام غلطة سراي في اياب ثمن نهائي اليوربا ليغ بسهولة تخطي نابولي في الدور السابق، ولكن فيران توريس، ديمبيلي، اوبا، بيدري، واللاعبون القادة؛ بيكيه وبوسكيتس والابا وتير شتيغن يعلمون حق العِلم ان تخطي عملاق اسطنبول بنتيجة واداء ستكون خير حماية لمشروع تشافي والتقدم خطوة اخرى الى تتويج من المرجح في حال حدوثه ان يكون الوحيد في خزائن الفريق هذا الموسم.هل فعلا عاد برشلونة من الانتكاسة.. وماذا عن الالقاب هل تعود؟
