اخبار اليوم الصحيفة, العائلة الملكية البريطانية اخبار اليوم الصحيفة, العائلة الملكية البريطانية
اخفت اجيال متعاقبة من العائلة الملكية في بريطانيا تفاصيل اصول بقيمة تتعدى 216 مليون دولار، عبر سلسلة من الطلبات القانونية التي جرت الموافقة عليها في سرية تامة، وتظهر هذه الاصول في 33 وصية تركها ال ويندسور على مدار اكثر من قرن كامل.
صحيفة The Guardian البريطانية قالت ان العائلة الملكية نجحت في الحفاظ على سرية محتويات الوصايا باستغلال استثناءٍ خاص من القانون، الذي يُلزِم بنشر الوصايا البريطانية عادةً.
وتمكن ال ويندسور، بفضل حجب الوصايا، في تجنب معرفة العامة بالاصول التي جمعها افراد العائلة الملكية، من عقارات ومجوهرات ونقود، وكيفية توزيعها على الاقارب والاصدقاء والموظفين بعد وفاتهم.
لكن صحيفة The Guardian البريطانية نجحت في حساب الحجم الاجمالي للثروات التي توارثها العديد من اعضاء العائلة، بالاضافة الى قيمة ممتلكاتهم المنشورة في السجلات الرسمية، وملفات الحكومة التي رُفِعَت عنها السرية.
بريطانيا العائلة الملكية ثروات
واظهرت حسابات الصحيفة انّ ال ويندسور، الذين تُعتبر ثروتهم غامضة، قد تمكنوا من اخفاء وصايا باصول تصل قيمتها الاجمالية الى نحو 224 مليون دولار (بقيمة العملة اليوم بعد حساب معدلات التضخم). لكن محتويات الوصايا تظل سرية، ولهذا ربما ظهرت بعض الاصول في عدة وصايا، وجرى حسابها اكثر من مرة.
وتصدر القائمة اليكساندر دوف، دوق فيفي، الذي تزوج من الاميرة لويز نجلة الملك ادوارد السابع، وترك الدوق بعد وفاته عام 1912 ثروةً تقدر بما يعادل 95 مليون دولار اليوم، كما احتوت 9 وصايا اخرى على اصول تتراوح قيمتها بين 6 و14 مليون دولار بحسابات اليوم. وتشمل هذه الوصايا الاميرة مارغريت، شقيقة الملكة، التي تركت ثروةً تقدر بنحو 9 ملايين دولار عند وفاتها عام 2002 (اي ما يعادل 14 مليون دولار اليوم).
كما جرى ايضاً الحفاظ على سرية الوصايا الخاصة بمجموعةٍ من افراد العائلة الملكية القُصّر، وبينهم احفاد الملكة فيكتوريا، وتضمنت القائمة احد الاقارب البعيدين للعائلة وهو الامير جورج فالديمار كارل اكسل، الذي كان من افراد العائلة الملكية الدنماركية، ووُلِد في الدنمارك، حيث عاش الامير جورج في بريطانيا، وتزوج من نبيلةٍ كانت من الاقرباء البعيدين عن العائلة الملكية البريطانية.
بريطانيا ثروات العائلة الملكية
وحُجِبَت وصيته في لندن بعد وفاته عام 1986. لكنه ترك تركةً بقيمة 943 الف دولار (اي ما يعادل 2.16 مليون دولار اليوم)، ومن المقرر ان تخضع هذه الممارسة المبهمة، التي تخفي وصايا افراد العائلة الملكية، للتدقيق في قضيةٍ يبدا تداولها امام المحكمة غداً الاربعاء 20 يوليو/تموز. حيث تحركت الصحيفة البريطانية قانونياً للطعن على قرار منع وسائل الاعلام من حضور جلسة استماع عقدت العام الماضي، واسفرت عن صدور حكمٍ بالابقاء على وصية الامير فيليب دوق ادنبره طي الكتمان.
وتثير هذه الممارسة الجدل؛ لان وصايا عامة الجمهور تنشر عادةً بعد وفاتهم. ويجري نشر الوصايا من اجل ضمان تطبيقها بالشكل الصحيح وعدم التلاعب بها. لكن التشريع الذي يرجع اصله الى القرن الـ19 يحظر نشر وصايا العائلة الملكية.
وحكم العديد من قضاة المحكمة العليا باخفاء وصايا العائلة الملكية لاكثر من قرن كامل، وخلصوا كذلك الى عدم نشر دفوع احكامهم امام العامة ايضاً، لكن اول حكمٍ نُشِر علناً جاء في سبتمبر/ايلول الماضي، عندما نشر قاضي المحكمة العليا، السير اندرو ماكفارلان، قراره بحظر نشر وصية الامير فيليب.
ومُنِعَت وسائل الاعلام من الحضور او حتى تبرير الاسباب التي تستوجب حضورها، كما كان الحال في جلسات الاستماع الاخرى، فيما تجادل الصحيفة البريطانية في طعنها القانوني، الذي سيجري الاستماع له على يومين، بان المحكمة العليا فشلت في التعامل مع مسالة حضور الصحافة لجلسة الاستماع. وتضيف الصحيفة ان هذا الفشل في السماح بتمثيل وسائل الاعلام يُشكل تداخلاً خطيراً مع مبدا العدالة المفتوحة بدرجةٍ ينبغي معها اعادة النظر في القضية.
ورفض قصر باكنغهام التعليق على التفاصيل. لكن المتحدث باسم القصر قال ان “التعامل مع الوصايا هي مسالة تخص منفذي الوصايا”. واوضح المتحدث ان منفذي وصية اي مواطن بريطاني يمكنهم التقدم بطلب لحجب وصيته. ولا يعلم احد عدد وصايا البريطانيين، من غير افراد العائلة الملكية، التي جرى حجبها بموجب طلبات قانونية.العائلة الملكية البريطانية اخفت 224 مليون دولار منذ اكثر من قرن! هكذا استغلت استثناءً بالقانون لحجب ثروتها
