اخبار اليوم الصحيفة, فنان يمني شاب اخبار اليوم الصحيفة, فنان يمني شاب
تسع سنوات مرت حتى الان منذ بدء الشاب اليمني عبدالمجيد عامر ممارسة هواياته الغنائية والفنية، رغم ظروف بلاده التي تعيش اسوا الازمات الانسانية والاقتصادية في العالم جراء الحرب المريرة المتواصلة.
الشاب العشريني شرع في ممارسة المجال الفنّي منذ 2013، حينما كان طالبا في المرحلة الثانوية.
ويقول عبدالمجيد “كنت اغنّي في الفعاليات المدرسية المختلفة واشارك بالمسابقات المحلية على مستوى مدينة عدن جنوبي البلاد”.
وبعد تخرجه من الثانوية تخصص في مجال الاعلام، وكرس وقته وجهده لتطوير نفسه ومهاراته في الجانب الفنّي والموسيقي.
ويتحدث عبدالمجيد حول ابرز دوافعه للفن الذي اصبح جزءا مهما في حياته وعشقا فريدا لا يفارقه، قائلا “المبادئ والقيم والتوجه الفكري الذي اتبناه على المستوى الشخصي شكّلت بطريقة او باخرى المسار او الخط الفنّي الذي سلكته منذ سنوات.. انا مؤمن بقوة تاثير الاعلام الجديد والفن والموسيقى على عالمنا اليوم، ويجب ان يكون هذا التاثير ايجابيا لا سلبيا، لنساهم بوضع اثر مُلهم وقيم في هذا العالم من خلال مواهبنا وملكاتنا ومهاراتنا المختلفة”.
ويضيف “لذلك اخترت مجال الاغنية الهادفة والمُلهمة التي تقدم موسيقى عصرية وكلمات مؤثرة وايجابية ومزيجا من هذا الجمال.. فهذا يشكل تاثيرا فنّيا وموسيقيا يحتاجه انسان اليوم”.
وانتج عبدالمجيد اغاني متعددة خلال السنوات الماضية، وقام بنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حظيت بمشاهدات واعجاب اليمنيين.
ويقول “كل الاعمال التي انتجتها افتخر بها، وهي مراحل تختلف فيها قيمة واهمية كل عمل”. واضاف “كل عمل جديد بالنسبة الي يعتبر تحديا كبيرا تجاوزته وانجزته رغم كل الظروف، وابرز تلك الاعمال التي افتخر بها هي التي انتجتها ضمن ظروف صعبة في مدينة عدن”.
والى جانب ذلك، استطاع عبدالمجيد انتاج واداء فيديو كليب “كُن مُلهما” والذي كان عبارة عن رسالة ايجابية ومُلهمة للانسان بان يصبح مؤثرا وفاعلا في مجتمعه.
ومن ابرز ما قام به عبدالمجيد هو فيديو كليب يتحدث عن مدينة عدن تحت عنوان “ساكنة روحي” حيث يحكي عن المدينة العتيقة وعلاقة الانسان العدني الطموح بهذه المدينة الساحلية التي تعد من ابرز واهم مدن اليمن.
يحرص عبدالمجيد على ان يوجه فنه نحو السلام والتعايش، حيث يتابع حديثه “لدي ايمان بقوة تاثير الفن في المجتمع وملامسته لمشاعر الانسان وافكاره، فالفن اداة فعالة في التاثير والالهام ويجب ان يكون موجها في بث رسائل السلام والتعايش والمحبة وان ينبذ كل افكار واشكال العنصرية والانانية”.
وفي بلد يواجه تحديات وتعقيدات جمة، يتحدث عبدالمجيد عن الصعوبات التي كانت ومازالت تواجهه، قائلا “نواجه عوائق مثل عدم تبني شركات الانتاج الفني لمشاريعنا وافكارنا واعمالنا، وصعوبة تلقي الدعم الكافي لانتاج اعمال فنية ذات مستوى فني وموسيقي عالمي”. واستدرك “لكن نحن كنا ومازلنا نسعى بالممكنات واستغلال الامكانيات المتوفرة والعمل على تطويرها والبحث في الفرص المختلفة”.
وحول الخطط التي ينوي تنفيذها قال “اخطط لتمكين نفسي فنيا وموسيقيا واعلاميا بانشاء شركة انتاج فنّي صوتي ومرئي تعمل في مجال انتاج الاعمال الفنية وتكون مساحة وحاضنة ملهمة للطاقات الابداعية الواعدة”. ويواصل “لقد غرست بذرة هذا المشروع منذ سنوات قريبة واتمنى ان يرى النور خلال السنوات القادمة”.
ويشير الفنان الشاب الى تاثيرات الصراع على واقع المطربين، قائلا “اثرت الحرب بشكل او باخر في الفنانين اليمنيين ومنهم من غادر البلاد ليستطيع البدء بانتاج اعماله الفنية، وبقيت فئة قليلة تكافح من اجل تحقيق طموحها رغم الواقع المؤلم، وتحاول ان تنتج اعمالا فنية ايجابية ترقى بمستوى الفن اليمني”.
واستدرك “لكن نستطيع كفنانين تجاوز هذه العقبة بالتصميم على اهدافنا وخططنا ومحاولة البدء بالممكنات المتاحة لدينا ولو كانت بسيطة، والخطوات اليومية الصغيرة التي نخطوها تجاه اهدافنا ستشكل لنا نجاحا كبيرا على المستوى البعيد”.
ويشدد عبدالمجيد على ان “الفن اليمني بحاجة لتحديث دون المس بالتراث والموروث الفنّي، من خلال تجديد الموسيقى اليمنية ومواكبة الموسيقى العالمية وقولبة الاعمال الفنية لتحمل طابعا شبابيا وتفاعليا وايجابيا، وتلامس الشباب والانسان اليمني المعاصر”.
واردف “الشباب اليمني منفتح على عوالم فنية اخرى، حيث يحرص على استماعه لفنون وموسيقى عالمية، لذلك هو يحتاج ان يسمع فنا يمنيا معاصرا ومؤثرا يلامسه ويحكي واقع حياته”.
ويوجه الفنان عبدالمجيد رسالة الى ابناء بلده، قائلا “يتعين على الانسان اليمني اليوم ان يستمر في الكفاح والتمسك بالامل رغم كل الظروف المحيطة”.
واكمل “على كل شاب ان يطور من مهارته ويعلي وعيه بذاته ونقاط قوته وضعفه، وان يبحث في الخيارات التي بين يديه ويحاول استغلالها والبدء بالاستثمار فيها”.فنان يمني شاب يعزف اغاني للسلام
