queenarwauni

عُمان.. مرباط التاريخية حصن وميناء وسوق

اخبار اليوم الصحيفة, عُمان.. مرباط التاريخية اخبار اليوم الصحيفة, عُمان.. مرباط التاريخية

تعتبر ولاية مرباط من اهم مدن محافظة ظفار بموقعها المُطل على بحر العرب وارثها التاريخي والحضاري الذي يحرص السياح على زيارته ضمن برامجهم في جنوبي سلطنة عمان.
مراسل الاناضول تجول في المعالم البارزة بمدينة مرباط للتعرف على تاريخها الذي يعود الى مئات السنين، حينما كانت ميناءً يستقطب التجارة من كل البلدان المجاورة للبيع والشراء في سوقها القديم، الى جانب الحصن التاريخي الذي بُني لحمايتها من اي اخطار.
وقال الباحث والمتخصص في التاريخ العماني سالم بن عقيل، للاناضول: “يحظى حصن مرباط بمكانة تاريخية كبيرة فقد شُيد عام 1806، وله موقع استراتيجي في الولاية، حيث يطل على الميناء والسوق القديم”.
وتابع: “ظل الحصن القديم المكون من طابقين وبرجين مقرا لادارة المدينة حتى عام 1988 حتى تسلمته وزارة التراث والسياحة التي رممت الحصن وابقت على طرازه المعماري القديم، ثم تحول الى مزار سياحي يقصده عشاق التاريخ وزوار المدينة”.
كما “يؤوي طابقا الحصن متحفا الى جانب العديد من القاعات المعنية بشرح تاريخ مرباط في الازمنة الماضية وما شهدته من صناعة للسفن ومرور التجارة منها الى جانب تجارة الاطعمة البحرية واللبان العماني المعروف”، بحسب ابن عقيل.
واستطرد: “اذ يمكن للسائح ان يستقي كل تلك المعلومات بنفسه من خلال المرشد الالي الذي يقبع داخل الحصن والمتوفر بتسع لغات”.
وبفضل اطلالته الرائعة على بحر العرب يمكن لزائري الحصن الاستمتاع بالمشاهد الخلابة لمياه البحر الزرقاء من خلال برجي الحصن البالغ ارتفاعه 12 مترا وتتجاوز مساحته 450 مترا مربعا.
** السوق القديم
وبخصوص سوق المدينة، يقول ابن عقيل انه يوجد في مدينة مرباط احد اقدم الاسواق التاريخية في السلطنة، وهو سوق المدينة القديم الذي جُدد منتصف القرن الماضي.
وتابع: “وفي السوق يوجد مبنى الجمرك المنشا عام 1919، وحينها كان السوق ينبض بتجارة البضائع المستوردة كالتمور والحبوب والتوابل والاقمشة من الهند وافريقيا والموانئ القريبة مثل عدن وصور والمكلا وسواحل افريقيا”.
واوضح ان “السوق مثّل عنصرا اساسيا في حياة سكان المدينة خلال حقبة من الزمن، فقد كان مبنى مكونا من غرف به بوابة خاصة وتتم فيه عمليات البيع والشراء، الى انه تحول الى ارث حضاري ومعلم يكاد ان يندثر بفعل العوامل الجوية وتاكل جدرانه مع مرور الوقت”.
** ثروات بحرية
يعد ميناء مرباط مقصدا سياحا مهما في المنطقة، اذ يحرص السياح على زيارته لما تشكله من السفن التي ترسو على ارصفته من مناظر جمالية، الى جانب الخلجان والشواطئ البديعة التي تستقطب الكثيرين، لما تتميز به من ثروات بحرية نادرة كالشعاب المرجانية.
ونظرا لما تحظى به مرباط من معالم سياحية كثيرة وبارزة، حرصت السلطات المعنية، خاصة وزارة التراث والسياحة، على تدشين مشروعات تخدم الحركة السياحية والاقتصادية منها تعبيد الطرق بين هذه المعالم واقامة استراحات.
والى جانب الحصن والسوق والميناء، تزخر مرباط بمقاصد سياحية اخرى مثل “بيت سيدوف”، وهو من المعالم الاثرية والتاريخية ذات البناء المعماري الفريد والمُشيد منذ 200 عام.
** صاحب مرباط
ووفق ابن عقيل فانه “يعتبر من الشواهد التاريخية الاثرية مسجد النور الذي يعود تاسيسه للقرن الرابع الهجري، حيث تاسس عام 312هـ كما هو مثبت على حجر التاسيس، وهو من اقدم المساجد في ظفار”.
كما ان ضريح الشريف محمد بن علي باعلوي الحسيني، الملقب بـ”صاحب مرباط”، يعد مزارا دينيا على مر العصور، بحسب المتحدث.
واوضح ان الحسيني هو “احد العلماء الذي ساهموا في نشر الدعوة الاسلامية في جنوب الجزيرة العربية، وذريته تقدر بالملايين وساهموا بنشر الاسلام في شرق افريقيا وجنوب شرق اسيا بجزر الملايو، ويعود بناء القبة التي عليه الى القرن العاشر الهجري”.عُمان.. مرباط التاريخية حصن وميناء وسوق

Scroll to Top